١٦١ -أنَّ رَجُلًا قال لأبي أُمامةَ الباهِليِّ: الرَّجُلُ أستودِعُه الوديعةَ أو يَكونُ لي عليه شَيءٌ فيَجحَدُني، ثُمَّ يَستَودِعُني أو يَكونُ له عِندي شَيءٌ أفَأجحَدُه؟ قال: لا، سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: أدِّ الأمانةَ إلى مَن ائتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَن خانَكَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: بر وصلة - حسن الخلق
١٨٧ نتيجة
١٦٢ -عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اتَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها وخالِقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ
١٦٣ -أوحَى اللهُ إلى إبراهيمَ عليهِ السلامُ يا خليلِي حَسِّنْ خُلُقَكَ ولو معَ الكفارِ تدخُلْ مَدَاخِلَ الأبرارِ وأنَّ كلمتِي سبقتْ لمَنْ حَسُنَ خلُقُهُ أنْ أُظِلُّهُ تحتَ عرشِي وأَسْقَيَهُ من حَظِيرَةِ قُدْسِي وأُدْنِيَهِ من جِوَارِي
١٦٤ -عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه وهو يقولُ على المِنبَرِ يا أيُّها الناسُ تواضَعوا فإني سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن تواضَع للهِ رفَعه اللهُ فهو في نفسِه صغيرٌ وفي أعيُنِ الناسِ كبيرٌ ومَن تكبَّر وضَعه اللهُ فهو في نفسِه كبيرٌ وفي أعيُنِ الناسِ صغيرٌ حتى لهو أهوَنُ في أعيُنِهم من كَلبٍ أو خِنزيرٍ
١٦٥ -إنَّ مِن التَّواضعِ الرِّضى بالدُّونِ من شرفِ المَجلِسِ
١٦٦ -عن مالِكِ بنِ نَضْلَةَ الجُشَمِيِّ قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللَّهِ الرَّجُلُ أمُرُّ بِه فلا يُضيِّفُني ولا يُقريني فيمُرُّ بي أفأجزيهِ ؟ قالَ لا بل أقرِه. قالَ : ورآني رَثَّ الهيئةِ فقالَ ألَكَ مالٌ ؟ قلتُ : نعَم مِن كلِّ المالِ قد أعطانيَ اللَّهُ مِنَ الإبلِ والغنَمِ قالَ : فليُرَ أثرُ نَعْمَةِ اللَّهِ عليكَ
١٦٧ -مَن تواضعَ للَّهِ درجةً رفعَهُ اللَّهِ درجةً ومَن تكبَّرَ درَجةً وضعَهَ اللَّهُ درجةً حتَّى يجعَلهُ في أسفلِ سافلينَ
١٦٨ -عن معاذِ بن جبلٍ رضي الله تعالى عنه قلتُ يا رسولَ اللهِ أوصِني قال اتّقِ اللهِ حيثُما كُنْت إذا عملْتَ سيئةً فاعملْ بجنبِها حسنةُ السِرّ بالسر والعلانيةُ بالعلانيةِ وخالِقِ الناس َبخُلُقٍ حسنٍ
١٦٩ -أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ أرادَ سَفرًا فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أوصِني قالَ اعبُدِ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا قالَ زدني يا رسولَ اللَّهِ قالَ إذا أسأتَ فأحسن قالَ زدني قالَ استقم ولتحسِّن خلقَكَ
١٧٠ -عَن عمرَ لا أعلمُهُ إلَّا رفعَهُ قالَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ مَن تواضعَ لي هَكَذا رفعتُهُ هَكذا وجعلَ بطنَ كفِهِ إلى الأرضِ ورفعَها إلى السَّماءِ
١٧١ -من أرادَ أن يُظِلَّهُ اللَّهُ في ظلِّهِ فلا يَكُن على المؤمنينَ غَليظًا وليَكُن بالمؤمنينَ رَحيمًا
١٧٢ -عن عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ يقولُ إذا تواضعَ العبدُ للَّهِ رفعَ اللَّهُ حِكمتَهُ وقالَ ارتفِعْ نَعَشَكَ اللَّهُ فهوَ في نفسِهِ حقيرٌ وفي أعينِ النَّاسِ أميرٌ وإذا تكبَّرَ وعدا طَورَهُ وهصَهُ اللَّهُ إلى الأرضِ وقالَ اخسَأ أخسأكَ اللَّهِ فهوَ فيِ نفسِهِ كبيرٌ وفي أعينِ النَّاسِ حقيرٌ حتَّى إنَّهُ أحقرُ في أعينِهم منَ الخنزيرِ
- اخسَأ:
- أي: ابعد واطرد
١٧٣ -البِرُّ حسنُ الخلقِ والإثمُ ما حاكَ في صدركَ وخشيتَ أن يطلعَ عليهِ الناسُ
- البِرُّ:
- اسم لجوامع خصال الخير، ومن أسماء الله تعالى
- حاكَ:
- من الحيك، وهو التأثير
١٧٤ -أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ نتوضأَ من الغمرِ ولا يؤذي بعضُنا بعضًا.
- الغمرِ:
- الدسم والزهومة من اللحم ورائحته
١٧٥ -أكملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهمْ خُلُقًا
١٧٦ -أكملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خلُقًا
١٧٧ -فَأيُّ الإسلامِ أفضلُ ؟ قال : مَنْ سَلِمَ المسلمُونَ من لسانِهِ ويَدِه. قال : يا رسولَ اللهِ أيُّ المؤمنينَ أَكْمَلُ إيمانًا ؟ قال : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. قال : يا رسولَ اللهِ أيُّ القَتْلِ أَشْرَفُ ؟ قال : مَنْ أُرِيقَ دَمُهُ وعُقِرَ جَوَادُهُ . قال يا رسولَ اللهِ فَأيُّ الجِهادِ أفضلُ ؟ قال : الذينَ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهمْ وأنْفُسِهمْ في سبيلِ اللهِ. قال يا رسولَ اللهِ فَأيُّ الصَّدَقَةِ أفضلُ ؟ قال : جَهْدُ المُقِلِّ . قال : يا رسولَ اللهِ فَأيُّ الصَّلاةِ أفضلُ ؟ قال : طُولُ القُنُوتِ ، قال : يا رسولَ اللهِ فَأيُّ الهِجْرَةِ أفضلُ ؟ قال : مَنْ هجرَ السُّوءَ
- جَوَادُهُ:
- الجواد: الفرس الرائع؛ للذكر والأنثى
- جَهْدُ المُقِلِّ:
- المقل: الذي ماله قليل، فهو يعطي بقدر ماله
- طُولُ القُنُوتِ:
- القنوت: القيام
- هجرَ:
- الهجر: القطيعة والصد والترك
١٧٨ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال يا سبحانَ اللهِ ما أزهد كثيرًا من الناسِ في خيرٍ عجبًا لرجلٍ يجيئُه أخوه المسلمُ في الحاجةِ فلا يرى نفسَه للخيرِ أهلًا فلو كان لا يرجو ثوابًا ولا يخشى عقابًا لكان ينبغي له أن يسارعَ في مكارمِ الأخلاقِ فإنها تدل على سبيلِ النجاحِ فقام إليه رجلٌ فقال فداك أبي وأمي يا أميرَ المؤمنين سمعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم وما هو خيرٌ منه لما أتى بسبايا طيِّءٍ وقفتْ جاريةٌ حمراءُ لعساءُ دلفاءُ عيطاءُ شماءُ الأنفِ معتدلةُ القامةِ والهامةِ درماءُ الكعبَينِ خدلَّةُ الساقَينِ لفَّاءُ الفخِذَينِ خميصةُ الخَصرَينِ ضامرةُ الكشحَينِ مصقولةُ المتْنَينِ قال فلما رأيتُها أعجبتُ بها وقلتُ لأطلبنَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يجعلها في فَيْئي فلما تكلمتْ أنسيتُ جمالَها من فصاحتِها فقالت يا محمدُ إن رأيتَ أن تُخلِّيَ عنا ولا تُشمِتْ بنا أحياءَ العربِ فإني ابنةُ سيِّدُ قومي وإنَّ أبي كان يحمي الذِّمارَ ويفكُّ العاني ويشبعُ الجائعَ ويكسو العاريَ ويَقري الضيفَ ويطعمُ الطعامَ ويفشِ السلامَ ولم يردَّ طالبَ حاجةٍ قطُّ أنا ابنةُ حاتمِ طيءٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا جاريةُ هذه صفة المؤمنين حقًّا لو كان أبوك مسلمًا لترحَّمْنا عليه خلُّوا عنها فإنَّ أباها كان يحبُّ مكارمَ الأخلاقِ واللهُ يحبُّ مكارمَ الأخلاقِ فقام أبو بردةَ بنُ نيارٍ فقال يا رسولَ اللهِ تحبُّ مكارمَ الأخلاقِ فقال رسولُ اللهِ والذي نفسي بيده لا يدخلُ أحدٌ الجنةَ إلا بحُسنِ الخُلُقِ
١٧٩ -أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ.
- كَظْمُ:
- أي: تجرعه وترك المقابلة عليه وكف عن إمضائه
- الأَناةِ:
- التثبت وترك العجلة
- الأحمَقُ:
- قيل: هو الجاهل
- ورَعَ:
- الاتقاء ومجانبة ما لا يحل
- البَغْيُ:
- هو الظلم والإساءة إلى المخلوقات
١٨٠ -بعث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ فقال : يا معاذُ اتَّقِ اللهَ وخالِقِ النَّاسَ بخُلقٍ حسنٍ وإذا عمِلتَ سيِّئةً فأتبِعْها حسنةً قال : قلتُ يا رسولَ اللهِ لا إلهَ إلَّا اللهُ من الحسناتِ ؟ قال : هي من أكبرِ الحسناتِ
