١ -[سَرْدُ الصَّومِ عَنْ جماعةٍ مِنَ الصَّحابةِ؛ مِنْهُمُ: ابْنُ عُمَرَ وعائشةُ وأبو طلحةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُمْ].
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق
٢٣ نتيجة
٢ -تَزوَّجني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شوَّالٍ، ودخَلَ بي في شَوَّالٍ، وأيُّ نِسائِه كان أحْظَى عِنده مِنِّي؟!
٣ -أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لقد رأيتُها في الجنَّةِ، حتى لَيُهَوَّنَ عليَّ بذلك مَوْتي، كأنِّي أرى كفَّيْها، يعني عائشةَ.
٤ -كان لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في مُكثِه عندَهُنَّ في القَسْمِ، وقَلَّ يومٌ إلَّا كان يَطوفُ علينا جَميعًا، فيَدْنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مَسيسٍ حتى يَبلُغَ التي هو في نَوْبَتِها، فيَبيتُ عندَها، ولقد قالت سَوْدةُ بِنتُ زَمْعةَ حينَ أسَنَّتْ وفَرِقَت أنْ يُفارِقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، يَوْمي لعائشةَ، فقَبِلَ ذلك رسولُ اللهِ منها.
٥ -دخَلَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عائشةَ وفاطمةَ، وقد جرى بيْنَهما كلامٌ، فقال: ما أنتِ بمُنتهيةٍ يا حُمَيراءُ عنِ ابنتي، إنَّ مِثْلي ومِثلُكِ كأبي زَرْعٍ مع أُمِّ زَرْعٍ. فقالت: يا رسولَ اللهِ، حدِّثْنا عنهما، فقال: كانت قريةٌ فيها إحدى عَشْرةَ امرأةً، وكان الرِّجالُ خُلوفًا، فقُلنَ: تعَالَينَ نَذكُرُ أزواجَنا بما فيهم ولا نَكذِبُ.
٦ -عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها قالت: أنا أُمُّ رِجالِكم، لا أُمُّ نِسائِكم.
٧ -أنَّ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها كانت السَّبَبَ في التَّخييرِ؛ لأنَّها طَلَبَتْ منه ثوبًا فأمَرَهُ اللهُ بالتخيير
- السَّبَبَ:
- الحبل، وكل ما يتوصل به إلى ما يتعذر الوصول إليه، فهو سبب
٨ -انتَهَى عبدُ اللهِ بنُ بُدَيلِ بنِ وَرْقاءَ الخُزاعيُّ إلى عائشةَ يومَ الجَمَلِ، وهي في الهَودَجِ فقالَ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أتَعْلمينَ أنِّي أتيتُكِ عندَما قُتِلَ عُثمانُ، فقُلتُ: ما تأمُريني؟ فقُلتِ: الْزَمْ عليًّا فسَكَتُّ. فقال: اعْقِروا الجَمَلَ فعَقروهُ، فنزلتُ أنا وأخوها مُحمَّدٌ فاحْتَمَلْنا هَودَجَها، فوَضَعْناه بيْنَ يَدَيْ عليٍّ، فأمَرَ بها فأُدخِلَتْ بيتًا.
٩ -قال موسى بنُ طَلحةَ: ما رأيتُ أحدًا أفصَحَ مِن عائشةَ.
١٠ -كَتَبَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى أبي بَكرِ بنِ حَزمٍ، وهو أميرُ المَدينةِ يومئذ: أنِ اكتُبْ إليَّ مِن حديثِ عَمرةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، وكانتْ في حِجرِ عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ. قال ابنُ مَوهَبٍ: فأرسَلَني أبو بَكرِ بنُ حَزمٍ إلى عَمرةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، وكان فيما أملَتْ عليَّ، قالتْ: حَدَّثَتْني عائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ستَّةٌ ألعَنُهم -لَعَنَهم اللهُ- وكلُّ نَبيٍّ مُجابٌ: الزَّائدُ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمُكذِّبُ بقَدَرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمُتسلِّطُ بالجَبَروتِ يُذِلُّ به مَن أعَزَّ اللهُ عزَّ وجلَّ، ويُعِزُّ به مَن أذَلَّ اللهُ عزَّ وجلَّ، والتَّاركُ لسُنَّتي، والمُستحِلُّ لحُرُمِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمُستحِلُّ مِن عِترَتي ما حَرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ.
١١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ فاطِمَةَ، قالتْ -أي: عائِشَةُ-: فتكلَّمتُ أنا، فقال: أَمَا ترضيْنَ أنْ تكوني زوجتي في الدُّنيا والآخرةِ.
١٢ -أنَّ عائشَةَ رضِيَ اللهُ عنها مرَّ بها سائِلٌ، فأعطتْهُ كِسرةً، ومرَّ بها رَجلٌ عليه ثيابٌ وهيئةٌ، فأقعدتْهُ، فأَكَلَ فقيل لها في ذلك؟ فقالتْ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَنزِلوا الناسَ مَنازِلَهم ".
١٣ -«في الحَسَنِ وأُسامةَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما، فأحِبَّهما وأحِبَّ مَن يحِبُّهما»، «وسألَه عَمْرُو بنُ العاصِ: أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليك؟ قال: عائِشةُ، قال: فمِنَ الرِّجالِ؟ قال: أبوها، وقال لعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه: لأُعطِيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويحِبُّه اللهُ ورَسولُه»
١٤ -مرضَ رسولُ اللهِ – صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ – فقالَ : مروا أبَا بكرٍ يصلي بالناسِ " فقالتْ عائشةُ : يا رسولَ اللهِ إن أبي رجلٌ رقيقٌ ، فقال : مروا أبا بكرٍ يصلي بالناسِ فإنكنَّ صواحباتُ يوسفَ. فأمَّ أبو بكرٍ الناسَ ورسولُ اللهِ – صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ – حيٌّ.
- رقيقٌ:
- رجل رقيق: ضعيف لين الجانب
١٥ -كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خَرَجَ إلى سَفَرٍ أَقرَعَ بَيْنَ نِسائِه، فأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِها معَه، قالَتْ: فأَقرَعَ بَيْنَنا في غَزْوةٍ غَزاها، فخَرَجَ سَهْمي، فخَرَجْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك بَعْدَ ما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَوْدَجٍ، وأَنزِلُ فيه، حتَّى إذا قَفَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَنا مِن المَدينةِ أَذِنَ بالرَّحيلِ، فقُمْتُ حينَ آذَنَ بالرَّحيلِ فمَشَيتُ حتَّى إذا جاوَزْتُ الجَيْشَ لِقَضاءِ حاجتي، فلَمَسْتُ صَدْري فإذا عِقْدٌ لي مِن أظْفارٍ قد انْقَطَعَ، فرَجَعْتُ أَلتَمِسُه، وحَبَسَني ابْتِغاؤُه، وأَقبَلَ الرَّهْطُ الَّذين كانوا يَحمِلونَ هَوْدَجي فرَحَلوه على بَعيري وهُمْ يَحسَبونَ أنِّي فيه، وكُنَّ النِّساءُ إذ ذاك خِفافًا لم يَهبُلْنَ ، وإنَّما كنَّا نَأكُلُ العُلْقةَ مِن الطَّعامِ، وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ، فلم يَسْتنكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حينَ رَحَلوه على بَعيري، فساروا فجِئْتُ المَنزِلَ وليس به مِنهم داعٍ ولا مُجيبٌ، فيَمَّمْتُ مَنزِلي الَّذي كُنْتُ فيه، وظَنَنْتُ أنَّهم سيَرجِعونَ في طَلَبي، قالَتْ: فبَيْنَما أنا قاعِدةٌ إذا غَلَبَتْني عَيْني فنِمْتُ، وكانَ صَفْوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَميُّ، ثُمَّ الذَّكْوانيُّ -رَضِيَ اللهُ عنه-مِن وَراءِ الجَيْشِ، فأَدلَجَ، فأَصبَحَ في المَنزِلِ، فرأى سَوادَ إنْسانٍ نائِمٍ، فعَرَفَني، وقد كانَ رآني قَبْلَ أن يَنزِلَ الحِجابُ، فاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجاعِه، فخَمَّرْتُ بجِلبابي وَجْهي، واللهِ ما كَلَّمْتُه، ولا سَمِعْتُ مِنه كَلِمةً غَيْرَ اسْتِرْجاعِه، حتَّى أَناخَ بَعيرَه فرَكِبْتُه، فأَتَيْنا النَّاسَ في بَحْرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الَّذي تَوَلَّى كِبْرَه مِنهم عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيِّ [ابنَ]سَلولَ، قالَتْ: فسِرْنا حتَّى قَدِمْنا المَدينةَ، فاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لا أَشعُرُ بما قالوا، وهو يَريبُني مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِّي لا أَعرِفُ مِنه اللُّطْفَ الَّذي كُنْتُ أرى مِنه، إنَّما يَدخُلُ علَيَّ يقولُ: كيفَ تِيكُم؟ ولا يَزيدُ على ذلك، حتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ المَناصِعِ وخَرَجَتْ معي أُمُّ مِسْطَحٍ، وكنَّا لا نَخرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وكنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها قَريبًا مِن بُيوتِنا، فأمْرُنا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ، فلمَّا انْصَرَفْنا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِها أو بمِرْطِها، فقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ!فقُلْتُ لها: بِئْسَ ما قُلْتِ؛ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: وما عَلِمْتِ ما قالَ؟ (قُلْتُ: وما قالَ؟)، فأَخبَرَتْني بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فزادَني مَرَضًا على ما كانَ، قالَتْ: وكانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بنِ عامِرٍ خالةَ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهما، وكانَ ابنهُا مِسْطَحَ بنَ أُثاثةَ بنِ عبادِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، قالَتْ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: فبَكَيْتُ لَيْلَتَينِ ويَوْمًا حتَّى ظَنَنْتُ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، قالَ: فلمَّا اسْتَلْبَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحْيَ دَعا أُسامةَ بنَ زَيدٍ وعلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، يَسْتَشيرُهما في فِراقِ أهْلِه، فقالَ أُسامةُ بنُ زَيدٍ: يا رَسولَ اللهِ، أهْلُك، وما عَلِمْنا إلَّا خَيْرًا، وقالَ علِيٌّ: لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك، والنِّساءُ كَثيرٌ [سِواها]، فإن تَسَلِ الجارِيةَ تَصدُقْك، قالَتْ: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ، فقالَ: يا بَريرةُ، هل رَأيْتِ عن عائِشةَ شَيئًا تَكْرَهينَه؟ قالَتْ: لا والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما رَأيْتُ عليها أمْرًا أَغمِضُه عليها أَكثَرَ مِن أنَّها جارِيةٌ حَديثةُ السِّنِّ تَنامُ عن عَجينِ أهْلِها، فتَدخُلُ الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، قالَتْ: وقد كانَتِ امْرَأةُ أبي أَيُّوبَ قالَتْ لأبي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عنهما: أَمَا سَمِعْتَ ما تَحدَّثَ النَّاسُ، فحَدَّثَتْه بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فقال: سُبْحانَك! ما يكونُ لنا أن نَتَكلَّمَ بِهذا! سُبْحانَك هذا بُهْتانٌ عَظيمٌ!فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَ أذاه في أهْلي؟!واللهِ ما عَلِمْتُ على أهْلي إلَّا خَيْرًا، ولقد ذَكَروا رَجُلًا صالِحًا ما كانَ يَدخُلُ على أهْلي إلَّا مَعي، فقامَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فقالَ: أنا أَعذِرُك مِنه يا رَسولَ اللهِ، إن كانَ مِن الأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَه، وإن كانَ مِن إخْوانِنا مِن الخَزْرَجِ أمَرْتَنا ففَعَلْنا أمْرَك فيه، فقامَ سَعْدُ بنُ عُبادةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وكانَ قَبْلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا، ولكِنِ احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ ، فقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعاذٍ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لا تَقدِرُ على قَتْلِه، فقَدِمَ أُسيدُ بنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه -وهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ- فقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّه؛ فإنَّك مُنافِقٌ تُجادِلُ عن المُنافِقينَ، فتَناوَرَ الحَيَّانِ حتَّى هَمُّوا أن يَقْتَتِلوا، فلم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى حَجَزَ بَيْنَهم، قالَتْ: فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَيَّ وعنْدي أبَواي، وقد كانَتِ امْرَأةٌ مِن الأنْصارِ دَخَلَتْ علَيَّ، فهي تُساعِدُني، قالَتْ: فجَلَسَ ولم يَجلِسْ عنْدي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، فقالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عائِشةُ، فإنَّه قد بَلَغَني عنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنْتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ببَراءتِك، وإن كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِري اللهَ عَزَّ وجَلَّ وتُوبي إليه، قالَتْ: فلمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالتَه فاضَ دَمْعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنه قَطْرةً، فقُلْتُ لأبي: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، فقالَ: واللهِ ما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ!فقُلْتُ لأُمِّي: أَجيبي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، فقالَتْ أُمِّي: وما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ [لم] أَقرَأْ كَبيرًا مِن القُرْآنِ، فقُلْتُ: واللهِ لئِنِ اعْتَرَفْتُ لكم بأمْرٍ، واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ مِنه لَتُصَدِّقُنَّني، ولئِنْ قُلْتُ: إنِّي بَريئةٌ لا تُصَدِّقوني!واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}، قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واللهُ-يَعْني- يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، ولَشَأني كانَ أَصغَرَ في نَفْسي مِن أن يُنزِلَ فيَّ قُرْآنًا، قالَتْ: ولكنِّي كُنْتُ أَرْجو أن يُرِيَ اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَنامِه رُؤْيا يُبَرِّئُني فيها، قالَتْ: فوَاللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسَه، ولا خَرَجَ أَحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ حتَّى أخَذَتْه البُرَحاءُ ، قالَتْ: وكانَ إذا أُوحِيَ [إليه] أخَذَتْه البُرَحاءُ حتَّى إنَّه لَيَنْحدِرُ مِنه مِثلُ الجُمانِ مِن العَرَقِ في اليَوْمِ الشَّاتي، قالَتْ: فسُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سُرِّيَ عنه، فكانَ أوَّلُ كَلِمةٍ تَكلَّمَ بِها قالَ: أمَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ فقد بَرَّأَكِ [يا] عائِشةُ، فقالَتْ لي أُمِّي: قومي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: واللهِ لا أَقومُ إليه، ولا أَحمَدُ على ذلك إلَّا اللهَ، فأَنزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُه: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} إلى قَوْلَه: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، وكانَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه يُنفِقُ على مِسْطَحٍ لِفاقتِه وقَرابتِه، فلمَّا تَكلَّمَ بما تَكلَّمَ به قالَ: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شَيئًا أبَدًا، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إلى قَوْلِه تَعالى: {[أَلَا تُحِبُّونَ] أنَ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}، فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: بَلى، أنا أُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ تَعالى لي، فرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ رَضِيَ اللهُ عنه مِثلَ ما كانَ يُنفِقُ عليه، وسَألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: وكانَتْ هي الَّتي تُساميني مِن أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِّي، فعَصَمَها اللهُ تَعالى بالوَرَعِ، فقالَتْ: أَحْمي سَمْعي وبَصَرَي، ما رَأيْتُ عليها شَيئًا يَريبُني ، وكانَتْ أخْتُ زَيْنَبَ حَمْنةُ تُحارِبُني، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ.
- لم يَهبُلْنَ:
- أي: لم يكثر لحمهن من السمن فيثقلن، والمهبل: الكثير اللحم، الثقيل الحركة من السمن
- بجِلبابي:
- الجلباب: ما يتغطى به الإنسان من ثوب أو إزار
- يَريبُني:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- المَناصِعِ:
- المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول
- تَعِسَ:
- دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العثار
- الإفْكِ:
- الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
- الوَحْيَ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
- الإفْكِ:
- الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
- سُبْحانَك:
- تنزيها لك عما لا يليق بك وعن كل سوء
- احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ:
- أي: أغضبته
- لَعَمْرُ اللهِ:
- بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
- لَعَمْرُ اللهِ:
- بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
- أَلْمَمْتِ:
- الإلمام: المقاربة، وهو من اللمم: صغار الذنوب، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل
- حتَّى ما أُحِسُّ:
- أي: ما أجد
- رامَ:
- برح مكانه
- البُرَحاءُ:
- الشدة
- البُرَحاءُ:
- الشدة
- مِثلُ الجُمانِ:
- أي: اللؤلؤ، وقيل: حب يعمل من الفضة كاللؤلؤ، وقيل: خرز أبيض
- وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ:
- أي: لا يحلفوا، والألية: اليمين
- تُساميني:
- تساويني
- أَحْمي سَمْعي:
- حميت سمعي وبصري: إذا منعتهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه
- يَريبُني:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
١٦ -أن أزواجَه طالبنَه بما لا يستطيعُ, فكانت أولاهُن أمُ سلمةُ سألته سِترًا مُعْلمًا فلم يقدرعليه، وسألته ميمونةُ حُلَّةً يمانيةً ، وسألته زينبُ بنتُ جحشٍ ثوبًا مخطَّطًا، وسألته أمُّ حبيبةَ ثوبًا سُحوليًّا، وسألته سودةُ بنتُ زَمعة قطيفةً خيبريَّةً، وكلُّ واحدةٍ منهن طلبت منه شيئًا إلا عائشةَ, فأمرَ بتخييرهن.
- سِترًا:
- ستارة وحاجزا، وهي الستر الذي يكون على باب البيت والدار
- حُلَّةً:
- أي: الإزار والرداء
- يمانيةً:
- أصلها يمنية، نسبة إلى اليمن
١٧ -أنَّ التي خاطَبَتْ فاطِمةَ بذلك مِنهُنَّ زَينَبُ بِنتُ جَحشٍ، وإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألَها: أرسَلَتكِ زَينَبُ؟ قالت: زَينَبُ وغَيرُها. قال: أهيَ التي وَليَتْ ذلك؟ قالت: نَعَمْ. [يَعني قَولَ: إنَّ نِساءَكَ يَنشُدنَكَ اللهَ العَدلَ في بِنتِ أبي بَكرٍ].
١٨ -مرّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على كِسرةٍ ملقاةٍ فقال يا حميراء أحسنِي جوارَ نعمِ اللهِ عليك فبالخبزِ أنزلَ اللهُ المطرَ وبالخُبْزِ أنبتَ النبات وبالخبزِ صُمنا وصَلّينَا وحجُجنَا وجاهدْنا ولولا الخبْزَ ما عُبِدَ اللهُ في الأرض
١٩ -عن أبي بكرةَ قال قيل له ما يمنعك أن لا تكون قاتلتَ على نصرتِك يومَ الجملِ فقال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول يخرج قومٌ هلْكَى لا يُفلِحون قائدُهم امرأةٌ قائدُهم في الجنةِ
٢٠ -عَن عَائِشَةَ قالتْ قُبِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ورَأسُهُ بين سَحْري وَنَحْري قالتْ فلمَّا خَرجتْ نَفْسُهُ لمْ أجِدْ ريحًا قطُّ أَطْيَبَ منِها
- سَحْري:
- السحر: هي الرئة وما تعلق بها
