تحريك الشفتين بقراءة القرآن أثناء الصلاة
السؤال: سمعت إمام المسجد -جزاه الله خيراً- يذكر بأن من يصلي دون أن يحرك شفتيه بقراءة القرآن، فصلاته باطلة، هل هذا القول صحيح أم لا ؟ وما حكم الصلوات السابقة لمن صلى بهذه الطريقة طوال حياته ولم يعلم إلا الآن؟ هل يجب عليه إعادة كل ما سبق من الصلوات؟ وإذا كان الأمر كذلك كيف يكون الأداء؟
الجواب: اشترط جمهور الفقهاء لصحة القراءة في الصلاة أن يُسمع القارئ نفسه، فلا تكفي حركة اللسان من غير إسماع؛ لأن مجرد حركة اللسان لا يسمى قراءة بلا صوت؛ لأن الكلام اسم لمسموع مفهوم، ولم يشترط المالكية أن يُسمع نفسه وتكفي عندهم حركة اللسان، أما إجراؤها على القلب دون تحريك اللسان فلا يكفي، لكن نصُّوا على أن إسماع نفسه أولى مراعاة لمذهب الجمهور، فإذا لم يحرك المصلي لسانه، ولم يسمع نفسه؛ فإذا كان جاهلاً بالحكم فإنه يعذر فيما مضى؛ لأنه مما قد يدق وتغمض معرفته، وعليه أن يحرص على الالتزام برأي جمهور الفقهاء فيما يأتي .
المصدر: قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية – وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت· رقم 4560
