٣ -قال أُميَّةُ بنُ خالدٍ لعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: إنَّا نَجِدُ صلاةَ الحضَرِ، وصلاةَ الخَوفِ في القرآنِ، ولا نَجِدُ صلاةَ السفَرِ في القرآنِ؟ فقال له ابنُ عُمَرَ: يا أخي، إنَّ اللهَ بعَثَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نَعلَمُ شيئًا، فإنَّما نَفعَلُ كما رَأَيْنا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 1/455|التخريج :أخرجه النسائي (1434)، وابن ماجه (1066)، وأحمد (5683) باختلاف يسير
٥ -أنَّه أقبَلَ معَ ابنِ عُمَرَ من مكَّةَ، حتى إذا كان ببعضِ الطريقِ، لقِيَه خَبرٌ منِ امرأتِه أنَّها بالموتِ، وكان إذا نودِيَ للمَغرِبِ، نزَلَ مكانَه، فصلَّى، فلمَّا كانتْ تلك العَشيَّةُ، نودِيَ بالمَغرِبِ، فسارَ حتى أَمْسى، وظنَنَّا أنَّه نسِيَ، فقُلْنا: الصلاةَ! فسارَ، حتى إذا كاد الشفَقُ يَغيبُ، نزَلَ فصلَّى المَغرِبَ، وغابَ الشفَقُ، فصلَّى العَتَمةَ، ثم أقبَلَ علينا، فقال: هكذا كُنَّا نَصنَعُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَدَّ به السيْرُ .
٦ -كنتُ أُستَحاضُ حَيضةً شديدةً، فجِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَستفتيهِ وأُخبِرُه، فوجَدتُه في بيتِ أُختي زينبَ بنتِ جَحشِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي إليك حاجةً، قال: وما هي؟ قلتُ: إنِّي أُستَحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فما تَرى فيها؟ قد منَعتْني الصَّلاةَ والصِّيامَ! فقال: أَنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قالتْ: هو أكثرُ مِن ذلك! قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قلتُ: هو أكثرُ مِن ذلك! قال: فتَلَجَّمي ، قالتْ: إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا! فقال لها: سآمُرُك بأمرينِ، أيَّهما فعَلْتِ فقد أَجزَأَ عنك مِن الآخَرِ، فإنْ قويتِ عليهما فأنتِ أعلَمُ، فقال لها: إنَّما هذه رَكْضةٌ مِن رَكَضاتِ الشيطانِ، فتَحَيَّضي ستَّةَ أيَّامٍ، أو سبعةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللهِ، ثمَّ اغتسِلي، حتى إذا رأيتِ أنَّك قد طهُرتِ، واستنقَأتِ ، فصَلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً، أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً، وأيَّامَها، وصلِّي وصُومي، فإنَّ ذلك يُجزئُك، وكذلك فافعَلي كلَّ شهرٍ، كما تَحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرنَ، لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإنْ قويتِ على أنْ تُؤخِّرين الظُّهرَ، وتُعجِّلين العصرَ، ثُم تَغتسِلينَ وتَجمَعينَ بينَ الصلاتينِ، فافعَلي، وتَغتسِلينَ مع الفجرِ وتُصلِّينَ، وكذلك فافعَلي، وصَلِّي وصُومي إنْ قويتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا أعجَبُ الأمرينِ إليَّ.
غريب المفردات :
إنِّي أُستَحاضُ:
أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
فتَلَجَّمي:
أي: شدي اللجام، يعني: خرقة على هيئة اللجام، كالاستثفار، واللجام: هو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم
فتَحَيَّضي:
أي: اجعلي نفسك حائضا
واستنقَأتِ:
أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
خلاصة حكم المحدث : حديث حسن
الراوي : حمنة بنت جحش|المحدث : البخاري|المصدر :تنقيح التحقيق
الصفحة أو الرقم : 1/403|التخريج :أخرجه أبو داود (287)، والترمذي (128) باختلاف يسير، وابن ماجه (627) مختصراً باختلاف يسير
٧ -أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُباشَرةِ للصَّائِمِ، فرَخَّصَ له، وأتاه آخَرُ فنَهاه، فإذا الَّذي رَخَّصَ له شَيْخٌ، والَّذي نَهاه شابٌّ.
٨ -بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرِيَّةً، فأَصابَهم البَرْدُ، فلمَّا قَدِموا شَكَوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أَصابَهم مِن البَرْدِ، فأمَرَهم أن يَمسَحوا على العَصائِبِ والتَّساخينِ.
خلاصة حكم المحدث : ليس هو من كلام النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنه مأثور عن الحسن البصري أنَّه قال أترغبون عن ذلك الفاجر؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس
١٠ -كُنتُ أُستحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَدتُه في بيتِ زَينبَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً، فما ترى فيها؟ قد منعَتْني الصَّومَ والصَّلاةَ فقال: أنعَتُ لك الكُرسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، إنَّما أثُجُّ ثجًّا . قال: سآمُرُك بأمرينِ فأيَّهما فعَلْتِ أجزأ عنكِ من الآخَرِ، وإن قَوِيتِ عليهما فأنت أعلَمُ. قال: إنَّما هي ركضةٌ من ركَضاتِ الشَّيطانِ فتَحيَّضي في عِلمِ اللهِ سِتَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً، ثمَّ اغتَسِلي، فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طهُرْتِ واستنقَأْتِ فصَلِّي ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكذلك فافعَلي في كُلِّ شَهرٍ كما تحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرْنَ؛ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإن قَوِيتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ، وتُعَجِّلي العَصرَ فتغتَسِلينَ وتجمَعينَ -وكذلك ذَكَر في المَغرِبِ والعِشاءِ- وتغتَسِلينَ مع الفَجر ِفافعَلي، وصومي إن قدَرْتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهو أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ
غريب المفردات :
إني أُستحاضُ:
أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
إنَّما أثُجُّ ثجًّا:
أي: أصب صبا
فتَحيَّضي:
أي: اجعلي نفسك حائضا
واستنقَأْتِ:
أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
الصفحة أو الرقم : 1/ 127|التخريج :أخرجه أبو داود (387)، وأبو يعلى (4869)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/ 261)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2759) واللفظ لهم.
١٥ -أنَّ عبدَ اللهِ, يعني ابنَ عُمَرَ, كان يصنَعُ ذلكَ, يعني يقطَعُ الخُفَّيْنِ للمرأةِ المُحرِمةِ, ثمَّ حدَّثَتْه صفيَّةُ بنتُ أبي عُبَيْدٍ: أنَّ عائشةَ رضِي اللهُ عنها حدَّثَتْها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قد كان رخَّص للنِّساءِ في الخُفَّيْنِ، فترَك ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الوادعي|المصدر :الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1600|التخريج :أخرجه أبو داود (1831)، والبيهقي (9149)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (4/ 18) واللفظ لهم.