١ -إنَّ اللهَ أعطَى مُوسَى الكلامَ، وأعْطاني الرُّؤيةَ، وفضَّلني بالمقامِ المَحمودِ، والحَوضِ المَورودِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى
٤٤ نتيجة
٢ -عن وَهْبِ بنِ مُنبِّهٍ قال: أَوحى اللهُ تَبارَك وتعالَى إلى مُوسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: يا مُوسى، لو شِئتُ أنْ أُزَيِّنَكما بزِينةٍ يَعلَمُ فِرعونُ حِين يَنظُرُ إليها أنَّ مَقدِرتَه تَعجِزُ عمَّا أُوتِيتُما؛ فعَلْتُ، ولكنِّي أرْغَبُ بِكُما عن ذلِكَ وأَزْوِيهِ عنكما، وهكذا أفعَلُ بأوْلِيائي؛ إنِّي لَأَذُودُهم عن نَعيمِها ورَخائِها، كما يَذودُ الرَّاعي الشَّفيقُ غَنَمَه عن مَراتعِ الهَلَكةِ، وإنِّي لَأَحْمِيُهم عَيْشَها وسَلْوَتَها كما يُجنِّبُ الرَّاعي الشَّفيقُ إبِلَه مَباركَ الغِرَّةِ، وما ذاك لِهَوانِهم علَيَّ، ولكنْ لِيَسْتكمِلوا نَصيبَهم مِن كَرامَتي سالمًا مُوفَّرًا، لم يَكْلِمُه الطَّمعُ، ولا يُطْغِيه الهَوى. واعْلَمْ أنَّه لنْ يَتزيَّنَ لي العِبادُ بزِينةٍ أبلَغَ فيما عِندي مِن الزُّهدِ في الدُّنيا؛ إنَّما هو زِينةُ الأبرارِ عِندي، وآنَقُ ما تَزيَّنَ به العِبادُ في عَيني منها، لِباسٌ يَعرِفون به السَّكينةَ والخُشوعَ، سِيماهُم النُّحولُ والسُّجودُ، أولئك أوْليائي حقًّا، فإذا لَقِيتَهم فاخْفِضْ لهم جَناحَك، وذَلِّلْ لهم قَلْبَك ولِسانَك. واعلَمْ أنَّ مَن أهانَ لي وَلِيًّا وأَخافَه، فقدْ بارَزَني بالمُحارَبةِ، وبادَاني، وعرَّضَني بنفْسِه، ودَعاني إليها، وأنا أُسرِعُ إلى نَصرةِ أَوليائي؛ أفيَظُنُّ الَّذي يُحارِبني فيهم أنَّه يَقومُ لي، أمْ يظُنُّ الَّذي يُعادِيني فيهم أنَّه يُعجِزُني، أم يظُنُّ الَّذي يُبادِرني إليهم أنَّه يَسْبِقُني أو يَفُوتُني؟! كيف وأنا الثَّائرُ لهم في الدُّنيا والآخرةِ، ولا أكِلُ نُصْرتَهم إلى غَيري. يا مُوسى، أنا إلهُك الدَّيَّانُ، لا تَسْتذِلَّ الفقيرَ، ولا تُغبِطَ الغَنيَّ بشَيءٍ، وكُنْ عِند ذِكري خاشعًا، وعِند تِلاوةِ وَحْيي طَمِعًا، أسْمِعْني لَذاذةَ التَّوراةِ بصَوتٍ حَزينٍ.
- فِرعونُ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
- سِيماهُم:
- علامتهم
٣ -أهلُ الجنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ إلَّا موسى عليه السلامُ، فإنَّ له لِحيةً تَضرِبُ إلى سُرَّتِه.
- جُرْدٌ مُرْدٌ:
- المرد: جمع أمرد، والمرد: نقاء الخدين من الشعر
٤ -كلَّمَ اللهُ مُوسى وعليه جُبَّةٌ مِن صُوفٍ.
- جُبَّةٌ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
٥ -أنَّ اللهَ تعالى قال له صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه: سَلْ، فقال: إنَّك اتَّخَذتَ إبراهيمَ خليلًا وأَعطيتَه مُلكًا عظيمًا، وكلَّمتَ موسى تكليمًا، وأَعطيتَ داودَ مُلكًا عظيمًا، وأَلَنْتَ له الحديدَ، وسخَّرتَ له الجبالَ، وأَعطيتَ سُليمانَ مُلكًا عظيمًا، وسخَّرتَ له الإنسَ والجنَّ والشياطينَ، وسخَّرتَ له الرياحَ، وأَعطيتَه مُلكًا لا يَنبغي لأحدٍ مِن بعدِه، وعلَّمتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ، وجعَلتَه يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأَبرَصَ ويُحيي المَوتى بإذنِك، وأعَذتَه وأُمَّه مِن الشيطانِ الرجيمِ، فلم يكنْ له عليهما سبيلٌ. فقال له ربُّه تعالى: قد اتَّخَذتُك حبيبًا، فهو مكتوبٌ في التوراةِ: حبيبُ الرحمنِ، وأرسَلتُك إلى الناسِ كافَّةً بشيرًا ونذيرًا، وشرَحتُ لك صدرَك، ووضَعتُ عنك وِزرَك، ورفَعتُ لك ذِكرَك، فلا أُذكَرُ إلَّا ذُكِرتَ معي، وجعَلتُ أُمَّتَك خيرَ أُمَّةٍ أُخرِجتْ للناسِ، وجعَلتُ أُمَّتَك أُمَّةً وسَطًا، وجعَلتُ أُمَّتَك هم الأوَّلونَ وهم الآخِرونَ، وجعَلتُ أُمَّتَك لا تجوزُ لهم خُطبةٌ حتى يَشهَدوا أنَّك عبدي ورسولي، وجعَلتُ مِن أُمَّتِك أقوامًا قلوبُهم أناجيلُهم، وجعَلتُك أوَّلَ النبيِّينَ خَلْقًا وآخِرَهم بعثًا وأوَّلَهم يُقضى له، وأَعطيتُك سبعًا مِن المَثاني لم أُعطِها نبيًّا قبلَك، وأَعطيتُك خواتيمَ سورةِ البقرةِ مِن كَنزٍ تحتَ عرشي لم أُعطِها نبيًّا قبلَك، وأَعطيتُك الكوثرَ، وأَعطيتُك ثمانيةَ أسهُمٍ: الإسلامُ، والهجرةُ، والجهادُ، والصلاةُ، والصدقةُ، وصومُ رمضانَ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكَرِ، وجعَلتُك فاتحًا وخاتمًا.
- الأَكْمَهَ:
- الأعمى
- مِن المَثاني:
- أي: من السور الطوال
٦ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ: أيَّ الأجَلَيْنِ قَضى موسى؟ قال: لا عِلْمَ لي. فسألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلَ، فقال: لا عِلْمَ لي. فسألَ جِبريلُ مَلَكًا فَوقَه، فقال: لا عِلْمَ لي. فسألَ ذلك المَلَكُ رَبَّه، فقال الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: أبَرَّهما وأتقاهما. أو قال: أرجاهما.
٧ -كان داودُ زرَّادًا، وكان آدَمُ حَرَّاثًا، وكان نوحٌ نَجَّارًا، وكان إدريسُ خَيَّاطًا، وكان موسى راعيًا.
٨ -بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معي بكِتابٍ إلى قَيصَرَ ، فقُمتُ بالبابِ، فقُلتُ: أنا رسولُ رسولِ اللهِ. ففزِعوا لذلك، فدخَلَ عليه الآذِنُ، فأُدخِلتُ، وأعطَيتُه الكِتابَ: مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ، إلى قَيصَرَ صاحِبِ الرُّومِ. فإذا ابنُ أخٍ له، أحمَرُ أزرَقُ، قد نخَرَ، ثُمَّ قال: لِمَ لم يَكتَبْ ويَبدَأْ بكَ؟! لا تَقرَأْ كِتابَه اليومَ. فقال لهم: اخرُجوا. فدَعا الأُسقُفَ ، وكانوا يَصدِرونَ عن رَأْيِه، فلمَّا قُرِئَ عليه الكِتابُ، قال: هو -واللهِ- رسولُ اللهِ الذي بَشَّرَنا به عيسى وموسى. قال: فأيَّ شيءٍ تَرى؟ قال: أرى أنْ نَتَّبِعَه. قال قَيصَرُ: وأنا أعلَمُ ما تقولُ، ولكنْ لا أستطيعُ أنْ أتَّبِعَه؛ يَذهَبُ مُلْكي، ويَقتُلُني الرُّومُ!
- قَيصَرَ:
- هو لقب لكل من ملك الروم
- قَيصَرَ:
- هو لقب لكل من ملك الروم
- الأُسقُفَ:
- هو عالم النصارى ورئيسهم
٩ -أهلُ الجنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ إلَّا موسى عليه السلام؛ فإنَّ له لِحيةً تَضرِب إلى سُرَّتِه.
- جُرْدٌ مُرْدٌ:
- المرد: جمع أمرد، والمرد: نقاء الخدين من الشعر
١٠ -أنَّ موسى بنِ عِمرانَ لَقِيَ جِبريلَ عليهما السلامُ فقال: ما لِمَن قَرَأ آيةَ الكُرسِيِّ كذا وكذا مرَّةً، وذَكَر أنَّ فيها من الأجرِ ما لم يَقْوَ عليه موسى، فسأل ربَّه ألَّا يُضعِفَه عن ذلك، ثمَّ أتاه جِبريلُ مرَّةً قال: إنَّ ربَّك يقول: مَن قَرَأ دُبُرَ
١١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين أتَاه عُمَرُ، فقال: إنَّا نَسمَعُ أحاديثَ من يهودَ تُعجِبُنا، أفَتَرى أنْ نَكتُبَ بعضَها؟ فقال: أمُتهَوِّكونَ أنتُم كما تهَوَّكَتِ اليهودُ والنَّصارى؟ لقد جِئتُكم بها بَيْضاءَ نقيَّةً، ولو كان موسى حيًّا ما وَسِعَه إلَّا اتَّباعي.
١٢ -عن ابنِ عباسٍ قال: لما بُعِثَ موسى عليه السَّلامُ وكلَّمه ربُّه، قال: اللهمَّ إنَّك ربٌّ عظيمٌ لو شِئتَ أنْ تُطاعَ لأُطِعتَ، ولو شِئتَ أنْ لا تُعصى ما عُصيتَ، وأنتَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ وأنتَ في ذلك تُعصى، فكيف هذا يا ربِّ؟ فأوْحى اللهُ إليه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} فانتهى موسى.
١٣ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا نَزَلَ موسى عليه السَّلامُ -يعني بالجبَّارين- ومَن معه، أتاه –يعني: بلعَمَ- أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنَّ موسى رَجلٌ حديدٌ ومعه جُنودٌ كثيرةٌ، وإنَّه إنْ يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادْعُ اللهَ أنْ يَرُدَّ عنا موسى ومَن معه، قال: إنِّي إنْ دَعوتُ اللهَ أنْ يَرُدَّ موسى ومَن معه ذَهَبتْ دُنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسَلَخَه اللهُ مما كان عليه، فذلك قوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
١٤ -عن سعيد بن جبيرٍ قال : انطلقتْ قريشٌ إلى اليهودِ فسألوهُم ما أُتِىَ به موسى من الآياتِ ؟ فذكروا عصاهُ ويدهُ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسَى ؟ فقالوا : كان يُبرِئ الأكمهَ والأبرصَ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادعُ لنا ربكَ يجعلْ لنَا الصفا ذهَبا فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةِ { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ }
- الآياتِ:
- أي: الأمور العظام الخارقة للعادة
- الأكمهَ:
- الأعمى
- لآيَاتٌ:
- أي: دلالات
١٥ -كُنَّا عنْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقَرَأَ: {طس...}، حتَّى بَلَغَ قِصَّةَ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ موسى أجَّرَ نَفْسَه ثَمانيَ سِنينَ أو عَشْرَ سِنينَ على عِفَّةِ فَرْجِه، وطَعامِ بَطْنِه!
١٦ -إنَّ موسى أجَّر نَفسَه ثمانيَ سِنينَ أو عَشرًا على عِفَّةِ فَرجِه وطعامِ بَطنِه
١٧ -عن علِيٍّ: «خَرَجَ موسى وهارونُ، وانْطَلَقَ معَهما شَبَّرٌ وشَبيرٌ ابْنا هارونَ، حتَّى انْتَهَوا إلى جَبَلٍ فيه سَريرٌ، فنامَ هارونُ عليه، فقُبِضَ، فلمَّا رَجَعَ موسى إلى بَني إسْرائيلَ قالوا: أنت قَتَلْتَه، حَسَدْتَنا على خُلُقِه ولِينِه -أو كَلِمةً نَحْوَها، شَكَّ سُفْيانُ- قالَ: كيف أَقتُلُه ومعي ابْناه؟! اختاروا سِبْطًا مِمَّن شِئْتُم، قالَ: فاخْتاروا مِن كلِّ سِبْطٍ عَشَرةً، قالَ: فذلك قَوْلُه: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} قالَ: فساروا حتَّى انْتَهَوا إليه، فقالَ: يا هارونُ، مَن قَتَلَك؟ قالَ: ما قَتَلَني أحَدٌ، ولكنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ تَوَفَّاني، فقالوا لِموسى: ما نَعْصي، فأخَذَتْهم الرَّجْفةُ، فجَعَلَ يَتَرَدَّدُ يَمينًا وشِمالًا، ويَقولُ: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} قالَ: فدَعا اللهَ فأَحْياهم وجَعَلَهم أنْبِياءَ».
١٨ -{ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ } قال أخرجَ خِنصرهُ فضربَ على إبهامِهِ فساخ الجبلُ فقال حميدٌ لثابتٍ تُحدثُ بمثلِ هذا فضربَ بيدِهِ في صدرِهِ وقال يقولُهُ أنسٌ ويقولُهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأكتمُهُ أنا
١٩ -إنَّ مِنَ الجبالِ التي تَطايرتْ يومَ مُوسى سبعةَ أَجبُلٍ منها أُحدٌ
٢٠ -إنَّما كلَّمتُكَ بقوةِ عشرةِ آلافِ لسانٍ ولِيَ قوةُ الألسنِ كلِّها
