١ -سرَّحَتْني أُمِّي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتَيتُه فقعَدْتُ فاستَقْبَلَني، وقال: مَنِ اسْتَغْنى أغْناهُ اللهُ، ومَنِ استَعَفَّ أعَفَّه اللهُ، ومَنِ استَكَفَّ كَفاهُ اللهُ، ومَن سألَ وله قيمةُ أُوقيَّةٍ فقد ألْحَفَ، فقُلتُ: ناقَتي الياقوتةُ خَيرٌ من أُوقيَّةٍ، فرَجَعتُ ولم أسألْه.
بحث
التصنيف الموضوعي: سؤال - النهي عن المسألة
٢٤ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تُخالِطُ الصَّدقةُ مالًا إَّلا أهلكَتْهُ.
٣ -نَزَلتُ أنا وأهلي بَقيعَ الغَرقَدِ ، فقالَ لي أهلي: اذهَبْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسألْه لنا شَيئًا نأكُلُه، فذَهَبتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوَجَدتُ عِندَه رَجُلًا يَسألُه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن سَألَ منكم ولَه وُقيَّةٌ أو عَدْلُها ، فقد سَألَ إلحافًا . قال الأسديُّ: فقُلتُ: لَلِقْحَتُنا خَيرٌ مِن وُقيَّةٍ. فرَجَعتُ، ولم أسألْه.
- بَقيعَ الغَرقَدِ:
- مقبرة المدينة
- أو عَدْلُها:
- مقدارها
- فقد سَألَ إلحافًا:
- أي: إلحاحاً وإسرافاً من غير اضطرار، والإلحاف: الإلحاح
٤ -مَن سَألَ وعِندَه ما يُغنيه، فإنَّما يَستكثِرُ مِنَ النَّارِ. فقال: يا رَسولَ اللهِ، وما يُغنيه؟ قال: قَدْرُ ما يُغدِّيه ويُعشِّيه.
٥ -مَن سأَل النَّاسَ عن ظَهرِ غِنًى فإنَّما يستكثِرُ من جَمرِ جَهنَّمَ، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، وما ظَهرُ غِنًى؟ قال: أنْ يعلَمَ أنَّ عندَ أهلِهِ ما يُغَدِّيهم، أو ما يُعَشِّيهم.
٦ -الأيدي ثلاثةٌ: فيَدُ اللهِ العُلْيا، ويدُ المعطِي التي تَلِيها، ويدُ السائلِ السُّفْلى؛ فأعطِ الفضلَ، ولا تَعجِزْ عن نفسِكَ.
٧ -مَنْ سألَ ولَهُ ما يُغْنيهِ، جاءَتْ يَومَ القيامةِ خُدوشًا -أو كُدوحًا- في وجهِهِ. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وما غِناهُ؟ قالَ: خَمسونَ درهمًا، أو حسابُها مِنَ الذَّهَبِ.
٨ -الأيْدي ثَلاثٌ: فيَدُ اللهِ هي العُلْيا، ويَدُ المُعْطي هي الَّتي تَليها، ويَدُ السَّائِلِ السُّفْلى، فأَعْطِ الفَضْلَ، ولا تَعجِزْ عن نَفْسِك.
٩ -مَن سَألَ وله قيمةُ أوقِيَّةٍ فقد أَلحَفَ.
- أوقِيَّةٍ:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
١٠ -من سأل وله ما يُغنيه جاءت مسألتُه يومَ القيامةِ في وَجهِه خُدوشًا، أو خُموشًا ، أو كُدوحًا، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما غِناه؟ قال: خمسونَ دِرهمًا، أو حسابُها من الذَّهَبِ
- خُموشًا:
- خمش الجلد: قشره
١١ -"لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ إلَّا لأحَدِ ثَلاثةٍ"، فذَكَر الرَّجُلَ الَّذي تَحمَّلَ حَمالةً ، ثُمَّ قالَ: "ورَجُلٌ أَصابَتْه جائِحةٌ ، فاجْتاحَتْ مالَه، فحَلَّتْ له المَسْألةُ حتَّى يُصيبَ قِوامًا مِن عَيْشٍ -أو قالَ: سِدادًا- مِن عَيْشٍ، ثُمَّ يُمسِكُ، وما سِواهنَّ مِن المَسْألةِ يا قَبِيصةُ سُحْتٌ".
- حَمالةً:
- أي: تكلفت مالا لإصلاح ذات البين
- جائِحةٌ:
- الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها
- فاجْتاحَتْ:
- أي: استأصلت وأهلكت
- قِوامًا:
- أي: ما يقوم بحاجته الضرورية، من مال ونحوه
١٢ -«اسْتَغْنوا عن النَّاسِ ولو بشَوْصِ السِّواكِ».
١٣ -المسألةُ كدوحٌ في وجهِ صاحبِها يومَ القيامةِ فمن شاءَ فليستبقِ على وجهِهِ وأهونُ المسألةِ مسألةُ ذي رحمٍ يسألُهُ في حاجةٍ وخيرُ المسألةِ عن ظهرِ غنًى وابدأ بمن تعول
- فليستبقِ:
- أي: بالإدامة على المسألة
١٤ -"مَن سَألَ مَسْألةً عن ظَهْرِ غِنًى اسْتَكثَرَ بها مِن رَضْفِ جَهَنَّمَ"، قالَ: وما ظَهْرُ غِنًى؟ قالَ: "غِنى لَيْلةٍ".
١٥ -المَسائِلُ كُدوحٌ يَكدَحُ بها الرَّجُلُ وَجْهَه، فمَن شاءَ أَبْقى على وَجْهِه، ومَن شاءَ تَرَكَ، إلَّا أن يَسأَلَ الرَّجُلُ ذا سُلْطانٍ، أو في أمْرٍ لا يَجِدُ مِنه بُدًّا.
١٦ -من سألَ مسألةً يتكثّرُ بها عن غنى فقد استكثرَ من النارِ، فقيل : ما الغنَى ؟ قال : غداءٌ أو عشاءٌ
١٧ -ثلاثٌ أقسمُ عليهنَّ وأحدثُكمْ حديثًا فاحفظوهُ، قال : فأمَّا الثلاثُ الذي أقسمُ عليهنَّ فإنَّهُ ما نقصَ مالَ عبدٍ صدقةٌ، ولا ظُلِمَ عبدٌ بمظلمةٍ فيصبرُ عليها إلا زادَهُ اللهُ عز وجل بِهَا عزًا، ولا يفتحُ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلا فتحَ اللهُ لهُ بابَ فقرٍ، وأمَّا الذي أحدثُكمْ حديثًا فاحفظوهُ فإنهُ قال : إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نفرٍ : عبدٌ رزقَهُ اللهُ عز وجل مالًا وعِلمًا فهوَ يتَّقي فيهِ ربَّهُ ويصلُ فيهِ رحمَهُ، ويعلمُ للهِ عز وجل فيهِ حقَّهُ. قال : فهَذا بأفضلِ المنازلِ. قال : وعبدٍ رزقَهُ اللهُ عز وجل علمًا ولمْ يرزقْهُ مالًا، قال : فهوَ يقولُ : لوْ كان لِي مالٌ عمِلتُ بعملِ فلانٍ، قال : فأجرُهما سواءٌ، قال : وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا ولمْ يرزقْهُ عِلمًا، فهوَ يخبطُ في مالِهِ بغيرِ علمٍ لا يَتقي فيهِ ربَّهُ عز وجل، ولا يصلُ فيهِ رحمَهُ، ولا يعلمُ للهِ فيهِ حقَّهُ، فهذا بأخبثِ المنازلِ، قال : وعبدٍ لمْ يرزقْهُ اللهُ مالًا ولا علمًا فهوَ يقولُ : لوْ كان لي مالٌ لعملْتُ بعملِ فُلانٍ، قال : هيَ نيتُهُ فوزرُهُمَا فيهِ سواءٌ
- فهوَ يخبطُ في مالِهِ:
- أي: يجري فيه من غير هدى ويصرفه في الباطل
١٨ -مَنْ سألَ وعندَهُ أُوقِيَّةٌ أوْ عِدْلُها فقد سألَ إِلْحافًا
- أُوقِيَّةٌ:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
- أوْ عِدْلُها:
- مقدارها
- فقد سألَ إِلْحافًا:
- أي: إلحاحاً وإسرافاً من غير اضطرار، والإلحاف: الإلحاح
١٩ -إنِّي لا أعطي أحدًا ولا أمنَعُه
٢٠ -يُنادي منَادٍ يومَ القيامةِ: أين بُغَضاءُ اللهِ؟ فيقومُ سُؤَّالُ المساجدِ.
