الضابط في إزالة المباني المخالفة غير المرخصة
السؤال
عن حكم ما تعتزم البلدية القيام به، مِن العمل على إزالةِ كافةِ المخالفاتِ القائمة داخل البلديةِ، والمتمثلة في الاعتداء على الفضاء العام، بالأبنية العشوائيةِ والمباني غير المرخصةِ، سواء التي تم تعويض أصحابها أو لم يتم بعد، وذلك لمعالجة المختنقات المرورية.
ف
الجواب
كالتالي:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فمَن اعتدى على الملكِ العام بالبناء ونحوه، فالواجبُ نزعه منه بالطرقِ المتبعة في الدولة؛ لأنّه يعدّ غاصبًا، قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنِ اقْتَطَعَ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ ظُلْماً، طَوَّقَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِين) [مسلم: 1610].
وأمّا من بنى في الفضاء العام في أرض منتزعة منه للمصلحة العامة، فإذا كانت الدولة قد أعطته تعويضًا بالثمن الحقيقيّ للعقار يومئذٍ، فالواجب إخراجه منه؛ ومن حق الدولة أن تزيله؛ لأنه أصبح ملكًا للدولة، وأمّا إذا كان العوض المدفوع بخسًا لم يرض به المالك، أو لم تدفع له الدولة شيئا، فالواجب أن يعطى حقه في التعويض العادل قبل إخراجه، ولا يجوز للبلدية التعرض له إلا بعد دفع الثمن بالسعر الحقيقي وقت نزع الملكية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحلُّ مالُ امرئٍ مسلمٍ إلا بطيبِ نفسٍ منه) [البيهقي: 11545]، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد العالي امحمد الجمل حسن سالم الشريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 28//جمادى الآخرة//1443هـ 31//01//2022م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 9931
دليل الألوان
