كيف تقسم التركة؟ وبمن يُبدأُ من الورثة؟
السؤال
توفي رجلٌ عن زوجةٍ وأولادٍ (بنين وبنات)، فكيف تقسم تركته؟ وبمن يُبدأُ من الورثة؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّ ميراث الميت ينتقل بموته إلى الورثة، ويجب على الورثة أن يبادروا إلى قسمة التركة، مِن حِين موت المورث، ولا يجوز لهم تأخيرُ القسمة، قال ابن رشد رحمه الله: "الميت إذا ماتَ، فقد وجب لورثته اقتسام ماله، بعد تأدية الديون منه" [البيان والتحصيل:97/7].
وعليه؛ فإن كان الورثة محصورين في من ذكر، فإنه يُبدأُ بالزوجة أولًا عند قسمة التركة، فيُخرج نصيبُها، وهو الثمن فرضًا من كامل تركة المتوفى، بعد تأديةِ ديونه، لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [النساء:12]، وعملًا بقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (أَلحقُوا الفرائضَ بأهلِها، فما بقيَ فهوَ لأوْلَى رجلٍ ذكرٍ) [رواه مسلم: 1615]، والباقي يقسمُ على الأولاد تعصيبًا، للذكر مثل حظِّ الأنثيين، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد الرحمن بن حسين قدوع حسن سالم الشريف غيث بن محمود الفاخري
نائب مفتي عام ليبيا 19//ذو القعدة//1442هـ 29//06//2021م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10191
دليل الألوان
