Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾الصلاة٠ مشاهدة

ما حكمُ الصلاةِ خلفَ إمامٍ يؤمُّ الناسَ غصبًا وهم له كارهون؟

السؤال

ما حكمُ الصلاةِ خلفَ إمامٍ يؤمُّ الناسَ غصبًا وهم له كارهون؟ وهل يحقُّ لناظرِ وقفِ المسجدِ منعُهُ من الإمامة، أو استبدالُهُ بغيره؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنَّ من أهمِّ مقاصدِ الشريعةِ من صلاةِ الجماعة؛ دوام ترابطِ المسلمين واجتماعِهم على الطاعة، ولأنهم يجتمعون على الصلاة؛ فينبغي أن يُقَدَّمَ لها مَنْ ترتضيه جماعةُ المسجدِ إمامًا لدِينه وخُلُقِه، ويحرمُ التقدمُ للإمامةِ على مَنْ كرهتْ جماعةُ المسجدِ أو أكثرُها إمامتَه لجُرحةٍ في دينه؛ لكونه ظالـمًا أو جاهلًا، أو ممن يتلبّسُ بالرذائل وخوارمِ المروءة، وتُكْرَهُ لَهُ إِمَامَتُهُمْ إِنْ كَانَ يَكْرَهُهُ القليلُ منهم، لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ؛ العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ) ]الترمذي 2/193[، فَإِنْ كَانوا يَكْرهونَهُ لأجلِ الدنيا فلا حرجَ عليهِ أن يَؤُمَّهُمْ سَواء كَرِهَهُ الجميعُ أو القليل.

وعليه؛ فإن كانَ الإمامُ غيرَ مرضيٍّ في دِينه وخُلُقِهِ وكانَ المسجدُ تابعًا لهيئة الأوقافِ العامة، فينبغي التقدم من أهل المنطقة إلى هيئة الأوقاف والضغطُ بكل الوسائل مطالبين استبداله؛ لأنها الجهةُ المختصة بذلك، وإن كانَ المسجدُ أهليًّا وله ناظرٌ؛ فينبغي له أن يستبدله ويأتي بمن ترضاه الجماعة ممن تتوفر فيه شروط الإمامة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 30//ربيع الآخر//1443هـ 05//12//2021م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 9637

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص