حكم إطلاق الأسماء على الله تعالى موقوف على الشرع
السؤال: ما حكم إطلاق اسم على الله عزّ وجلّ، وهل يجوز إطلاق اسم سرياني على الله تعالى؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله من الألفاظ والأسماء ما يدل على كمال، ومنها ما لا يدل على كمال، فما لا يدل على كمال لا يجوز إطلاقه على الله تعالى إلا إذا ورد في الشرع، ويقتصر إطلاقه على موضع وروده دون غيره، بخلاف ما دل على كمال، قال الإمام الحطاب رحمه الله: "اللفظ إما أن يدل على صفة كمال أم لا، فإن لم يدل على صفة كمال لم يجز إطلاقه على الله تعالى إلا أن يرد به الشرع فيقتصر على ذكره في المواضع التي ورد فيها، وإن دل على صفة كمال فإن ورد الشرع به جاز إطلاقه على الله تعالى في الموضع الذي ورد فيه وفي غيره، وإن لم يرد به فمذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري وعامة أهل السنة أنه لا يجوز أن يسمى الله تعالى إلا بما سمى به نفسه أو أجمعت الأمة عليه" "مواهب الجليل" (1/20). وهذا ما يقصده أهل السنة بقولهم: إن أسماء الله تعالى توقيفية، ومعنى ذلك أنه لا يجوز إطلاق اسم على الله تعالى إلا إذا ورد الإذن من الشرع بإطلاقه عليه .
المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 2914
