٤١ -أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يومَ الحديبيةِ : دَعُوني فأنطلقُ بالهديِ. فنحرَهُ، أوْ كما قال. فقال المقدادُ بنُ الأسودِ : لا واللهِ، لا نكونُ كالملأِ مِنْ بَني إسرائيلَ إذْ قالوا لِمُوسى : { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } ولكنِ اذهبْ أنتَ وربُّكَ فقاتِلا، إنا معكُمْ مُقاتلونَ. فنحرَ الهديَ بالحديبيةِ
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة
٨١ نتيجة
٤٢ -إنَّ أولَ ما دخلَ النقصُ على بَني إسرائيلَ كان الرجلُ يلقى الرجلَ فيقولُ : يا هذا اتقِ اللهَ ودعْ ما تصنعُ، فإنهُ لا يحلُّ لكَ ثمَّ يلقاهُ مِنَ الغدِ فلا يمنعُ ذلكَ أنْ يكونَ أكيلَهُ ، وشريبَهُ، وقعيدَهُ، فلمَّا فعلوا ذلكَ ضربَ اللهُ قلوبَ بعضِهمْ ببعضٍ ثمَّ قال : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } إلى قوله : {فَاسِقُونَ } ثم قال : كلَّا واللهِ لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ ولتأخذنَّ على يديِ الظالمِ ولتأطرنَّهُ على الحقِّ أطرًا ، ولتقصرنَّه على الحقِّ قصرًا
- أكيلَهُ:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
- ولتأطرنَّهُ على الحقِّ أطرًا:
- أي: لتردنه على الحق، وأصل الأطر: العطف والتثني
٤٣ -ماتَ رجالٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبلَ أنْ تُحرمَ الخمرُ قال رجالٌ : كيفَ بأصحابِنا وقدْ ماتُوا يشربونَ الخمرَ. فنزلَتْ { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
٤٤ -ماتَ ناسٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهمْ يشربونَ الخمرَ، فلمَّا نزلَ تحريمُها قال ناسٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فكيفَ بأصحابِنا الذينَ ماتُوا وهمْ يشربونَها، فنزلَتْ : { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا }
٤٥ -كان قريظةُ والنضيرُ وكان النضيرُ أشرفَ مِنْ قريظةَ، فكان إذا قتلَ رجلٌ مِنْ قريظةَ رجلًا مِنَ النضيرِ قُتِلَ بهِ، وإذا قتلَ رجلٌ مِنَ النضيرِ رجلًا مِنْ قريظةَ فُودِيَ بمائةِ وسقٍ مِنْ تمرٍ، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قتلَ رجلٌ مِنَ النضيرِ رجلًا مِنْ قريظةَ، فقالوا : ادْفعوه إلينا نقتلُهُ. فقالوا : بينَنا وبينَكمُ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأَتوهُ فنزلَتْ : { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } والقسطُ : النفسُ بالنفسِ ثمَّ نزلَتْ { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ }
- فُودِيَ بمائةِ:
- الفدية: ما يعطاه أهل القتيل عوض الدم
- يَبْغُونَ:
- يطلبون، والبغاء الطلب
٤٦ -أنزلَتِ المائدةُ مِنَ السماءِ خبزًا ولحمًا فأُمروا ألا يَخونوا، ولا يَدخروا لغدٍ، فخانُوا، وادَّخروا، ورَفعوا، فمُسِخوا قردةً وخنازيرَ
- ولا يَدخروا:
- لا يخبئوا
- فمُسِخوا:
- أي: فغير الله صورهم الإنسانية، والمسخ: تحويل الصورة إلى صورة أخرى أقبح
٤٧ -كنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاهُ جِبريلُ بآيةِ الصَّعيدِ، فأَراني التَّيمُّمَ، فضرَبْتُ بيَديَّ الأرضَ واحدةً، فمسَحْتُ بها وجْهِي، ثمَّ ضرَبْتُ بها الأرضَ، فمسَحْتُ بها يدَيَّ إلى المِرْفقينِ .
- إلى المِرْفقينِ:
- المرفق: العظم الناتئ في آخر الذراع
٤٨ -حديث: سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن قَولِه عَزَّ وجَلَّ: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، قالَ: هؤلاء مِن أهْلِ اليَمَنِ، ثُمَّ مِن كِنْدةَ، ثُمَّ مِن السَّكونِ، ثُمَّ مِن تُجِيبَ؟]
٤٩ -حَديثُ: إنَّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروانَ كَتَب إلى أَنسٍ يسألُه عن هذه الآيةِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهُ وَرَسُولُه}... الحديث.
٥٠ -في هذه الآيَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106]، قال: بَرِئَ النَّاسُ منها غيري وغيرَ عَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ، وكانا يَختَلِفانِ إلى الشَّامِ قَبلَ الإسلامِ، فأتَيَا الشَّامَ في تِجارَتِهما وقَدِمَ عليهما مَولًى لبني سَهْمٍ، يُقالُ له: بُدَيلُ ابنُ أبي مَريَمَ بتِجارَةٍ، ومعه جامٌ من فِضَّةٍ يُريدُ بها المَلِكَ وهو أعظَمُ تِجارَتِه، فمَرِضَ فأوْصى إليهما وأمَرَهما أنْ يُبلِّغَا ما تَرَكَ أهلَه، قال تَميمٌ: فلمَّا ماتَ أخَذْنا ذلك الجامَ فبِعْناه بأَلْفِ دِرهَمٍ ثم اقتَسَمْناه أنا وعَدِيُّ بنُ بَدَّاءَ، فلمَّا قَدِمْنا إلى أهْلِه دَفَعْنا إليهم ما كان معه، وفَقَدوا الجامَ فسَأَلوا عنه، فقُلنا: ما تَرَكَ غيرَ هذا، وما دَفَعَ إلينا غيرَه، قال تميم: فلمَّا أسلَمتُ بعدَ قُدومِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَأثَّمتُ من ذلك ، فأَتَيتُ أهْلَه، فأخْبَرتُهم الخَبَرَ وأَدَّيتُ إليهم خَمسَ مِئَةِ دِرهَمٍ، وأخْبَرتُهم أنَّ عندَ صاحِبي مِثلَها، فوَثَبوا إليه فأَتَوْا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَأَلَهم البيِّنَةَ فلم يَجِدوا، فأمَرَهم أنْ يَستَحلِفوه بما يَعظُمُ به على أهلِ دِينِه، فحَلَفَ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ}، إلى قَولِه: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة: 108] فقام عمرُو بنُ العاصِ ورَجُلٌ آخَرُ معه فحَلَفا فنُزِعتِ الخَمسُ مِئَةِ من عَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ.
- تَأثَّمتُ من ذلك:
- أي: تحرجت
٥١ -[ قصَّةُ العُرَنِيِّين ] وفي آخرِه فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمْلَ الأعينِ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم هذه الآيةَ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... الآيةَ
- سَمْلَ:
- سملت عينه: إذا فقئت بحديدة محماة وأذهب ما فيها
٥٢ -عن ابنِ عباسٍ في قُطَّاعِ الطريقِ : إذا قَتَلوا وأَخذُوا المالَ قُتلوا وصُلِبوا وإذَا قَتلُوا ولم يأخذُوا المالَ ولمْ يَقْتُلُوا قطعتْ أيديهم وأرجلِهم منْ خلافِ وإذا أخافُوا السبيلَ ولمْ يأخذُوا مالًا نُفوا منَ الأرضِ
٥٣ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرَسُ حتى نَزَلتْ هذه الآيةُ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67].
٥٤ -أيُّها الناسُ مروا بالمعروفِ وانهوا عن المنكرِ قبل أن تدعوَ فلا يستجابُ لكم؛ وقبل أن تستغفروا فلا يغفرُ لكم، إن الأمرَ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ لا يدفعُ رزقًا ولا يقرِّبُ أجلًا وإن الأحبارَ من اليهودِ والرهبانَ من النصارى لما تركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ لعنهم اللهُ على لسانِ أنبيائِهم ثم عموا بالبلاءِ
- الأحبارَ:
- جمع حبر وهو العالم
٥٥ -سببُ نزولِ قولِه تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يُصلِّي، فمرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتَمَه، فنزَلَتْ هذه الآيةُ.
٥٦ -يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللَّهَ يعرِّضُ بالخمرِ ولعلَّ اللَّهَ سينزلُ فيها أمرًا فمن كانَ عندَه منها شيءٌ فليبِعهُ ولينتفِع بِه، قالَ : فما لبِثنا إلَّا يسيرًا حتَّى قالَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ اللَّهَ حرَّمَ الخمرَ فمَن أدرَكتهُ هذِه الآيةُ وعندَه شيءٌ فلا يشرَب ولا يبِعْ
٥٧ -الدواوينُ عند اللهِ عزَّ وجلَّ ثلاثةٌ: ديوانٌ لا يَعبأُ اللهُ به شيئًا وديوانٌ لا يتركُ اللهُ منه شيئًا وديوانٌ لا يغفرُه اللهُ، فأما الديوانُ الذي لا يغفرُه اللهُ: فالشركُ باللهِ؛ قال اللهُ تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} وأما الديوانُ الذي لا يعبأُ اللهُ به شيئًا فظلمُ العبدِ نفسَه فيما بينه وبين ربِّه من صومِ يومٍ تركَه أو صلاةٍ تركَها فإنَّ اللهَ يغفرُ ذلك -أو يتجاوزُ- إن شاءَ، وأما الديوانُ الذي لا يتركُ اللهُ منه شيئًا: فظلمُ العبادِ بعضُهم بعضًا، القِصاصُ لا محالةَ.
٥٨ -عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما رفعه في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} قال: إذا كانت بالرجلِ الجراحةُ في سبيلِ اللهِ أو القروحُ أو الجدَريُّ فيجتنبُ فيخاف إنِ اغتسلَ أنْ يموتَ فيتيمَّمُ.
٥٩ -قلتُ لابنِ عباسٍ : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ ) فهو كافرٌ ؟ قال : هو به كُفرٌ، وليس كمن كفر بالله واليومِ الآخرِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه
٦٠ -عن ابن عباسٍ قال : هو به كُفرٌ، وليس كمن كفَر باللهِ وملائكتِه وكُتُبِه ورسلِه
