١ -أنَّ أعرابيًّا أتى ابنَ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما، فقال: إنِّي جعَلْتُ امْرأتي علَيَّ حَرامًا، قال: ليْست عليك بحَرامٍ، قال: أرأَيْتَ قوْلَ اللهِ تعالَى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} [آل عمران: 93]؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ إسرائيلَ كانت به الأنسى فجَعَلَ على نفْسِه إنْ شفاهُ اللهُ ألَّا يَأكُلَ العُروقَ مِن كلِّ شَيءٍ، فليْست بحَرامٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عبد الله بن عباس
٣٦ نتيجة
٢ -عنِ ابنِ عباسٍ عن كَعبٍ قال: قال لي: يا ابنَ عباسٍ، يَلي مِن وَلَدِكَ رَجُلٌ.. وقَصَّ الحَديثَ.
٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دَعا لَهُ، فقالَ: اللَّهمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعلِّمْهُ التأويلَ، وفي روايةٍ: اللَّهمَّ علِّمْهُ الحِكمةَ .
- اللَّهمَّ علِّمْهُ الحِكمةَ:
- الإصابة في غير النبوة، قيل الظاهر أنه يراد بها السنة
٤ -عن ابنِ عبَّاسٍ، عن كعْبٍ، أنَّه قال: يا ابنَ عبَّاسٍ، [يَلِي] مِن وَلِدَك رجُلٌ، وقصَّ الحديثَ.
٥ -إنَّ أمينَ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ، وإنَّ حَبْرَ هذه الأُمَّةِ عَبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ.
٦ -إنَّ حَبْرَ هذه الأُمَّةِ ابنُ عبَّاسٍ.
٧ -لو أدرَكَ ابنُ عبَّاسٍ أسْنانَنا، ما عَشَرَه مِنَّا أحَدٌ.
٨ -أنَّه كان جالسًا مع ابنِ الزُّبَيرِ، فجاء محمَّدُ بنُ إياسِ بنِ البُكَيرِ، فسَألَ عن رَجُلٍ طَلَّقَ ثَلاثًا قبلَ الدُّخولِ، فبعَثَه إلى أبي هُرَيرةَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وكانا عندَ عائشةَ، فذهَبَ، فسَألَهما، فقال ابنُ عَبَّاسٍ لأبي هُرَيرةَ: أفْتِه يا أبا هُرَيرةَ، فقد جاءتْكَ مُعضِلةٌ . فقال: الواحدةُ تُبينُها، والثَّلاثُ تُحرِّمُها. وقال ابنُ عَبَّاسٍ مِثلَه.
- مُعضِلةٌ:
- القضية المشكلة الشديدة
٩ -عن عِكْرِمةَ قال: ذُكِرَ عندَ ابنِ عبَّاسٍ قومٌ أَحرَقهم عليٌّ، فقال: لو كُنْتُ لَقتلْتُهم لِقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بدَّل دِينَهُ فاقتُلوهُ، ولمْ أكُنْ لِأُحرِّقُهم بالنَّارِ لِقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يُعَذِّبْ بعَذابِ اللهِ أحدٌ، فبلَغَ ذلك عليًّا رضِيَ اللهُ عنه، فكأنَّه لمْ يَشتَهِهِ.
١٠ -عن عِكْرِمةَ قال: ذُكِرَ عندَ ابنِ عبَّاسٍ قومٌ أَحرَقهم عليٌّ، فقال: لو كُنْتُ لَقتلْتُهم لِقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن بدَّل دِينَهُ فاقتُلوهُ، ولمْ أكُنْ لِأُحرِّقُهم بالنَّارِ لِقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يُعَذِّبْ بعَذابِ اللهِ أحدٌ، فبلَغَ ذلك عليًّا رضِيَ اللهُ عنه، فكأنَّه لمْ يَشتَهِهِ.
١١ -اللَّهُمِّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعلِّمْهُ التَّأويلَ.
١٢ -[ عن ] ابن عبًاس في قوله تعالى : { إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة } قال : كان به عرق النساء فجعل على نفسه لئن شفاه الله منه لا يأكل لحوم الإبل قال فحرمته اليهود وتلا { قل فأتوا بًالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } أي : أن هذا كان قبل التوراة. ومن هذا الوجه أيضا كان حرم العروق على نفسه ولحوم الإبل وكان أكل من لحومها فبًات ليلة [زُقَاء] فحلف أن لا يأكله أبدا
١٣ -اللَّهُمَّ فَقِّهْه في الدِّينِ وعَلِّمْه التَّأويلَ
١٤ -خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وأمْرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنفَعُ لنا ممَّا سواه. قال: من كانت له أرضٌ فليمنَحْها أو ليزرَعْها أو ليَذَرْها. قال: فذكَرْتُ ذلك لطاوُسٍ، وكان يرى أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ أعلَمُ منهم، فقال طاوسٌ: قال ابنُ عبَّاسٍ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من كانت له أرضٌ أن يمنَحَها أخاه خَيرٌ له.
- يرى:
- يظن
١٥ -كُنْتُ معَ أبي عنْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وعنْدَه رَجُلٌ يُناجيه -قالَ عَفَّانُ: وهو كالمُعرِضِ عن العبَّاسِ- فخَرَجْنا مِن عنْدِه فقالَ: أَلَمْ تَرَ إلى ابنِ عَمِّك كالمُعرِضِ عنِّي، فقُلْتُ: إنَّه كانَ عنْدَه رَجُلٌ يُناجيه -قالَ عَفَّانُ: فقالَ: أوكانَ عنْدَه أحَدٌ؟ قُلْتُ: نَعمْ- قالَ: فرَجَعَ إليه فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هل كانَ عنْدَك أحَدٌ؟ فإنَّ عَبْدَ اللهِ أَخبَرَني أنَّ عنْدَك رَجُلًا تُناجيه، قالَ: «هل رَأيْتَه يا عَبْدَ اللهِ؟»، قالَ: نَعمْ، قالَ: «ذاك جِبْريلُ، وهو الَّذي شَغَلَني عنك».
- يُناجيه:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
- يُناجيه:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
١٦ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وَضَعَ يَدَه على كَتِفي أو على مَنكِبي -شَكَّ سَعيدٌ- ثُمَّ قالَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْه في الدِّينِ وعَلِّمْه التَّأويلَ».
١٧ -كنتُ معَ أبي عندَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وعندَهُ رجلٌ يناجيهِ فكانَ كالمعرِضِ عن أبي فخرَجْنا من عندِهِ فقالَ لي أبي أي بُنيَّ ألم ترَ إلى ابنِ عمِّكِ كالمعرِضِ عنِّي فقلتُ يا أبتِ إنَّهُ كانَ عندَهُ رجلٌ يناجيه قالَ فرَجَعنا إلى النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - فقالَ أبي يا رسولَ اللَّهِ قلتُ لعبدِ اللَّهِ كذا وكذا فأخبرَني أنَّهُ كانَ عندَكَ رجلٌ يناجيكَ فهل كانَ عندَكَ أحدٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وهل رأيتَهُ يا عبدَ اللَّهِ قال قلتُ نعم قالَ فإنَّ ذاكَ جبريلُ وهوَ الَّذي شغَلني عنكَ
- يناجيهِ:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
- يناجيه:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
١٨ -عن سَلَمةَ بنِ عَمْرٍو قالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ علِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ بدِمَشْقَ على بابِ الصَّغيرِ يُصَلِّي على جِنازةِ بعضِ وَلَدِ صالِحِ بنِ علِيٍّ، فكَبَّرَ عليه خَمْسًا، ثُمَّ رُفِعَتِ الجِنازةُ، وقُدِّمَتْ (جِنازةٌ) أُخرى، وصلَّى عليها، فكَبَّرَ أرْبَعًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وتَبِعَه النَّاسُ، وبُسِطَ له بِساطٌ وجَلَسَ عليه، والنَّاسُ قِيامٌ على رأسِه، ما بَيْنَ هاشِميٍّ وأُمَوِيٍّ وعَرَبيٍّ ومَوْلًى، ما يقولُ لأحَدٍ: اجْلِسْ، فقالَ له حازِمٌ: أيُّها الأَميرُ، إنَّك كَبَّرْتَ خَمْسًا وأرْبَعًا وأنت بَيْنَ أعْدائِك مِن أهْلِ الشَّامِ، فقالَ: تَغضَّبَ -وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ قالَ- فغَضِبَ، ثُمَّ قالَ: حَدَّثَني أخَواي مُحمَّدٌ وداودُ بنُ علِيٍّ، عن أبي وأبيهما علِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، أنَّه رأى عَبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- يُصَلِّي على الجَنائِزِ، فيُكَبِّرُ خَمْسًا ويُكبِّرُ أرْبَعًا، يقولُ: كلٌّ سُنَّةٌ. وحَدَّثَني عن أبي وأبيهما: أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- تُوفِّيَ بالطَّائِفِ، فصلَّى عليه مُحمَّدُ بنُ الحَنَفيَّةِ، فكَبَّر عليه أرْبَعًا، وقالَ: لولا أنِّي سَمِعْتُ السُّنَّةَ -وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ: لولا أنِّي سَمِعْتُه يقولُ:-السُّنَّةُ أرْبَعًا، لَكبَّرْتُ عليه سَبْعًا، وإنَّما لمَّا أُدرِجَ في أكْفانِه وأُنزِلَ في قَبْرِه خَرَجَ مِن أكْفانِه طَيْرٌ أَبيَضُ -وفي رِوايةِ غَيْرِه: طائِرٌ أَبيَضُ- وسَمِعوا صَوْتًا وهو يقولُ: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} الآيةُ.
- أُدرِجَ:
- لف
١٩ -حديثُ: أنَّ أباه بعَثَه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ [يعني حديث: بعَث العبَّاسُ بعبدِ اللهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ فوجَد معه رجُلًا فرجَع ولَمْ يُكلِّمْه فقال رأَيْتَه قال نَعَمْ قال ذاكَ جِبريلُ أمَا إنَّه لنْ يموتَ حتَّى يذهَبَ بصَرُه ويُؤتَى عِلْمًا]
- بعَثَه:
- أي: أرسله
٢٠ -حديث: أنَّه قال لأبيه: رأيتُ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا [يعني حديث: بعَثَ العبَّاسُ ابنَه عَبدَ اللهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنامَ ورَاءَه، وعندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: متى جِئْتَ يا حَبيبي؟ قالَ: مذْ ساعةٍ، قالَ: هل رأيْتَ عِندي أحدًا؟ قالَ: نعمْ، رأيْتُ رَجُلًا، قالَ: ذاكَ جِبْريلُ عليه السَّلامُ، ولم يرَهُ خَلقٌ إلَّا عَميَ إلَّا أنْ يكونَ نَبيًّا، ولكنْ أنْ يُجعَلَ ذلك في آخِرِ عُمرِكَ ثمَّ قالَ: اللَّهمَّ علِّمْه التَّأْويلَ، وفَقِّهْه في الدِّينِ، واجعَلْه مِن أهْلِ الإيمانِ.]
