١٤١ -عن عائشةَ عُذِّبَ أهلُ قريةٍ كانوا يعملون عملَ الأنبياءِ فقيلَ لها ولم ذلك يا أمَّ المؤمنين قالتْ لأنهم كانوا لا يأمرون بمعروفٍ ولا ينهون عن منكرٍ
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
٢١٤ نتيجة
١٤٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ شاهدُ يوسُفَ أنَّهُ كانَ صغيرًا
١٤٣ -بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ إذ أقبَلَتِ امرأةٌ مِن مُزَيْنةَ ترفُلُ في زينتِها، أو تتبختَرُ في المسجدِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، انهَوْا نساءَكم عن لُبْسِ الزِّينةِ، والتَّبختُرِ في المسجدِ؛ فإنَّ بني إسرائيلَ لم يُلعَنوا حتَّى لبِس نساؤُهم الزِّينةَ، وتبختَرْنَ في المساجدِ.
- ترفُلُ:
- هي التي ترفل في ثوبها، أي: تتبختر وتطيله جرا في الأرض
١٤٤ -إنَّ الدنيا خَضِرَةٌ حلوةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلفكم فيها فناظرٌ كيف تعملونَ فاتَّقوا الدنيا والنساءَ
- خَضِرَةٌ حلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
١٤٥ -أن كعبًا في عامِ الرمادةِ قال لعمرَ إن بني إسرائيلَ كانوا إذا أصابهم مثلَ هذا استسقوا بعصبةِ الأنبياءِ.
١٤٦ -زيد بن عمروِ بنِ نفيلٍ يبعثُ يوم القيامةِ أمةً وحده
١٤٧ -ذروني ما ترَكتُكم فإنَّما هلَك الَّذينَ من قبلِكم بِكثرةِ مسائلِهم واختلافِهم على أنبيائِهم، ما نَهيتُكم عنهُ فاجتَنبوهُ وما أمرتُكم بِه فافعلوا منهُ ما استطعتُم
١٤٨ -كُنَّا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والشَّمسُ على قيقعانَ مُرتَفِعةٌ بَعدَ العَصرِ، فقال: ما أعماركُم في أعمارِ مَن مَضى إلَّا كما بَقيَ مِن هذا النَّهارِ مِمَّا مَضى مِنه
١٤٩ -كُنَّا عِندَ عليٍّ -رَضيَ اللهُ عنه- فسَألَه رَجُلٌ عَنِ المَهديِّ، فقال عليٌّ: هَيهاتَ، ثُمَّ عَقدَ بيَدِه سَبعًا، فقال: ذلك يَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ، إذا قال الرَّجُلُ: اللهُ اللَّهُ، قُتِلَ، ويَجمَعُ اللهُ له قَومًا قزعًا كقَزَعِ السَّحابِ، يُؤَلِّفُ اللهُ بَينَ قُلوبِهم، فلا يَستَوحِشونَ إلى أحَدٍ، ولا يَفرَحونَ بأحَدٍ دَخَلَ فيهم، عِدَّتُهم على عِدَّةِ أهلِ بَدرٍ، لَم يَسبقهمُ الأوَّلونَ ولا يُدرِكهمُ الآخِرونَ، وعلى عَدَدِ أصحابِ طالوتَ الذينَ جاوزوا مَعَه النَّهرَ، قال أبو الطُّفيلِ، قال ابنُ الحَنَفيَّةِ: أتُريدُه؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فإنَّه يَخرُجُ مِن بَينِ هَذَين الأخشَبَينِ، قُلتُ: لا جَرَمَ واللَّهِ، ولا أدعُها حَتَّى أموتَ، وماتَ بها يَعني مَكَّةَ.
١٥٠ -قدم علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: إنَّ اللهَ تعالى قد أثنى عليكم في الطهورِ خيرًا يا أهلَ قُباءٍ! أفلا تخبروني؟ فقلنا: يا رسولَ اللهِ! في التوراةِ الاستنجاءُ بالماءِ.
