حكم سفر المرأة دون محرم
السؤال
ما رأي الشرع في سفر المرأة لمدة تزيد عن ثلاث ليالٍ دون اصطحاب مَحرَم معها؟
الجواب
الأصل أن تسافر المرأة مع ذي مَحرَم، ولا مانع من سفرها وحدها إذا تحقق الأمن، بشرط موافقة الزوج أو الولي إن لم تكن متزوجة.
الأصل في سفر المرأة أن تسافر مع ذي مَحرَم؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: « لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ » رواه الشيخان، على أن بعض الفقهاء قد أجاز لها السفر وحدها إذا كان الطريق آمنًا وكانت الديار التي تذهب إليها آمنة؛ لحديث عدي بن حاتم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: « فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهٌ » أخرجه البخاري، وفي رواية الإمام أحمد: « فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ »، وعللوا النهي في الحديث الأول بحالة خوف الطريق وعدم الأمن، ويمكن الأخذ بهذا القول؛ لما فيه من التيسير والسعة، إلا أن ذلك مرهون بموافقة زوجها إن كانت ذات زوج أو بموافقة وليِّها إن لم تكن متزوجة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 2064
دليل الألوان
