Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

حكم التعويضات عن تأخر صرف المرتبات

السؤال

عن حكم أخذ التعويض والمطالبة به، بسبب التأخير في صرف المرتبات للموظفين؟ وهل يجوز للموظفين المطالبة به استنادًا للقانون المدني، الذي ينص في أحد مواده على أنّ التعويض جائز عمَّا لحق الدائن من خسارةٍ، وما فاته من كسب؟

الجواب

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فأخذ التعويضات عن تأخر صرف المرتبات لا يجوز شرعا؛ لأنه زيادة على الدَّين بعد ثبوته وترتبِهِ في الذمة، وهي ربا، والربا محرمٌ، بل هو من أكبر الكبائر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون) [آل عمران: 130-132]، وعن جابر رضي الله عنه قال: (‌لَعَنَ ‌رَسُولُ ‌اللهِ صلى الله عليه وسلم ‌آكِلَ ‌الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ) [مسلم: 1598]،والمادة القانونية المذكورة في السؤال قد عُدِّلت من قبل اللجنة، التي كلفها المؤتمر الوطني العام بمراجعة القوانين، وتعديلها بما يوافق الشريعة الإسلامية، فللّه الفضلُ والمنةُ ،ومن الإنصافِ أن يسندَ الفضلُ لأهلهِ، ونص التعديل في المادة هو: (يستثنى من التعويض عما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، ما إذا كان محل الالتزام دينا من نقد)، فإنها استثنت – بمقتضى القانون – مِن التعويض المسموح به، ما إذا كان التعويض عن دين نقد تأخر دفعه.

وعليه؛ فلا يجوز أخذ ما زاد على أصل المال المترتب بمقتضى العقد؛ لأنه ربا، والله أعلم.

وصلَّى الله على سيّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد الدائم بن سليم الشوماني حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 26//شعبان//1443هـ 29//03//2022م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 9551

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص