Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

اعتبار قيمة ضريبة في قسمة تركة حصة موقوفة

السؤال

توفي والدي، وترك منزلًا وأرضًا زراعيةً داخلَ ليبيا، وشقتين خارجَ ليبيا، وعند حصر الإرثِ طلب أحد إخوتي المقيم في الدولة التي بها الشقتان، أنْ تكونَا من نصيبه عند القسمة، علما أنّ الشقتين سُجلتا باسم أخي عندما اشتراهما أبي؛ لأن قانون تلك الدولة لا يسمح لغير المقيم بالتملك، وعند عرض الشقتينِ للبيع ثمِّنتا بمبلغ مالي، لكن حسب قانون بيع العقارات في تلك الدولة يتم خصم 33% من قيمة العقار لصالح الضرائبِ عند بيع العقار، والأخ لم يقررْ هل يريد الاحتفاظ بالعقار أم بيعه، ونحن نريد تقييم العقارات الموجودة داخل ليبيا وخارجها، ومن ثَمَّ إجراء الفريضة الشرعية؛ لنجعل الشقتين من نصيب أخي، فهل يتم احتساب القيمة الأصلية للشقتين، أم قيمتهما بعد خصمِ الضرائب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن قيمة الضريبة المتوقع أخذها من نصيب من أخذ الشقتين متغيرة، قد تنقصُ وقد تزيد، وقد يُستطاع التهرب منها أو تقليصها، فينبغي أن تعاملَ قيمة الضريبة المتوقّعة كأنها حصة موقوفة لم تقسمْ من التركة؛ لتوقُّع أخذِها من الظالم، فهي على ملكِ الورثةِ حتى يتبينَ أمرها عند بيع العقار، فتحتسب الآن -عند المقاسمة- قيمةُ الشقتين مخصوما منهما قيمة الضرائب، فإذا بيعَتا ولم تؤخذ الضريبة، أو أخذ جزءٌ منها فقط، فعلى البائع الذي أخذ الشقتين في حصته أن يُرجع ما أُسقطَ من الضريبة إلى جميع الورثة، ويقتسمونه- بمن فيهم صاحب الشقتين- على فريضتهم الشرعية؛ لأن في احتساب قيمة الضريبة على صاحب الشقتين غبنًا له، إذا أخذتِ الدولةُ الضريبةَ عند البيع، وفي احتسابها على بقية الورثة غبنًا لهم، إذا أنقصتِ الدولةُ الضريبة، أو تمكن البائع من التهربِ منها عند البيع، وهذا يودي إلى أكل المال بالباطل، والله تعالى يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء:29]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد الرحمن بن حسين قدوع الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 25//جمادى الآخرة//1442هـ 07//02//2021م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10668

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص