١ -إنَّ مِن النِّساءِ عِيًّا وعَوْرةً؛ فكُفُّوا عِيَّهُنَّ بالسُّكوتِ، ووارُوا عَوْراتِهنَّ بالبيوتِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: نكاح - مداراة النساء
١٣ نتيجة
٢ -اتَّقوا اللهَ في النساءِ؛ فإنَّهُنَّ عَوانٍ عندَكم.
٣ -يا رسولَ اللهِ، إنَّ امرأتي لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ ، فقال له: طَلِّقْها. فقال: إنِّي أُحِبُّها، فقال: استَمتِعْ بها .
- لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ:
- قيل: هو كناية عن الزنا، والأصح: أنها تعطي من مال زوجها كل من يطلب منها
- استَمتِعْ بها:
- أي: كن معها قدر ما تقضي حاجتك، أي: انتفع بها وبوطئها
٤ -أنَّ بَعيرًا لصَفيَّةَ اعتَلَّ، وعِندَ زَينَبَ فَضلٌ مِن الإبِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِزَينَبَ: إنَّ بَعيرَ صَفيَّةَ قدِ اعْتَلَّ، فلو أنَّكِ أعْطَيْتيها بَعيرًا، قالَتْ: أنا أُعْطي تلك اليَهوديَّةَ؟! فترَكَها، فغضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرَينِ، أو ثَلاثًا، حتى رفَعَتْ سَريرَها، وظنَّتْ أنَّه لا يَرْضى عنها، قالَتْ: فإذا أنا بظِلِّه يومًا بنِصفِ النَّهارِ، فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعادَتْ سَريرَها.
٥ -عن عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ أنَّه مشى ليلةً إلى أمةٍ له فنالَها فرأتْه امرأتُه فلامَتْه، فجحدَها، فقالت له : إن كنت صادقًا فاقرأِ القرآنَ، فإنَّ الجُنُبَ لا يقرأُ القرآنَ فقال : ( شعرًا ) شهدتُ بأنَّ وعدَ اللهِ حقٌ وأنَّ النَّارَ مثوى الكافرينا *** وأنَّ العرشَ فوقَ الماءِ طافٍ وفوقَ العرشِ ربِّ العالمينا، فقالت امرأتُه : صدقَ اللهُ، وكذبتْ عيني، وكانت لا تحفظُ القرآنَ فأخبر النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك فضحك، وقال غُفِرَ لك كذبُك بتمجيدِك ربِّك
٦ -جَلَسَ إحدى عَشْرةَ امْرَأةً يَتَذاكَرْنَ مِن أمْرِ أزْواجِهنَّ شَيئًا، فقالَتِ الأُولى: زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ على ظَهْرِ جَبَلٍ، لا سَهْلٌ فيُرْتَقى ، ولا سَمينٌ فيُنْتقَلُ، وقالَتِ الثَّانِيةُ: [زَوْجي] لا أَبُثُّ خَبَرَه ، وإنِّي لَأَخافُ ألَّا أَذَرْه، إن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه ، وقالَتِ الثَّالِثةُ: زَوْجي العَشَنَّقُ ، إن أَنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أَسكُتْ أُعَلَّقْ، قالَتِ الرَّابِعةُ: زَوْجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن اضْطَجَعَ الْتَفَّ، ولا يُولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ ، قالَتِ الخامِسةُ: زَوْجي إن دَخَلَ فَهِدَ وإن خَرَجَ أَسِدَ ، ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِدَ ، قالَتِ السَّادِسةُ: زَوْجي طَويلُ العِمادِ، عَظيمُ الرَّمادِ ، قَريبُ البَيْتِ مِن النَّادِ، قالَتِ السَّابِعةُ: زَوْجي المَسُّ مَسُّ أَرنَبٍ ، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ ، قالَتِ الثَّامِنةُ: زَوْجي عَياياءُ طَباقاءُ ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّك أو فَلَّك أو جَمَعَ كُلًّا لك، وقالَتِ التَّاسِعةُ: زَوْجي كَليلِ تِهامةَ لا حَرٌّ ولا قَرٌّ، ولا مَخافةَ ولا سآمةَ، قالَتِ العاشِرةُ: زَوْجي مالِكٌ، و[ما] مالِكٌ؟! [مالِكٌ] خَيْرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ قَليلاتُ المَسارِحِ ، عَظيماتُ المَبارِكِ، إذا سَمِعْنَ صَوْتَ المَزاهِرِ أَيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالَتِ الحادِيةَ عَشْرةَ: [زَوْجي] أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ؟! أَناسَ مِن حُلِيِّ أُذُنيَّ ، ومَلَأَ مِن شَحْمِ عَضُديَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَتْ إليَّ نَفْسي ، ووَجَدَني في أهْلِ غُنَيْمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في صَهيلٍ وأَطيطٍ ودائِسٍ ومُنَقٍّ، وعِندَه أَقولُ فلا أُقَبَّحُ ، وأَرقُدُ فأَتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أبي زَرْعٍ: [يَعْني] وما أُمُّ أبي زَرْعٍ؟! عُكومُها رَدَاحٌ ، وبَيْتُها فَساحٌ ، ابنُ أبي زَرْعٍ، وما ابنُ أبي زَرْعٍ؟!مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبةٍ ، وتُشبِعُه ذِراعُ الجَفْرةِ، بِنْتُ أبي زَرْعٍ، وما بِنْتُ أبي زَرْعٍ؟!مِلْءُ كِسائِها، وغَيْظُ جارتِها ، جارِيةُ أبي زَرْعٍ، فما جارِيةُ أبي زَرْعٍ؟! لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبْثيثًا ، ولا تَنَقِّثُ مِيرتَنا تَنْقيثًا ، ولا تَملَأُ بَيْتَنا تَعْشيشًا ، قالَتْ عائِشةُ -رَضِيَ اللهُ عنها: حتَّى ذَكَرَتْ كَلْبَ أبي زَرْعٍ!ثُمَّ إنَّ أبا زَرْعٍ خَرَجَ والأوْطابُ تُمخَضُ ، فمَرَّ بجارِيةٍ شابَّةٍ تَلعَبُ مِن تحتِ دِرْعِها بالرُّمَّانَتينِ -كَذا قالَ، وفي سائِرِ الرِّواياتِ: فمَرَّ بامْرَأةٍ لها وَلَدانِ كالفَهْدَينِ يَلعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها برُمَّانَتَينِ-فأَعجَبَتْه-يَعْني: فنَكَحَها- فطَلَّقَني، فنَكَحْتُ بَعْدَه رَجُلًا شابًّا، فرَكِبَ فَرَسًا عَرَبيًّا، وأخَذَ رُمْحًا خَطِّيًّا، وأَراحَ علَيَّ نَعَمًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيري أهْلَك ، قالَتْ: فلو جَمَعْتُ كُلَّ شيءٍ أَعْطانيه ما بَلَغَ ثَمَنَ آنيةِ أبي زَرْعٍ -كَذا قالَ، وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ: ما بَلَغَ أَصفَرَ أو أَصغَرَ آنيةِ أبي زَرْعٍ- قالَتْ: فذَكَرْتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ لي: كُنْتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ.
- لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ:
- الغث: الهزيل الذي يستغيث من هزاله، أي: يستترك ويستكره
- لا سَهْلٌ فيُرْتَقى:
- فيصعد فيه
- لا أَبُثُّ خَبَرَه:
- أي: لا أنشر حديثه ولا أظهره ولا أشيعه
- عُجَرَه وبُجَرَه:
- العجر: تعقد العصب والعروق في الجسد حتى تصير ناتئة، والمراد بها: عيوبه
- زَوْجي العَشَنَّقُ:
- هو الطويل العنق، وقيل: السيء الخلق، وقيل: هو الطويل بلا عنق
- يُولِجُ:
- الولوج: الدخول
- ليَعلَمَ البَثَّ:
- البث هنا: المرض الشديد
- زَوْجي إن دَخَلَ فَهِدَ:
- شبهته بالفهد؛ لأنه يوصف بالحياء وقلة الشر وكثرة النوم
- وإن خَرَجَ أَسِدَ:
- تصفه بالنشاط في الغزو
- ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِدَ:
- وصفته بالغفلة عند دخول البيت على سبيل المدح له
- عَظيمُ الرَّمادِ:
- تصفه بالجود وكثرة الضيافة من اللحوم والخبز، فيكثر وقوده، فيكثر رماده
- زَوْجي المَسُّ مَسُّ أَرنَبٍ:
- الأرنب دويبة لينة المس ناعمة الوبر جدا
- ريحُ زَرْنَبٍ:
- الزرنب: نبات طيب الريح، وقيل: هو نوع من أنواع الطيب معروف
- زَوْجي عَياياءُ:
- هو الذي لا يلقح، وقيل: العنين الذي تعييه مباضعة النساء ويعجز عنها
- طَباقاءُ:
- هو المطبقة عليه أموره حمقا، وقيل: الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه، وقيل: هو العيي الأحمق
- فَلَّك:
- الفل: الكسر والضرب، وقيل: الخصومة
- تِهامةَ:
- سميت بذلك من التهم وهو شدة الحر وركود الريح، وقيل: لتغير هوائها، يقال: تهم الدهن إذا تغير، وقيل: إن في أرض تهامة تهائم
- ولا مَخافةَ:
- ليس فيه ما يخاف منه
- المَسارِحِ:
- جمع مسرح، وهو الموضع الذي تطلق لترعى فيه
- أَناسَ مِن حُلِيِّ أُذُنيَّ:
- النوس: الحركة من كل شيء متدل، ومعناه: حلاني قرطة وشنوفا، فهي تنوس؛ أي: تتحرك لكثرتها
- وبَجَّحَني فبَجِحَتْ إليَّ نَفْسي:
- يقال: بجح بالشيء إذا فرح به، تريد: أنه سرني وفرحني بتوالي إحسانه إلي، فسرني السرور في نفسي، وتبين موقعه مني، أو ففرحت نفسي، وأظهرت إلي فرحها
- ودائِسٍ:
- الدائس: هو الذي يدوس الزرع في بيدره
- فلا أُقَبَّحُ:
- أي: فلا يقال لي: قبحك الله، أو لا يقبح قولي
- عُكومُها:
- العكوم: الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة
- رَدَاحٌ:
- الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار، وقيل: العظام الكبيرة
- وبَيْتُها فَساحٌ:
- أي: واسع
- مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبةٍ:
- المسل بمعنى السل يقام مقام المسلول أي: ما سل من قشره
- وغَيْظُ جارتِها:
- غامت السماء: إذا أطبق بها السحاب
- لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبْثيثًا:
- أي: لا تشيعه وتظهره، بل تكتم سرنا وحديثنا كله
- ولا تَنَقِّثُ مِيرتَنا تَنْقيثًا:
- معناه: لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به، أي: وصفها بالأمانة
- ولا تَملَأُ بَيْتَنا تَعْشيشًا:
- أي: أنها مصلحة للبيت مهتمة بتنظيفه وإلقاء كناسته وإبعادها منه
- والأوْطابُ تُمخَضُ:
- تمخض، أي: أن عندهم ما يكفيهم من اللبن ويفضل حتى يمخضوه ويستخرجوا زبده
- ومِيري أهْلَك:
- أي: صليهم وأوسعي عليهم بالميرة، وهو الطعام
٧ -لم أسمَعْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يرخَّصُ في شيءٍ مِمَّا يقولُ النَّاسُ إنَّه كذِبٌ إلَّا في ثلاثٍ : الرَّجلُ يُصلِحُ بينَ النَّاسِ والرَّجُلُ يكذِبُ لامرأتِهِ والكذِبُ في الحَربِ
٨ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِ عائشةَ معه بعضُ نِسائِهِ يَنتَظِرون طُعمًا، قال: فسَبَقَتْها -قال عِمْرانُ: أكبَرُ ظَنِّي أنَّه قال: حَفْصةُ- بصَحْفةٍ فيها ثَريدٌ، قال: فوَضَعَتْها، فخَرَجَتْ عائشةُ، فأخَذَتِ الصَّحْفةَ -قال: وذلك قَبلَ أنْ يَحْتَجِبْنَ- قال: فضَرَبَتْ بها فانكَسَرَتْ، فأخَذَها نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه، قال: فضَمَّها، وقال بكَفَّيهِ -يَصِفُ ذلك عِمْرانُ-، وقال: غارَتْ أُمُّكم، فلمَّا فَرَغَ أرسَلَ بالصَّحفةِ إلى حَفْصةَ، وأرسَلَ بالمَكْسورةِ إلى عائشةَ، فصارَتْ قَضيَّةُ: مَن كسَرَ شَيئًا فهو له، وعليه مِثلُه.
٩ -حَديثُ: دَخَل عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندي بَعضُ نِسائِه، فقال: يا عائِشةُ، كُنتُ لكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ [يَعني حَديثَ: عن خالتِه عائِشةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: جَلَسَ إحدَى عَشرَةَ امرَأَةً، فَتَعَاهَدنَ وتَعَاقَدنَ ألَّا يَكتُمنَ مِن أخبَارِ أزوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوجِي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، علَى رَأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٍ فيُرتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوجِي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَه، إن أذكُرهُ أذكُر عُجَرَهُ وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوجِيَ العَشَنَّقُ؛ إن أنطِق أُطَلَّق، وإن أسكُت أُعَلَّق، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوجِي إن دَخَلَ فَهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولَا يَسأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوجِي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعَةُ: زَوجِي غَيَايَاءُ -أو عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أو فَلَّكِ أو جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوجِي المَسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرنَبٍ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، وإذَا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ، أيقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشرَةَ: زَوجِي أبو زَرعٍ، وما أبو زَرعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأَ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَت إلَيَّ نَفسِي، وجَدَنِي في أهلِ غُنَيمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِندَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبَيتُهَا فَسَاحٌ، ابنُ أبِي زَرعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرعٍ؟! مَضجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطبَةٍ، ويُشبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفرَةِ، بنتُ أبِي زَرعٍ، فَما بنتُ أبِي زَرعٍ؟! طَوعُ أبِيهَا، وطَوعُ أُمِّهَا، ومِلءُ كِسَائِهَا، وغَيظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبثِيثًا، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنقِيثًا، ولَا تَملَأُ بَيتَنَا تَعشِيشًا، قالَت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطَابُ تُمخَضُ، فَلَقِيَ امرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهدَينِ، يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا برُمَّانَتَينِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحتُ بَعدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرعٍ ومِيرِي أهلَكِ، قالَت: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرعٍ، قالَت عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأَبِي زَرعٍ لِأُمِّ زَرعٍ]
١٠ -كان ابنُ رواحةَ مضطجعًا إلى جنبِ امرأتِه فقام إلى جاريةٍ له في ناحيةِ الحجرةِ فوقع عليها ففزعت امرأتُه فلم تجدْه في مضجعِه فقامت فخرجتْ فرأته على جاريتِه فرجعتْ إلى البيتِ فأخذتِ الشفرةَ ثم خرجتْ ففرغ ثم قام فلقيها تحمل الشفرةَ، فقال: مهيمْ؟ فقالت: مهيم! لو أدركتُك حيث رأيتُك لوجأتُ بين كتفيك بهذه الشفرةِ قال: وأين رأيتيني؟ قالت: رأيتُك على الجاريةِ فقال: ما رأيتني وقال: قد نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يقرأَ أحدُنا القرآنَ وهو جنبٌ قالت: فاقرأ فقال: أتانا رسولُ اللهِ يتلو كتابَه * كما لاحَ مشهورٌ من الفجرِ ساطعُ * أتى بالهدى بعد العمى فقلوبُنا * به موقناتٌ أنَّ ما قال واقعُ * يبيتُ يجافي جنبَه عن فراشِه * إذا استثقلتْ بالمشركين المضاجعُ. فقالت: آمنتُ باللهِ وكذبتُ البصرَ، ثم غدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرَه فضحِك حتى بدت نواجذُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
- يجافي:
- أي: يباعد
- نواجذُه:
- الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
١١ -إنَّ الغَيْرى لا تُبصِرُ أسفَلَ الوادي مِن أعلاهُ.
١٢ -أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ أأكذِبُ امرأتي ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا خيرَ في الكذبِ، فقال الرجلُ : يا رسولَ اللهِ أَعِدُها وأقولُ لها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا جُنَاحَ عليكَ
- لا جُنَاحَ:
- أي: لا إثم ولا جزاء
١٣ -عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها قالت : استأذن رجلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ وأنا معه في البيتِ، فقال رسولُ اللهِ : بئس ابنُ العَشيرةِ ثمَّ أذِن له، قالت عائشةُ : فلم أنشَبْ أن سمِعتُ ضحِكَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معه فلمَّا خرج الرَّجلُ قلتُ : يا رسولَ اللهِ قلتَ فيه ما قلتَ ثمَّ لم تنشَبْ أن ضحِكتَ معه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ من شرِّ النَّاسِ من اتَّقاه النَّاسُ لشرِّه
