Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾الجنائز٠ مشاهدة

إجهاض الجنين بموافقة الأطباء حفاظا على حياة الأم

السؤال

أُرفقُ إليكم تقريرًا طبيًّا عن حالةِ المريضة (خ)، التي تعاني من قصور بعضلة القلبِ بنسبة 27%، فيه أنها حاملٌ، وأنها بحاجة إلى إنهاءِ الحمل، فهل يجوز لها إسقاطُ الجنين، وقد تجاوز خمسةً وأربعين يومًا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإجهاض الجنين محرَّمٌ؛ لأنه عدوانٌ وقتلٌ للنفس بغير حقّ، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، وهو محرمٌ ولو كان الجنينُ علقةً، عند علماء المالكية، قال الصاوي: "لاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْمَنِيِّ الْمُتَكَوِّنِ فِي الرَّحِمِ وَلَوْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِذَا نفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ حَرُمَ إِجْمَاعًا" [حاشية الصاوي على الشرح الصغير: 2/420]، إلا إذا كان -في الحالة المعروضة في السؤال- ضرر راجح على حياة الأم باستمرارِ الحمل، ولم يكن سبيلٌ آخر لرفع الضرر إلَّا بالإجهاض، فإنه يجوز.

عليه؛ فإذا قرَّر أهل الخبرة مِن الأطباء المختصين الموثوقِ بهم، أنّ الحمل يُعرِّضُ الأم إلى الضرر -والحمل كما جاء في السؤال لا يزال في الشهر الثاني- فيجوز الإجهاضُ؛ حفاظًا على حياة الأم، وأخذًا بقولِ مَن يقول بجوازهِ من أهلِ العلم، إذا كان الحملُ في الأسابيعِ الأولى، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد العالي بن امحمد الجمل حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 25//صفر//1443هـ 03//10//2021م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10133

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص