١ -بعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سَريَّةً، فسَلَّحتُ رجلًا منْهم سيفًا، فلمَّا رجَعَ قالَ: لو رأَيْتَ ما لامَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ؛ قالَ: أعجَزْتُم إنْ بعَثْتُ رجلًا، فلم يَمْضِ لِأمْري أنْ تَجْعلوا مَكانَهُ مَن يَمْضي لِأمْري؟!
بحث
التصنيف الموضوعي: سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم
٢٩ نتيجة
٢ -أنَّ أبا بَكرٍ لَمَّا بَعَثَ الجُنودَ إلى نَحوِ الشامِ، يَزيدَ بنَ أبي سُفيانَ وعَمرَو بنَ العاصِ وشُرَحبيلَ بنَ حَسَنةَ، مَشى أبو بَكرٍ مع أُمَراءِ جُنودِه يُودِّعُهم.. فذَكَرَ الحَديثَ بطُولِه.
٣ -أنَّ عُمَرَ بَعَثَ جَيشًا فوَعَظَهم، قال عَبدُ الرَّحمنِ: أسْرَفَ عليهم، يَقولُ: كأنَّهُ تَهَدَّدَهم في مَوعِظَتِه، فقُلتُ لِعَبدِ الرَّحمنِ: إنَّ أبا كامِلٍ قال: أشْرَفَ. فقال لي عَبدُ الرَّحمنِ: سَلْ بَهزًا. فسألتُه، فقال بَهزٌ: أشْرَفَ عليهم. فأخبَرتُ به عَبدَ الرَّحمنِ، يَعني كأنَّهُ قَنِعَ بقَولِ بَهزٍ.
٤ -لَمَّا بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَعفَرَ بنَ أبي طالِبٍ إلى الحَبَشةِ، قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، كَيفَ أُصَلِّي في السَّفينةِ؟ قالَ: صَلِّ قائِمًا، إلَّا أنْ تَخافَ الغَرَقَ.
٥ -بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلِيًّا عليه السَّلامُ إلى خَيْبرَ، فعمَّمه بعِمامةٍ سَوْداءَ، ثم أرسَلها مِن ورائِه، أو قال: على كَتِفِه اليُسْرى، ثم خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتبَعُ الجيشَ، فمَرَّ برجُلٍ يَحمِلُ قَوْسًا فارسيًّا، فقال: ألقِها؛ فإنَّها مَلعونةٌ، ملعونٌ مَن يَحمِلُها؛ عليكم بالقَنَا والقِسِيِّ العربيَّةِ؛ فإنَّ بها يُعِزُّ اللهُ دِينَكم، ويَفتَحُ لكم البلادَ.
٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ سَوادَ بنَ غَزيَّةَ أخا بَني عَديٍّ منَ الأنصارِ، وأمَّرَه على خَيبَرَ، فقَدِمَ عليه بتَمرٍ جَنيبٍ -يَعْني الطَّيِّبَ- فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أكُلُّ تَمرِ خَيبَرَ هكذا؟ قال: لا واللهِ يا رَسولَ اللهِ، إنَّا نَشتَري الصَّاعَ بِالصَّاعَينِ، والصَّاعَينِ بالثَّلاثةِ آصُعٍ منَ الجَمْعِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَفعَلْ، ولكِنْ بِعْ هذا واشْتَرِ بِثَمَنِه من هذا، وكذلك الميزانُ.
- جَنيبٍ:
- نوع طيب معروف من أنواع التمر
- الصَّاعَ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
٧ -أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، بعَثَ جيشًا إلى الشَّامِ، فخرَجَ يَمْشي مَعَ يَزيدَ بنِ أَبي سُفيانَ، وكانَ أميرَ رَبْعٍ مِن تلكَ الأرباعِ ، فزعَموا أنَّ يَزيدَ قالَ لأبي بَكْرٍ: إمَّا أنْ تركَبَ، وإمَّا أنْ أنزِلَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: ما أنتَ بنازِلٍ، ولا أنا براكِبٍ، إنِّي أحتسِبُ خُطايَ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: ستجِدُ قومًا زعَموا أنَّهم حبَسوا أنفُسَهم ، فدَعْهم وما زعَموا أنَّهم حبَسوا أنفُسَهم ، وستجِدُ قومًا فَحَصوا عَنْ أواسِطِ رُؤوسِهم مِنَ الشَّعرِ، فاضرِبْ ما فَحَصوا عَنهُ بالسَّيفِ، وإنِّي مُوصِيكَ بعَشْرٍ: لا تقتُلَنَّ امرأةً، ولا صبِيًّا، ولا كبيرًا هَرِمًا، ولا تقطَعَنَّ شجَرًا مُثمِرًا، ولا تُخَرِّبَنَّ عامرًا، ولا تَعْقِرَنَّ شاةً ولا بعيرًا إلَّا لِمَأْكَلةٍ، ولا تُغْرِقَنَّ نخلًا، ولا تُحَرِّقَنَّهُ، ولا تَغْلُلْ، ولا تَجْبُنْ.
- الأرباعِ:
- جمع ربع، يعني: ربع الجيش
- حبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
- حبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
٨ -أنَّ أبا بَكرٍ الصدِّيقَ رضِيَ اللهُ عنه لمَّا بعَثَ الجُنودَ نَحوَ الشامِ؛ يَزيدَ بنَ أبي سُفْيانَ، وعَمرَو بنَ العاصِ، وشُرَحْبيلَ بنَ حَسَنةَ كان فيما وصَّاهم به: ألَّا يَقتُلوا الوِلْدانَ، ولا الشيوخَ، ولا النِّساءَ، وقال: ستَجِدونَ قومًا حَبَسوا أنفُسَهم على الصوامِعِ، فدَعوهم وما حَبَسوا أنفُسَهم ، وستَجِدونَ آخَرينَ اتَّخَذَ الشيطانُ في أوْساطِ رُؤوسِهم مَفاحِصَ، فإذا وَجَدْتم أولئك، فاضْرِبوا أعْناقَهم إنْ شاءَ اللهُ.
- حَبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
- حَبَسوا أنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على خَيْبرَ، فبعَثَ سَريَّةً، واستعمَلَ عليها عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ -وكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجتْ- فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بلى، قال: فقوموا فاقتَحِموا هذه النارَ، فقامَ رَجُلٌ حتى يدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ أَلعَبُ، فبَلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَحِكَ، فقال: أمَا إذا قد فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
- دُعابةٌ:
- اللعب والمزاح
١٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على جَيشٍ، فبعَثَ سَريَّةً واستعمَلَ عليهم عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ، فكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجَتْ ، فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بَلى، قال: فاقتَحِموا هذه النَّارَ، فقامَ رَجُلٌ، فاحتَجَزَ حتى يَدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ ألعَبُ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَحِكَ، وقال: أوَقدْ فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
- دُعابةٌ:
- اللعب والمزاح
- أُجِّجَتْ:
- أوقدت
١١ -أنَّ عليًّا عليه السَّلامُ لَمَّا حكَّم أبا موسى كَتَبَ إليه مُعاويةُ: أما بعدُ؛ فإنَّ عمرَو بنَ العاصِ قد بايَعَني على ما أُريدُ، وأُقسِمُ باللهِ لئن بايَعْتَني على ما أُريدُ؛ لأستعمِلَنَّ أحَدَ ابنيْكَ على البَصْرةِ، والآخَرَ على الكوفةِ، ولا يُغلَقُ دُونك بابٌ، ولا تُقضَى دُونك حاجةٌ، وقد كَتبتُ إليك بخَطِّي؛ فاكْتُبْ إليَّ بخَطِّ يَدِكَ، فكَتَبَ إليه: أما بعدُ؛ فإنَّك كَتبتَ إليَّ في جَسيمِ أمرِ الأُمَّةِ، فماذا أقولُ لربي إذا قَدِمتُ عليه؟! وليس لي فيما عَرَضتَ عليَّ حاجةٌ.
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّرَهُ على سَرِيَّةٍ، فخرَجْتُ فيها، فقال: إن أخَذْتُم فلانًا، فأحرِقُوهُ بالنارِ، فلمَّا ولَّيْتُ، ناداني، فقال: إن أخَذْتُموه، فاقتُلُوهُ؛ فإنَّه لا يعذِّبُ بالنارِ إلا رَبُّ النارِ.
١٣ -بَعَثَ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- خالِدَ بنَ الوَليدِ إلى أهْلِ اليَمَنِ يَدْعوهم إلى الإسْلامِ، فذَكَرَ الحَديثَ في بَعْثِ علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عنه-، وإقْفالِ خالِدٍ، ثُمَّ في إسْلامِ هَمَدانَ، قالَ: فكَتَبَ علِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عنه- إلى رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بإسْلامِهم، فلمَّا قَرَأَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الكِتابَ خَرَّ ساجِدًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَه فقالَ: "السَّلامُ على هَمَدانَ، السَّلامُ على هَمَدانَ".
- في بَعْثِ:
- أي: في جيش
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
١٤ -حَديثٌ رواه وَهبُ بنُ جَريرٍ، عن أبيه، عن يحيى بنِ أيُّوبَ، عن يُونُسَ بنِ يَزيدَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، عن ابْنِ عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: خَيرُ الجُيوشِ أربَعةُ آلافٍ، وخَيرُ السَّرايا أربَعُمئةٍ.... ورواه لُوَينٌ محمَّدُ بنُ سُلَيمانَ، عن حِبَّانَ بنِ عَلِيٍّ -أخو مِنْدَلٍ- عن عُقَيلٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، عن ابْنِ عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورواه لَيثُ بنُ سَعدٍ، عن عُقَيلٍ، عن ابْنِ شِهابٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال...؟
١٥ -حَديثٌ رواه هِشامُ بنُ عَمَّارٍ، عن يحيى بنِ حمزةَ، عن أبي عُبَيدةَ؛ حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ الحِمْصيُّ، قال: بعث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلِيًّا على بَعْثٍ يومَ غَديرِ خُمٍّ، وعَمَّمَه بعِمامةٍ سَوداءَ، ثُمَّ أرسَلَها مِن وَرائِه... وذكر الحَديثَ في قِصَّةِ القَوسِ الفارِسيَّةِ؟
١٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أمَّرَهُ على سريةٍ وقال : إن وجدْتُم فلانًا فاحرِقوهُ بالنارِ فوليْتُ فناداني فرجعْتُ فقال : إن وجدْتُم فلانًا فاقتلوهُ ولا تحرقوه فإنَّهُ لا يُعذبُ بالنارِ إلا ربُّ النارِ
١٧ -أنَّ عمرَ رضِي اللهُ عنه استعملَهُ على نَجْرانَ وأوصاهُ أيُّما أرضٍ جلا عنها أهلُها فادفعِ الأرضَ وما فيها من النخيلِ والشجرِ إلى من يَعملُها ويقومُ عليها على أنَّ ما كان يُسقَى سَيحًا أو تسقيها السماءُ فلهم الثلثُ وللمسلمينَ الثلثانِ وما كان يسقَى بغَربٍ فلهم الثلثانِ وللمسلمينَ الثلثُ.
١٨ -فإنَّكَ لا تدري أتصيبُ حُكمَ اللهِ فيهم أم لا، ولكن أنزِلْهم على حُكمكَ وحكمِ أصحابكَ
١٩ -لَمَّا بَعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اليَمَنِ قال: إنِّي قد عَرَفتُ ما لَقيتُ في أمْرِ اللهِ ، وفي سَبيلِ اللهِ ، وما ذَهَبَ من مالِك، وما رَكِبَك من الدَّينِ، وقد طَيَّبتُ لك الهَديَّةَ، فكُلَّما أُهدِيَ لك ممَّا تُكُرِّمَ به فهو لك هَنيئًا، إذا قَدِمتَ عليهم فعَلِّمْهم كتِابَ اللهِ، وأحْسِنْ أدَبَهم، وعَلِّمْهم الأخلاقَ الصالحةَ، وأَنفِذْ فيهم أمرَ اللهِ ، وأَنزِلِ النَّاسَ مَنازِلَهم من الخَيرِ والشَّرِّ، ولا تُحابِيَنَّ في أمْرِ اللهِ ، وأَدِّ إليهم الأمانَةَ في كُلِّ قَليلٍ وكَثيرٍ، وعليك بالرِّفْقِ والعَفْوِ في غَيرِ تَركٍ للحَقِّ حتى يقولَ الجاهِلُ: قد تَرَكَ من حَقِّ اللهِ، واعتَذِرْ إلى أهلِ عَمَلِك من كُلِّ قَليلٍ وكَثيرٍ، خَشيَةَ أنْ يكونَ قد وَقَعَ في أنْفُسِهم عليك عَتَبٌ حتى يَعذِروك، وأَمِتْ أمْرَ الجاهِليَّةِ إلَّا ما حسَّنَه الإسلامُ، وأظْهِرْ كَبيرَ الإسلامِ وصغيرَه، ولْيَكُنْ ذلك من أكثَرِ هَمِّك؛ فإنَّه رَأسُ الإسلامِ بعدَ الإقرارِ بالدِّينِ، إذا كان الشِّتاءُ فَصَلِّ الفَجرَ في أوَّلِ الفَجرِ، وأَطِلِ القِراءَةَ قَدْرَ ما يَطيقُ النَّاسُ، وما لا يُمِلُّهم أو تُكْرِهْ إليهم أمْرَ اللهِ ، ثم صَلِّ الأُولى حينَ تَميلُ الشَّمسُ، وَصَلِّ العَصرَ والمَغرِبَ في الشِّتاءِ والصَّيفِ في وَقتٍ واحِدٍ: العَصرَ والشَّمسُ بَيضاءُ مُرتَفِعَةٌ، والمَغرِبَ حين تَغيبُ الشَّمسُ وتَوارَتْ بالحِجابِ، وصَلِّ العِشاءَ وأعْتِمْ بها؛ فإنَّ اللَّيلَ طَويلٌ، إذا كان الصَّيفُ فأسْفِرْ بالفَجرِ؛ فإنَّ اللَّيلَ قَصيرٌ، وإنَّ النَّاسَ يَنامون فأَمْهِلْهم حتى يُدرِكوا، وصَلِّ الظُّهرَ حين يَتَنفَّسُ الظِّلُّ، وتَحرَّكَ الرِّيحُ؛ فإنَّ النَّاسَ يَقيلون فأَمْهِلْهم حتى يُدرِكوها، وصَلِّ العَصرَ والمَغرِبَ في الشِّتاءِ والصَّيفِ في وَقتٍ واحِدٍ، وصَلِّ العِشاءَ ولا تَعْتِمْ بها، فَصَلِّ بعدَ أنْ يَغيبَ الشَّفَقُ، وذَكِّرِ النَّاسَ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وأَتْبِعِ المَوعِظَةَ الحَسَنةَ؛ ليكونَ أقْوى لهم على العَمَلِ بما تُحِبُّ، وبُثَّ في النَّاسِ المُعلِّمين، واحْذَرِ اللهَ الذي إليه تُرجَعُ، ولا تَأخُذْك في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، قال مُعاذٌ رضِيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ ما سُئِلتُ واختُصِمَ إليَّ فيه ممَّا ليس في كِتابِ اللهِ وما أسمَعُه منك؟ قال: اجتَهِدْ؛ فإنَّ اللهَ إنْ عَلِمَ منك الصِّدقَ وَفَّقَك، ولا تَقصيرَ إلَّا بما تَعلَمُ، وإنْ أشْكَلَ عليك أمْرٌ فقِفْ عندَه حتى تَبيَّنَه أو تَكتُبَ إليَّ فيه.
- بَعَثَني:
- أي: أرسلني
- أمْرِ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- وفي سَبيلِ اللهِ:
- أي: لأجل مرضاته وإعلاء دينه، ولأجل طلب الثواب منه
- أمرَ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- أمْرِ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- أمْرَ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
٢٠ -أنَّ جيشًا من الأنصارِ كانوا بأرض ِ فارسَ معَ أميرِهم وكانَ عمرُ يُعقِبُ الجيوشَ كلَّ عامٍ فغفلَ عنهم عمرُ فلما مرَّ الأجلُ قفلَ أهلُ ذلكَ الثَّغرِ فاشتدَّ عليهِم وأوعدَهمْ وهم أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا عمَرُ إنَّكَ شُغِلتَ عنَّا وتركتَ فينا الذي أمر بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من إعقابِ بعض ِ الغزيَّة بعضًا
- الثَّغرِ:
- الموضع الذي يكون حدا وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار
