Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق٠ مشاهدة

تحديد قيمة ليرات ذهبية في مؤخر صداق بعملة مالية

السؤال

توفي خالي قبل سنة تقريبًا، وعليه مؤخر صداقِ واجبٌ دفعُه لزوجتهِ منذ سنة 1974م، حيث جاءَ في العقد ما نصُّه: (… على صداق قدره 800 د.ل ثمانمائة دينار، الحال منه 500 د.ل خمسمائة دينار، قيمة مفروش ومصبوغ ...، والمؤجل منه 300 د.ل ثلاثمائة دينار، قيمة خمسين ليرة ذهب، مؤجل لمدة سنتين آتية من تاريخه)، فما الواجب على الورثة دفعه لزوجته؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن القدرَ المؤجل من المهر دَينٌ في ذمة الزوجِ لزوجته، يجبُ عليه دفعهُ عند حلول أجلهِ، المتفقِ عليه في العقد، ولا يجوزُ له إذا كان قادرًا على الدفع مماطلةُ الزوجةِ في دَيْنها، فإذا لم يُوفِ به إلى أنْ ماتَ؛ فهو دَينٌ في عنقهِ، محبوسٌ به، حتى يُؤدَّى عنه.

والمهر في هذا العقدِ المرفقِ حُددت فيه ليراتُ الذهبِ المؤجلةُ بقيمتها المالية ذلك الوقتَ، وبذلك يتعينُ دفعُ القيمة المحددة وهي ثلاثمائة دينار؛ لأنها هي التي دخلت في ذمة الزوج بالعقدِ، وتأخير الزوج دفع المؤجل لزوجته كلّ هذه السنواتِ-إذا كانت تطالبه به عند حلول الأجل وهو العامان من تاريخ العقد وكان يماطلها-ظُلمٌ إن كان قادرًا، وهذا التأخير تسبب في تغير القيمة تغيرا كبيرا، مما أدى إلى بخس في حق الزوجة.

عليه؛ فالمتعين على الورثة إن كان الأمر كذلك هو التصالح مع الزوجة، وذلك بأن يتفقوا معها على قدرٍ من المال زيادة على الثلاثمائة دينار، يتراضون عليه، يتناسب مع فرق تضخم العملة بين ذلك التاريخ والوقت الحاضر؛ لتطيب الخواطر، ويحصل به إبراء الذمم من الطرفين؛ لأن الثلاثمائة دينار مقارنة بقيمة الوقت بخسٌ ونقصان، أما إذا كانت المرأة تاركة لدَيْنِها طول حياته تسهيلا عليه ولم تطالبه فالواجب لها المكتوب في العقد، واللهُ أعلمُ.

وصلّى اللهُ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبهِ وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد العالي بن امحمد الجمل حسن بن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 17//رجب//1442هـ 01//03//2021م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10642

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص