١ -كان الكتابُ الأوَّلُ نزَلَ من بابٍ واحدٍ على حَرفٍ واحدٍ، ونزَلَ القُرآنُ من سَبعةِ أبوابٍ على سَبعةِ أحرُفٍ: زاجِرٍ، وآمِرٍ، وحَلالٍ، وحَرامٍ، ومُحكَمٍ، ومُتَشابهٍ، وأمثالٍ، فأحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، وافْعَلوا ما أُمِرْتم، وانْتَهوا عمَّا نُهيتم عنه، واعْتَبِروا بأمثالِه، واعْمَلوا بمُحكَمِه، وآمِنوا بمُتَشابِهِه، وقولوا: آمَنَّا باللهِ، كلٌّ من عندِ ربِّنا.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - التمسك بالقرآن وتطبيق ما فيه
١٩ نتيجة
٢ -كان صَدْرُ خُطبَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستعينُه ونَستغفِرُه، ونعوذُ به من شُرورِ أنْفُسِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحَقِّ بشيرًا ونذيرًا بين يَدَيِ الساعَةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقد رَشَدَ، ومَن يَعْصِهِما فقد غَوَى .
- غَوَى:
- من الغي: وهو الانهماك في الشر
٣ -إنَّكم لن تَرجِعوا إلى اللهِ تعالى بشَيءٍ أفضَلَ ممَّا خَرَجَ منه.
٤ -إنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلينِ، أحدُهُما أعظَمُ من الآخَرِ؛ فذَكَرَ كتابَ اللهِ -وحرَّض عليه- ثم قال: وعِتْرَتي أهلُ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي. فقيل لزيدِ بنِ أرقَمَ، وهو راوي الحديثِ: مَن أهلُ بيتِه؟ قال: الذين حُرِموا الصَّدقةَ، آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ العباسِ.
٥ -إنَّكم لن تَرجِعوا إلى اللهِ بشيءٍ أفضَلَ مما خَرَجَ منه يعني: القرآنَ.
٦ -«لَقد جَلَستُ أنا وأخي مَجلسًا ما أحِبُّ أنَّ لي به حُمْرَ النَّعَمِ، أقبَلتُ أنا وأخي، وإذا مَشيَخةٌ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جُلوسٌ عِندَ بابٍ مِن أبوابِه، فكَرِهنا أن نُفرِّقَ بَينَهم، فجَلَسنا حُجرةً، إذ ذَكَروا آيةً مِنَ القُرآنِ، فتَمارَوا فيها، حَتَّى ارتَفعَت أصواتُهم، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُغضَبًا، قدِ احمَرَّ وجهُه، يَرميهم بالتُّرابِ، ويَقولُ: مَهلًا يا قَومِ! بهذا أُهلِكَتِ الأُمُمَ مِن قَبلِكُم؛ باختِلافِهم على أنبيائِهم، وضَربِهمُ الكُتُبَ بَعضَها ببَعضٍ، إنَّ القُرآنَ لَم يَنزِلْ يُكَذِّبُ بَعضُه بَعضًا، بَل يُصَدِّقُ بَعضُه بَعضًا، فما عَرَفتُم مِنه فاعمَلوا به، وما جَهِلتُم مِنه فرُدُّوه إلى عالِمِه»
٧ -«سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المحَلِّلِ، فقال: لا، إلَّا نِكاحَ رَغْبةٍ لا نِكاحَ دُلْسةٍ ولا استِهزاءٍ بكِتابِ اللهِ، ثمَّ يَذوقُ العُسَيلةَ»
٨ -ما بالُ أقوامٍ يَشْتَرِطونَ شُروطًا ليسَت في كتابِ اللهِ، كُلُّ شَرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطِلٌ، وإن كان مائةَ شَرطٍ.
- ما بالُ أقوامٍ:
- أي: ما حالهم
- ليس في كتابِ اللهِ:
- أي: في حكم الله جوازها أو وجوبها
٩ -عن علِيِّ بنِ رَبيعةَ قالَ: لَقِيتُ زَيدَ بنَ أَرقَمَ وهو داخِلٌ على المُخْتارِ أو خارِجٌ مِن عنْدَه، فقُلْتُ له: أَسَمِعْتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «إنِّي تارِكٌ فيكم الثَّقَلَينِ» قالَ: نَعمْ.
١٠ -مَرَرْنا بالزَّجِيجِ، فدَخَلْنا على رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ يُقالُ له: العَدَّاءُ بنُ خالِدِ بنِ هَوْذةَ، فسَلَّمْنا عليه، فرَدَّ علينا السَّلامَ، فقالَ: مَن القَوْمُ؟ قُلْنا: مِن أهْلِ البَصْرةِ، أَتَيْناك نُسلِّمُ عليك، وتَدْعو لنا بدَعَواتٍ، فقالَ: فما فَعَلَ مُحمَّدُ بنُ المُهَلَّبِ؟ فقُلْنا: هو ذاك، يَدْعو النَّاسَ إلى كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإلى سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: وما هو وذاك؟ قُلْنا: فما تَأمُرُنا؟ أين نكونُ معَ هؤلاء أو معَ هؤلاء أو نَقعُدُ؟ قالَ: إن تَقْعُدوا تُفْلِحوا وتَرشُدوا، ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: حَجَجْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَجَّةَ الوَداعِ، فرَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ قائِمًا في الرِّكابينِ يُنادي يَوْمَ عَرَفةَ: «أَلَا إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يَوْمِكم هذا، في شَهْرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا إلى يَوْمِ تَلْقَونَه، أَلَا هل بَلَّغْتُ؟»، ثَلاثًا، قالوا: نَعمْ، قالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلاثًا.
١١ -فابدؤوا بما بدأ اللهُ به
١٢ -ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، ما كان من شرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ وإن كان مئةَ شرطٍ، كتابُ اللهِ أحقُّ، وشرطُ اللهِ أوثقُ
- ما بال أقوامٍ:
- أي: ما حالهم
١٣ -سُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن أشياءَ، فقال : الحلالُ ما أحلَّ اللهُ، والحرامُ ما حرم اللهُ، وما سكت عنه فهو مما عفَا عنه
١٤ -إني لَأُحرِّم ما حرَّم القرآنُ، واللهِ لا تُمسكون عليَّ بشيءٍ.
١٥ -تركتُ فيكم الثقلينِ كتابَ اللهِ وأهلَ بيتي
١٦ -لا يُمسِكُ الناسُ عليَّ شيئًا، لا أُحِلُّ إلا مَا أحَلَّ اللهُ في كتَابِهِ ولا أُحَرِّمُ إلا مَا حَرَّمَ اللهُ في كتَابِهِ
١٧ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأصحابُه يرفعون أبصارَهم في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ، وينظُرون يمينًا وشمالًا حتَّى نزلت هذه : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [ المؤمنون : 1 - 2 ]. فجعلوا بعد ذلك أبصارَهم حيث يسجدون، وما رُئِي أحدٌ منهم بعد ذلك ينظُرُ إلَّا إلى الأرضِ
١٨ -أُتِيَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ بشِراحةَ الهمْدانِيَّةَ قد فجَرتْ فردَّها حتى ولدتْ فلما ولدتْ قال ائتُوني بأقربِ النِّساءِ منها فأعطاها ولدَها ثم جلَدها ورجَمها ثم قال جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمْتُها بالسُّنَّةِ ثم قال أيُّما امرأةٍ نُعِيَ عليها ولدُها أو كان اعترافٌ فالإمامُ أولُ من يَرجمُ ثم الناسُ فإن نعاها الشُّهودُ فالشُّهودُ أولُ من يَرجمُ ثمَّ الإمامُ ثمَّ النَّاسُ
١٩ -قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخطب النَّاسَ فقال : يا معشرَ المسلمين ما بالُ قومٍ يشترِطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، من اشترط شرطًا ليس في كتابِ اللهِ وإن كان شرَط مائةَ شرطٍ فليس له شرطُه، شرطُ اللهِ أحقُّ وأوثَقُ
