Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى المصرية
🇪🇬أحكام متنوعة٠ مشاهدة

حكم العمل في إدارة مؤسسة خيرية بأوروبا بأجر

السؤال

هل يجوز العمل بوظيفةِ مدير عام مؤسسات خيرية بالراتب الشهري في أوروبا الغربية، هل يسمح الإسلام بذلك؟

الجواب

يجوز للمسلم العمل في هذه الوظيفة؛ لما في أعمال الخير من صلاحٍ للإنسانية وتعاونٍ على البر والتقوى، وقد قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2]، واللفظ عامٌّ يشمل المسلم وغيره.

لقد أباح الشرع الشريف معاملةَ غيرِ المسلمِ المُسالِم فيما لا يشتمل على محرم، وحث الشرعُ الشريفُ على الإحسان إليه وتوفيته حقه والتزام معاني الصدق والبر؛ فقد قال تعالى: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴾ [الممتحنة: 8]. وقد انتقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و درعه مرهونة عند يهودي ، وعمل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نَزْحِ الماءِ من البئر عند يهودية بتمرات. فَعُلِمَ من ذلك كله أن المسلمَ يجوزُ أن يعامل غير المسلم المسالم في مختلف أنواع المعاملات، ما لم تشتمل هذه المعاملات على حرام أو إهانة للمسلم، وخاصة إذا كانت هذه المعاملة تشتمل على التعاون على البر ورقي الإنسان؛ لدخولها تحت قوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2]، واللفظ عام يشمل المسلم وغيره. وعليه: فيجوز للطالب العمل في إدارة مؤسسة خيرية في أوروبا ، بل قد يكون ذلك -بإصلاح النية- من أبواب التعاون على البر والتقوى؛ لما في أعمال الخير من صلاح للإنسانية وتكافل وسد حاجات الإنسان ورفع المعاناة عنه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 392

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص