Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

هبة بشرط ووصية لغير وارث

السؤال

وهب جدي لابنته (عمتي) زيتونةً، على ألّا تطالب إخوتها في الميراث بعد وفاته (تنازلت عن نصيبها في الميراث)، ووصى جدي لحفيده (ابن ابنه) أن يرث منه كابن من أبنائه، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال كما جاء في السؤال ؛ فإن الهبة بشرط عدم الميراث باطلة، إذا كان الشرط مقارنًا للهبة أو وثيقتها، قال ابن أبي زيد القيرواني: "قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، وَابْنِ الْمَاجِشُونِ: وَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ الْكَبِيرِ بِصَدَقَةٍ عَلَى أَنْ قَطَعَ بِهَا مِيرَاثَهُ مِنْهُ، فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ فِي أَصْلِ الصَّدَقَةِ، فَالصَّدَقَةُ بَاطِلَةٌ، وَإِن اسْتَثْنَى ذَلِكَ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَالصَّدَقَةُ مَاضِيَةٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ"[النوادر والزيادات: 12/219] ،فإذا لم يقع شرط الهبة في العقد فالهبة صحيحة وتنازل الابنة عن الميراث لا يعتد به؛ لأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه.

وأما تنزيل جدك لابن ابنه أن يرث منه كأحد أبنائه، فيعدّ من قبيل الوصية، والوصيةُ لغير الورثةِ صحيحةٌ نافذةٌ، في حدودِ ثلثِ تركةِ المتوفّى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه في الوصية: (الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ) [البخاري:2592]، وما زاد عن الثلث فإنّه يكون موقوفًا على إجازةِ الورثةِ، وهو ابتداءُ عطية منهم إن أجازوه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد الدائم بن سليم الشوماني حسن سالم الشريف الصادق بن عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 11//جمادى الآخرة//1442هـ 25//01//2021م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10678

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص