١ -مَن زعَم أنَّ عليًّا رَضيَ اللهُ عنه كانَ أحقَّ بالوِلايةِ مِنهما؛ فقدْ خَطَّأَ أبا بَكرٍ وعُمَرَ، والمهاجِرينَ والأنصارَ، قال: ولا أُراهُ يَرتفِعُ له عمَلٌ مع هذا إلى السَّماءِ.
- أُراهُ:
- أظنه
بحث
٨٣ نتيجة
١ -مَن زعَم أنَّ عليًّا رَضيَ اللهُ عنه كانَ أحقَّ بالوِلايةِ مِنهما؛ فقدْ خَطَّأَ أبا بَكرٍ وعُمَرَ، والمهاجِرينَ والأنصارَ، قال: ولا أُراهُ يَرتفِعُ له عمَلٌ مع هذا إلى السَّماءِ.
٢ -إنَّ اللهَ اخْتارني واختارَ لي أصحابًا وُزراءَ وأنْصارًا [وأصْهارًا، فمَن سَبَّهم فعليه لَعْنةُ اللهِ والمَلائكةِ والنَّاسِ أجْمَعينَ، لا يُقبَلُ منه يومَ القيامةِ صَرفٌ ولا عَدلٌ.]
٣ -حُبُّ الأنْصارِ إيمانٌ، وبُغْضُهم نِفاقٌ.
٤ -أتَيتُ المدينةَ وليْسَ لي بِها مَعرِفةٌ، فنزَلْتُ في الصُّفَّةِ معَ رجُلٍ، فكانَ بيْني وبيْنَهُ كلَّ يَومٍ مُدٌّ مِن تمْرٍ، فصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فلمَّا انصَرفَ قالَ رجلٌ مِن أصحابِ الصُّفَّةِ: يا رسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ ، فصَعِدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فخَطَبَ ثمَّ قالَ: واللهِ لَو وجَدْتُ خُبزًا ولَحمًا لَأطعَمْتُكُموهُ، أمَا إنَّكُم تُوشِكونَ أنْ يُراحَ عليكم بالجِفانِ، وتَلبَسونَ مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قالَ: فقُمتُ فمَكَثْتُ أنا وصاحبي ثَمانيةَ عشَرَ يَومًا وليْلةً وليْس لَنا طعامٌ إلَّا البَريرَ ، حتَّى جِئنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ فواسَونا، وكانَ خَيرَ ما أصَبْنا هذا التَّمرُ.
٥ -أنَّ يَزيدَ بنَ جاريةَ الأنصاريَّ أخْبَرَه، أنَّه كان جالسًا في نفَرٍ مِن الأنصارِ، فخرَجَ عليهم مُعاوِيةُ، فسَأَلهم عن حَديثِهم، فقالوا: كان حَديثٌ مِن حَديثِ الأنصارِ، فقال مُعاويةُ: ألَا أَزِيدُكم حَديثًا سَمِعتُه مِن رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالوا: بلى يا أميرَ المؤمِنينَ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: (مَن أحبَّ الأنصارَ أحبَّهُ اللهُ، ومَن أبغَضَ الأنصارَ أبغضَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ).
٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج يَومًا عاصبًا رأسَه، فقال في خُطبتِه: (أمَّا بعدُ؛ يا مَعشرَ المهاجِرينَ، فإنَّكم قدْ أصبَحْتُم تَزيدونَ، وأصبَحَتِ الأنصارُ لا تَزيدُ على هَيئتِها الَّتي هي عليها اليومَ، وإنَّ الأنصارَ عَيْبَتي الَّتي آوَيْتُ إليها، فأكْرِموا كَريمَهم، وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم).
٧ -قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أحَبَّ الأنصارَ أحَبَّه اللهُ.
٨ -أنَّ معاويةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قدمَ المدينةَ فصلَّى بِهِم ولم يقرَأْ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، ولم يُكَبِّر إذا خفضَ وإذا رفعَ، فَناداهُ المُهاجِرونَ، والأنصارُ حينَ سلَّمَ : أي مُعاويةُ سرَقتَ صلاتَكَ، أينَ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ؟ وأينَ التَّكبيرُ إذا خفَضتَ وإذا رفَعتَ ؟ فصلَّى بِهِم صلاةً أُخرى، فقالَ ذلِكَ فيها الَّذي عابوا عليهِ
٩ -أنَّ هذِهِ الآيةَ لمَّا نَزلَت (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا معشرَ الأنصارِ إنَّ اللَّهَ قد أثنَى عليكم خيرًا في الطُّهورِ ؟ فما طُهورُكُم هذا. قالوا : يا رسولَ اللَّهِ نتوضَّأُ للصَّلاةِ ونغتسِلُ منَ الجَنابةِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَهَل مَعَ ذلِكَ غيرُهُ ؟. قالوا : لا، غيرَ أنَّ أحدَنا إذا خَرجَ منَ الغائطِ أحبَّ أن يستنجىَ بالماءِ. قالَ : هوَ ذاكَ فعليكُموهُ
١٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، قدْ أثْنى اللهُ تعالَى عليكم في الطُّهورِ، فما طُهورُكم؟ قالوا: نَتوضَّأُ للصَّلاةِ ونَغتسِلُ مِن الجَنابةِ، فقال: هلْ ذلك غيرُه؟ قالوا: لا، غيرَ أنَّ أحدَنا إذا خرَجَ مِن الغائطِ أحَبَّ أنْ يَستنجِيَ بالماءِ، قال: هو ذاك، فعَلَيْكُموه.
١١ -فُتِحَت المدائنُ بالسَّيفِ، وفُتِحَت المدينةُ بالقرآنِ.
١٢ -إنَّ اللهَ اختارَ لي أصحابًا.
١٣ -فُتِحَت المدائنُ بالسَّيفِ، وفُتِحَت المدينةُ بالقرآنِ.
١٤ -وكان له [أي: أنسٍ] بستانٌ يُؤتي في كلِّ سنةٍ الفاكهةَ مرَّتينِ، وكان فيه رَيحانٌ تفوحُ منه رائحةُ المِسكِ.
١٥ -أنَّ معاويةَ قَدِم المدينةَ فصلَّى بهم ولم يَقرَأْ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، ولم يُكبِّرْ عندَ الخَفضِ إلى الرُّكوعِ والسُّجودِ، فلمَّا سلَّم ناداهُ المهاجِرونَ والأنصارُ: يا معاويةُ، سرَقتَ الصلاةَ! أين بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ؟ أين التكبيرُ عندَ الرُّكوعِ والسُّجودِ؟ فأعاد الصلاةَ مع التسميةِ والتكبيرِ.
١٦ -لمَّا أعطى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - ما أعطى مِن تلك العطايا في قُرَيشٍ، وفي قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في الأنصارِ منها شيءٌ، وجَد هذا الحيُّ مِن الأنصارِ في أنفسِهم حتى كثُرتْ فيهم القالَةُ ، حتى قال قائلُهم: لَقِي واللهِ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قومَهُ، فدخَل عليه سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الحيَّ مِن الأنصارِ قد وجَدوا عليك في أنفسِهم لِمَا صنَعْتَ في هذا الفَيْءِ الذي أصَبْتَ، قسَمْتَ في قومِك، وأعطَيْتَ عطايَا عِظامًا في قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في هذا الحيِّ مِن الأنصارِ منها شيءٌ، قال: فأين أنتَ مِن ذلك يا سعدُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، ما أنا إلا مِن قَوْمي، قال: فاجمَعْ لي قومَك في هذه الحظيرةِ، قال: فجاء رجالٌ مِن المهاجِرِينَ، فترَكهم فدخَلوا، وجاء آخَرون فرَدَّهم، فلمَّا اجتمَعوا أتى سعدٌ، فقال: قد اجتمَع لك هذا الحيُّ مِن الأنصارِ، فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُهُ، ثم قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ما قالَةٌ بلَغَتْني عنكم، وجِدَةٌ وجَدْتُموها في أنفسِكم؟ ألم آتِكم ضُلَّالًا فهداكم اللهُ بي، وعالةً فأغناكم اللهُ بي، وأعداءً فألَّف اللهُ بين قلوبِكم؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أمَنُّ وأفضَلُ، ثم قال: ألَا تُجِيبوني يا مَعشَرَ الأنصارِ؟ قالوا: بماذا نُجِيبُك يا رسولَ اللهِ؟ للهِ ولرسولِهِ المَنُّ والفضلُ، قال: أمَا واللهِ لو شِئْتُم لقُلْتُم، فلَصدَقْتُم ولَصُدِّقْتُم: أتَيْتَنا مكذَّبًا فصدَّقْناك، ومخذولًا فنصَرْناك، وطريدًا فآوَيْناك، وعائلًا فآسَيْناك ، أوجَدْتُم عليَّ يا مَعشَرَ الأنصارِ في أنفسِكم في لُعَاعةٍ مِن الدُّنيا، تألَّفْتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووكَلْتُكم إلى إسلامِكم؟ ألَا تَرضَوْنَ يا مَعشَرَ الأنصارِ أن يَذهَبَ الناسُ بالشاءِ والبعيرِ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ إلى رحالِكم؟! فوالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، لَمَا تنقلِبون به خيرٌ ممَّا ينقلِبون به، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرأً مِن الأنصارِ، ولو سلَك الناسُ شِعْبًا وواديًا، وسلَكتِ الأنصارُ شِعْبًا وواديًا، لسلَكْتُ شِعْبَ الأنصارِ وواديَها، الأنصارُ شِعارٌ، والناسُ دِثارٌ ، اللهمَّ ارحَمِ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ، قال: فبكى القومُ حتى أخضَلُوا لِحاهم، وقالوا: رَضِينا برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قِسْمًا وحظًّا، ثم انصرَف رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - وتفرَّقوا.
١٧ -اللَّهمَّ أكثِرْ مالَه ووَلَدَه، وأطِلْ عُمُرَه، واغفِرْ ذَنبَه. أوْ أنَّ لَفظَ (بارِكْ) إشارةٌ إلى خَيرِ الآخِرةِ، أوِ المالِ والوَلَدِ الصالِحينَ مِن جُلَّةِ خَيرِ الآخِرةِ؛ لِأنَّهما يَستَلزِمانِها.
١٨ -في قِصَّةِ غَزوةِ بني قُرَيظةَ وقِصَّةِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فلمَّا طلَعَ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُوموا إلى سيِّدِكُم فأنْزلوهُ.
١٩ -أنَّ مُعاويةَ قدِمَ المدينةَ، فصلَّى بهم، ولم يقرَأْ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، ولم يُكبِّرْ إذا خفَضَ، وإذا رفَعَ، فناداه المهاجِرونَ حين سلَّمَ، والأنصارُ: أَيْ مُعاويةُ، سرَقتَ صلاتَكَ؟ أينَ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]؟ وأينَ التكبيرُ إذا خفَضتَ، وإذا رفَعتَ؟ فصلَّى بهم صلاةً أخرى، فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه.
٢٠ -حديثُ خُزَيمةَ أنَّه جعَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادَتَه شَهادةَ رجُلَيْنِ. [يعني حديث: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ في المَصَاحِفِ، فقَدْتُ آيَةً مِن سُورَةِ الأحْزَابِ، كُنْتُ كَثِيرًا أسْمَعُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَؤُهَا، لَمْ أجِدْهَا مع أحَدٍ إلَّا مع خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ الذي جَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23].]