١ -إنَّ اللَّهَ يقولُ: أنا ثالثُ الشَّريكَينِ ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَهُ، فإذا خانَهُ خرَجتُ مِن بيْنِهِما.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - كلام الله
٦٢ نتيجة
٢ -عن وَهْبِ بنِ مُنبِّهٍ قال: أَوحى اللهُ تَبارَك وتعالَى إلى مُوسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: يا مُوسى، لو شِئتُ أنْ أُزَيِّنَكما بزِينةٍ يَعلَمُ فِرعونُ حِين يَنظُرُ إليها أنَّ مَقدِرتَه تَعجِزُ عمَّا أُوتِيتُما؛ فعَلْتُ، ولكنِّي أرْغَبُ بِكُما عن ذلِكَ وأَزْوِيهِ عنكما، وهكذا أفعَلُ بأوْلِيائي؛ إنِّي لَأَذُودُهم عن نَعيمِها ورَخائِها، كما يَذودُ الرَّاعي الشَّفيقُ غَنَمَه عن مَراتعِ الهَلَكةِ، وإنِّي لَأَحْمِيُهم عَيْشَها وسَلْوَتَها كما يُجنِّبُ الرَّاعي الشَّفيقُ إبِلَه مَباركَ الغِرَّةِ، وما ذاك لِهَوانِهم علَيَّ، ولكنْ لِيَسْتكمِلوا نَصيبَهم مِن كَرامَتي سالمًا مُوفَّرًا، لم يَكْلِمُه الطَّمعُ، ولا يُطْغِيه الهَوى. واعْلَمْ أنَّه لنْ يَتزيَّنَ لي العِبادُ بزِينةٍ أبلَغَ فيما عِندي مِن الزُّهدِ في الدُّنيا؛ إنَّما هو زِينةُ الأبرارِ عِندي، وآنَقُ ما تَزيَّنَ به العِبادُ في عَيني منها، لِباسٌ يَعرِفون به السَّكينةَ والخُشوعَ، سِيماهُم النُّحولُ والسُّجودُ، أولئك أوْليائي حقًّا، فإذا لَقِيتَهم فاخْفِضْ لهم جَناحَك، وذَلِّلْ لهم قَلْبَك ولِسانَك. واعلَمْ أنَّ مَن أهانَ لي وَلِيًّا وأَخافَه، فقدْ بارَزَني بالمُحارَبةِ، وبادَاني، وعرَّضَني بنفْسِه، ودَعاني إليها، وأنا أُسرِعُ إلى نَصرةِ أَوليائي؛ أفيَظُنُّ الَّذي يُحارِبني فيهم أنَّه يَقومُ لي، أمْ يظُنُّ الَّذي يُعادِيني فيهم أنَّه يُعجِزُني، أم يظُنُّ الَّذي يُبادِرني إليهم أنَّه يَسْبِقُني أو يَفُوتُني؟! كيف وأنا الثَّائرُ لهم في الدُّنيا والآخرةِ، ولا أكِلُ نُصْرتَهم إلى غَيري. يا مُوسى، أنا إلهُك الدَّيَّانُ، لا تَسْتذِلَّ الفقيرَ، ولا تُغبِطَ الغَنيَّ بشَيءٍ، وكُنْ عِند ذِكري خاشعًا، وعِند تِلاوةِ وَحْيي طَمِعًا، أسْمِعْني لَذاذةَ التَّوراةِ بصَوتٍ حَزينٍ.
- فِرعونُ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
- سِيماهُم:
- علامتهم
٣ -قالَ اللَّهُ تعالى: أنا الرَّحمنُ، خلَقْتُ الرَّحِمَ ، وشقَقْتُ لها مِنِ اسْمي؛ فمَنْ وصَلَها وصَلْتُهُ ، ومَنْ قطَعَها بَتَتُّهُ .
- خلَقْتُ الرَّحِمَ:
- أي: قدرتها أو صورتها مجسدة
- فمَنْ وصَلَها وصَلْتُهُ:
- الوصل والقطع صفتان فعليتان ثابتتان لله عز وجل بالسنة الصحيحة، لائقتان بالله عز وجل، والوصل: ضد الهجران والقطع
- ومَنْ قطَعَها بَتَتُّهُ:
- أي: قطعته من رحمتي الخاصة
٤ -قال اللهُ: ابنَ آدَمَ، صَلِّ لي أربَعَ رَكعاتٍ مِن أوَّلِ نَهارِك أكْفِكَ آخِرَه.
٥ -كلَّمَ اللهُ مُوسى وعليه جُبَّةٌ مِن صُوفٍ.
- جُبَّةٌ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
٦ -قال اللهُ تعالى: مَن عَلِم أنِّي ذو قُدْرةٍ على مغفرةِ الذُّنوبِ، غفَرْتُ له ولا أُبالي ؛ ما لم يُشرِكْ بي شيئًا.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٧ -فَضْلُ القُرْآنِ على سائرِ الكلامِ كفَضْلِ الرَّحمنِ على سائرِ خَلْقِه.
٨ -رُؤيا المؤمنِ كلامٌ يُكلِّمُه ربُّه به في المنامِ.
٩ -ألَا أُخبِرُكَ ما قال اللهُ لأبيك؟! قال: بلى، قال: ما كلَّم اللهُ أحدًا إلا مِن وراءِ حجابٍ، وكلَّم أباك كِفاحًا ، فقال: يا عبدي، تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قال: يا ربِّ، تُحْييني فأُقتَلُ فيك ثانيةً! قال: إنَّه سبَق منِّي أنَّهم إليها لا يَرجِعون، قال: يا ربِّ، فأبلِغْ مَن ورائي؛ فأنزَل اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].
- كِفاحًا:
- أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول
١٠ -أُنزِلَ القرآنُ على سَبْعةِ أحرُفٍ ، لكلِّ آيةٍ منها ظهرٌ وبطنٌ، ولكلِّ حدٍّ مَطلَعٌ.
- على سَبْعةِ أحرُفٍ:
- أي: على سبعة أوجه
١١ -قال موسى: أنتَ آدَمُ الذي نفَخَ اللهُ فيكَ من رُوحِه، وأسجَدَ لكَ ملائكتَه، وعلَّمَكَ الأسماءَ كلَّها؟ قال: نَعم. قال: فما حمَلَكَ على أنْ أخرَجْتَنا ونَفْسَكَ منَ الجَنَّةِ؟ فقال: مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى. قال: أنتَ موسى بَني إسرائيلَ، الذي كلَّمَكَ اللهُ من وَراءِ حِجابٍ، فلم يَجعَلْ بينَكَ وبينَه رسولًا؟ قال: نَعم. قال: فتَلومُني على أمرٍ قد سبَقَ منَ اللهِ القَضاءُ قَبْلي؟! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: فحَجَّ آدَمُ موسى .
- فحَجَّ آدَمُ موسى:
- أي: غلبه بالحجة وظهر عليه بها
١٢ -أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ صَلاتُه، فإنْ كان أكمَلَها كُتِبَتْ كامِلَةً، وإنْ لم يكنْ أكمَلَها قال اللهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِه: انظُروا هل تَجِدونَ لعَبدي من تطوُّعٍ فأكْمِلوا به ما ضيَّعَ من فَريضَتِه، والزَّكاةُ مِثلُ ذلك، ثم تُؤخَذُ الأعمالُ على حِسابِ ذلك.
١٣ -قال اللهُ تبارَكَ وتعالى: الكِبْرِياءُ رِدائي، والعَظمةُ إزاري، فمَن نازَعَني واحدًا منهما قذَفتُه في النارِ.
١٤ -قال اللهُ تعالى: إذا وجَّهْتُ إلى عبْدٍ مِن عِبادي مُصيبةً في بدَنِه، أو مالِه، أو ولَدِه، ثم استقبَلَ ذلك بصبرٍ جميلٍ؛ استحْيَيْتُ منه يومَ القيامةِ أنْ أنصِبَ له مِيزانًا، أو أنشُرَ له دِيوانًا.
١٥ -قال اللهُ عزَّ وجلَّ: وعِزَّتي وجَلالي، لا أجمَعُ على عَبدي خَوفينِ، ولا أجمَعُ له أمنَينِ؛ إنْ أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ القيامةِ، وإنْ خافَني في الدُّنيا، أمَّنْتُه يومَ القيامةِ.
١٦ -أُنزِلَ القرآنُ على أربعةِ أحرُفٍ: حلالٍ وحرامٍ لا يُعذَرُ أحدٌ بجَهالَتِه، وتفسيرٍ تُفسِّرُه العربُ، وتفسيرٍ تُفسِّرُه العُلماءُ، ومُتشابِهٍ لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، ومَنِ ادَّعَى عِلمَه سِوَى اللهِ فهو كاذبٌ.
١٧ -عن الحسَنِ البَصْريِّ، قال: خَطَبَنا أبو هُرَيرَةَ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليَعذُرنَّ اللهُ إلى آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَ معاذيرَ، يقولُ: يا آدَمُ لولا أنِّي لَعَنتُ الكذَّابينَ، وأبغَضتُ الكَذِبَ والحَلِفَ، وأوعَدتُ عليه؛ لرَحِمتُ اليومَ وَلَدَكَ أجمعينَ.
١٨ -قال تَعالى فيما رُوي عنه سُبحانَه أنَّه يقولُ: هم عبادي، إنْ أحسَنوا فأنا حبيبُهم، وإنْ أساؤوا فأنا طبيبُهم، أبتليهم بالمصائِبِ؛ لأُطهِّرَهم من المعايبِ.
١٩ -قال اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا عند ظَنِّ عبدي بي ، فَلْيظُنَّ بي ما شاء!
- أنا عند ظَنِّ عبدي بي:
- أنا أعامله على حسب ظنه بي وأفعل به ما يتوقعه مني من خير أو شر، فليعمل العبد ما ظن أن الله يعمله به من خير أو شر
٢٠ -قال اللهُ تعالى: يا ابنَ آدَمَ، إنَّك ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني غَفَرْتُ لك على ما كان منك ولا أُبالي ، يا ابنَ آدَمَ، لو بَلَغَتْ ذُنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثم استَغفَرْتني غَفَرْتُ لك ولا أُبالي ، يا ابنَ آدَمَ، إنَّك لو أَتَيْتَني بقُرابِ الأرضِ خَطايا، ثم لَقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأَتَيْتُكَ بقُرابِها مَغفِرةً.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
- عَنانَ السَّماءِ:
- سحابها
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
- بقُرابِ الأرضِ:
- هو ما يقارب ملأها