١٥١ -أنَّ أولادَهُ - أيْ نوحٍ عليهِ السَّلامُ - ثلاثةٌ
١٥٢ -إنَّ سفينةَ نوحٍ طافَت بالبيتِ سَبعًا وصلَّتْ عندَ المقامِ رَكعَتينِ
١٥٣ -لمَّا قدِمَ وفدُ إيادٍ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا معشرَ وفدِ إيادٍ ما فعلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ الإياديُّ قالوا هلَكَ يا رسولَ اللَّه قالَ لقدْ شهِدتُّهُ يومًا بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ أحمرَ يتكلَّمُ بكلامٍ معجِبٍ مونِقٍ لا أجدني أحفظه فقامَ إليهِ أعرابيٌّ من أقاصي القومِ فقالَ أنا أحفَظُهُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بذلكَ قال فكان بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ أحمرَ وهوَ يقولُ يا معشرَ النَّاسِ اجتمِعوا فكلُّ من فاتَ فاتَ وكلُّ شيءٍ آتٍ آتٍ ليلٌ دَاجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وبحرٌ عجَّاجٌ نجومٌ تزهَرُ وجبالٌ مَرسيَّةٌ وأنهارٌ مجريَّةٌ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبَرًا ما لي أرَى النَّاسَ يذهبونَ فلا يرجعونَ أرَضوا بالإقامةِ فأَقاموا أم تُرِكوا فنَاموا أَقْسَمَ قُسٌّ باللَّه قَسَمًا لا رَيبَ فيهِ إنَّ للَّه دِينًا هوَ أَرْضى من دينِكمْ هذا ثمَّ أنشأَ يقولُ في الذَّاهبينَ الأوَّلينَ مِنَ القرونِ لنا بَصَائِرْ لمَّا رأيتُ مَوارِدًا للمَوْتِ ليس لها مَصادِرْ ورأيتُ قومي نَحوَها يمضي الأصاغِرُ والأكابِرْ لا مَن مَضى يأتِي إليكَ ولا منَ الباقينَ غَابِرْ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيثُ صارَ القومُ صائِرْ
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- ثمَّ أنشأَ:
- أي: شرع وبدأ
١٥٤ -عن جابرٍ قال لما مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحجرِ قال لا تسألوا الآياتِ فقد سألها قومُ صالحٍ فكانت تَرِدُ من هذا الفجِّ وتصدرُ من هذا الفجِّ فعتوْا عن أمرِ ربهم فعقروها وكانت تشربُ ماءَهم يومًا ويشربون لبنَها يومًا فعقَروها فأخذتهم صيحةٌ أهمدَ اللهُ من تحتِ أديمِ السماءِ منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حرمِ اللهِ قيل من هو يا رسولَ اللهِ قال هو أبو رغالٍ فلما خرج من الحرمِ أصابَه ما أصابَ قومَه
- الآياتِ:
- أي: الأمور العظام الخارقة للعادة
- أهمدَ اللهُ:
- الهمود في الأرض: أن لا يكون بها حياة ولا عود ولا نبت ولا مطر
١٥٥ -أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجلٌ من اليهودِ يقال له بستانةُ اليهوديُّ فقال يا محمدُ أَخبِرْني عن الكواكبِ التي رآها يوسفُ أنها ساجدةً له ما أسماؤها قال فسكت النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُجِبْه بشيءٍ ونزل جبريلُ عليه السلامُ بأسمائِها قال فبعث إليه رسولُ اللهِ فقال هل أنت مؤمنٌ إن أخبرتُك بأسمائِها قال نعم فقال هي جريانُ والطارقُ والدَّيالُ وذو الكَتفانِ وقابسُ ووثابُ وعمردانُ والفيلقُ والمصبحُ والضروحُ وذو الفرعِ والضياءُ والنورُ فقال اليهوديُّ أي واللهِ إنها لَأسماؤها
- أي واللهِ:
- إي: بمعنى نعم
١٥٦ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بهِ رأى زَكرِيَّا في السَّماءِ فسَلَّمَ عليه وقال له يا أبا يَحيى خَبِّرنِي عن قَتلِكَ كيف كان ولم قتلَكَ بنو إسرائيلَ قال يا محمَّدُ أُخبِرُكَ أنَّ يحيى كان خيرَ أهلِ زمانِه وكان أجملَهُمْ وأصبَحَهُمْ وجهًا وكان كما قال الله تعالى { سَيِّدًا وحَصُورًا } وكان لا يحتاجُ إلى النِّساءِ فهوَتْهُ امرَأةُ مَلكِ بنِي إسرائيلَ وكانتْ بَغِيَّةً فأرسَلتْ إليهِ وعَصمَهُ اللَّهُ وامتنَع يحيى وأبى عليها فأَجمعتْ على قتلِ يحيى وَلهُم عيدٌ يجتمعون في كلِّ عامٍ وكانتْ سُنَّةُ الملكِ أَنْ يوعِدَ ولا يُخلِفَ ولا يَكذِبَ قال فخرج الملكُ إلى العيدِ فقامتِ امرأَتُه فشَيَّعَتْهُ وكان بِها مُعجَبًا ولم تَكنْ تفعَلُه فيما مَضى فَلمَّا أن شيَّعَتْهُ قال الملِكُ سلينِي فمَا سَألْتِنِي شَيئًا إلا أعطَيتُكِ قالتْ أريدُ دَمَ يحيى بنِ زَكَرِيَّا قال لها سَليني غيرَهُ قالت هوَ ذاك قال هوَ لكِ قال فبعثَتْ جَلاوِزَتَها إِلى يَحيى وَهُو في مِحرابِه يُصَلِّي وأنا إلى جَانِبِه أُصَلِّي قَالَ فَذُبِحَ فِي طَشْتٍ وحُمِلَ رأْسُهُ ودَمُهُ إليْهَا قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فما بلغ من صَبرِكَ قال ما انفَتَلْتُ من صَلاتي قال فلمَّا حُمِلَ رأسُهُ إليها فَوُضِعَ بين يديهَا فَلمَّا أمسَوْا خَسفَ الله بالملِكِ وأهلِ بيتِهِ وحَشَمِهِ فلمَّا أصبحوا قالتْ بنو إسرائيلَ قد غضِبَ إلهُ زَكَرِيَّا لزَكَرِيَّا فَتعالَوْا حتَّى نغْضَبَ لملِكِنا فنقتُلَ زَكَرِيَّا قال فخرجوا فِي طَلَبِي ليقتُلوني وجاءنيَ النَّذيرُ فهَرَبْتُ منهم وإِبلِيسُ أمَامهُم يَدُلُّهُم علَيَّ فلَمَّا تَخَوَّفتُ أنْ لا أُعجِزَهُمْ عَرضَتْ لِي شَجَرَةٌ فنادتني وقالت إليَّ إليَّ وانصدَعتْ لي ودَخلتُ فيها قال وجاء إبليسُ حتَّى أخد طرَفَ رِدائي والتأَمَتِ الشَّجرَةُ وبَقِيَ طرَفُ ردائي خَارجًا منَ الشَّجَرَةِ وجاءتْ بنو إسرائيلَ فقال إبليسُ أما رأيتموهُ دخل هذه الشَّجرَةَ هذا طَرفُ ردائِهِ دخلها بسِحْرِهِ فقالوا نَحرِقُ هذه الشَّجَرةَ فقال إبليسُ شُقُّوهُ بالمنشَارِ شَقًّا قال فشُقِقْتُ مع الشَّجَرَةِ بالمنشَارِ قال له النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ هلْ وَجدتَّ لَه مَسًّا أو وَجَعًا قال لا إنَّما وجدَتْ ذلكَ الشَّجَرَةُ الَّتِي جَعل اللَّهُ رُوحِي فيها
- فأَجمعتْ:
- أجمعت على الشيء: إذا عزمت على فعله
- خَسفَ:
- خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
١٥٧ -ألا أُحدِّثُكم عن الخَضِرِ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال بينما هو ذاتَ يومٍ يمشي في سوقِ بني إسرائيلَ أبصره رجلٌ مُكاتَبٌ فقال تصدَقْ عليَّ بارك اللهُ فيك فقال الخضرُ آمنتُ بالله ما شاء من أمرٍ يكون ما عندي من شيءٍ أُعطيكَه فقال المسكينُ أسألك بوجه اللهِ لما تصدقتَ عليَّ فإني نظرتُ إلى السماءِ في وجهِك ورجوتُ البركةَ عندَك فقال الخَضِرُ آمنت باللهِ ما عندي من شيءٍ أعطيكَه إلا أن تأخذَني فتبيعَني فقال المسكينُ وهل يستقيمُ هذا قال نعم الحقَّ أقول لك لقد سألتَني بأمرٍ عظيمٍ أما أني لا أُخيِّبُك بوجه ربِّي بِعْني قال فقدِمَ به إلى السُّوقِ فباعه بأربعمائةِ درهمٍ فمكث عند المُشتري زمانًا لا يستعملُه في شيءٍ فقال له إنك ابتَعْتَني التماسَ خيرٍ عندي فأوصِني بعملٍ قال أكره أن أشقَّ عليك إنك شيخٌ كبيرٌ ضعيفٌ قال ليس يشقُّ عليَّ قال فانقُلْ هذه الحجارةَ وكان لا ينقِلُها دون ستةِ نفرٍ في يوم فخرج الرجلُ لبعض حاجاتِه ثم انصرف وقد نقل الحجارةَ في ساعةٍ فقال أحسنتَ وأجملتَ وأطقتَ ما لم أرَكَ تُطيقه ثم عرض للرجلِ سفرٌ فقال إني أحسبُك أمينًا فاخلُفْني في أهلي خلافةً حسنةً قال فأَوصِني بعملٍ قال إني أكره أن أشقَّ عليك قال ليس تَشُقُّ عليَّ قال فاضرِبْ من اللَّبِنِ لبيتي حتى أقدُمَ عليك فمضى الرجلُ لسفره فرجع وقد شُيِّد بناؤه فقال أسألك بوجه اللهِ ما سبيلُك وما أمرُك فقال سألتَني بوجه اللهِ والسؤالُ بوجه اللهِ أوقعَني في العبوديةِ سأخبرك من أنا أنا الخَضِرُ الذي سمعتَ به سألني مسكينٌ صدقةً فلم يكن عندي من شيءٍ أُعطيه فسألَني بوجه الله فأمكنْتُه من رقبتي فباعَني وأُخبرك أنه من سُئِل بوجه اللهِ فردَّ سائلَه وهو يقدر وقف يومَ القيامةِ جلدُه لا لحمَ له ولا عظمَ يتقَعْقَعُ فقال الرجلُ آمنتُ بالله شققتُ عليك يا نبيَّ اللهِ ولم أعلمْ فقال لا بأس أحسنتَ وأبقيتَ فقال الرجلُ بأبي أنت وأمي يا نبيَّ اللهِ احكُمْ في أهلي ومالي بما أراك اللهُ أو أُخيِّرُك فأُخلِّي سبيلَك قال أُحبُّ أن تُخَلِّيَ سبيلي فأعبدُ ربي فخلَّى سبيلَه فقال الخَضِرُ الحمد اللهِ الذي أوقعني في العبوديةِ ثم نجَّاني منها
- البركةَ:
- أي: النماء والزيادة
١٥٨ -قدم وفدُ إيادٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ما فعل قُسُّ بنُ ساعدةَ قالوا هلك قال أما إني سمعتُ منه كلامًا ما أرى أني أحفظُه فقال بعضُ القوم نحن نحفظه يا رسولَ اللهِ قال هاتوا فقال قائلُهم إني واقفٌ بسوقِ عُكاظٍ فقال يا أيها الناسُ استمِعوا واسمَعوا وعُوا كلُّ من عاش مات وكلُّ من مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آت ٍليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحارٌ تزخر وجبالٌ مَرسيةٌ وأنهارٌ مجريةٌ إنَّ في السماء لخبَرًا وإنَّ في الأرض لعِبرًا أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرَضُوا بالإقامةِ فأقاموا أم تُركوا فناموا أقسَمَ قُسُّ قسمًا بالله لا آثمُ فيه إنَّ لله دينًا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ... مِنَ القرونِ لنا بصائر لما رأيتُ مُصارِعًا... للقومِ ليس لها مصادر ورأيتُ قومي نحوها... يمضي الأكابرُ والأصاغر أيقنْتُ أنِّي لَا مَحالةَ... حيثُ صارَ القومُ صائِرْ
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- ثم أنشأ:
- أي: شرع وبدأ
١٥٩ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قال قال الحواريُّونَ لعيسى بنِ مريمَ لو بعثتَ لنا رجلًا شهِدَ السَّفينةَ فحدَّثَنا عنها قالَ فانطلقَ بهم حتَّى أتى إلى كَثيبٍ من ترابٍ فأخذَ كفًّا من ذلكَ التُّرابِ بكفِّهِ قالَ أتدرونَ ما هذا قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ هذا كَعبُ حامِ بنِ نوحٍ قالَ وضربَ الكَثيبَ بعصاهُ وقالَ قُمْ بإذنِ اللَّهِ فإذا هوَ قائمٌ ينفُضُ التُّرابَ عن رأسهِ قد شاب فقالَ لهُ عيسى عليهِ السَّلامُ هكذا هَلكتَ قالَ لا ولكنِّي مِتُّ وأنا شابٌّ ولكنِّي ظننتُ أنَّها السَّاعةُ فمِن ثمَّ شبتُ قالَ حدِّثنا عن سفينةِ نوحٍ قالَ كانَ طولُها ألفَ ذراعٍ ومائتي ذِراعٍ وعرضُها سِتُّمائةِ ذراعٍ وكانت ثلاثَ طبقاتٍ فطبَقةٌ فيها الدَّوابُّ والوحشُ وطبقةٌ فيها الإنسُ وطبقةٌ فيها الطَّيرُ فلمَّا كثرَ أرواثُ الدَّوابِّ أوحى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى نوحٍ عليهِ السَّلامُ أنِ اغمِزْ ذَنَبَ الفيلِ فغمزهُ فوقعَ منهُ خِنزيرٌ وخِنزيرةٌ فأقبلا على الرَّوثِ ولمَّا وقعَ الفأرُ يخرزُ السَّفينةَ بقرضهِ أوحى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى نوحٍ عليهِ السَّلامُ أنِ اضرب بينَ عينيِ الأسدِ فخرجَ من منخرهِ سنَّورٌ وسنَّورةٌ فأقبَلا على الفأرِ فقال لَهُ عيسى كيفَ علِمَ نوحٌ عليهِ السَّلامُ أنَّ البلادَ قد غرقت قالَ بعثَ الغرابَ يأتيهِ بالخبرِ فوجدَ جيفَةً فوقعَ عليها فدعا عليهِ بالخوفِ فلذلكَ لا يألَفُ البيوت قالَ ثمَّ بعثَ الحمامةَ فجاءت بورقِ زيتونٍ بمنقارها وطينٍ برِجلِها فعلمَ أنَّ البلادَ قد غرقت فطوَّقها الخضرةَ الَّتي في عنقها ودعا لها أن تكونَ في أُنسٍ وأمانٍ فمِن ثمَّ تألفُ البيوتَ قال فقالوا يا رسولَ اللَّهِ ألا ننطلِقُ بهِ إلى أهلينا فيجلِسُ معنا ويحدِّثنا قالَ كيفَ يتبَعُكمْ من لا رزقَ لهُ قالَ فقالَ لهُ عُدْ بإذنِ اللَّهِ فعادَ تُرابًا
- الكَثيبَ:
- التل أو الرمل المجتمع
١٦٠ -قالت فاطمةُ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ عيسى بنَ مريمَ مكث في بني إسرائيلَ أربعين سنةً
