Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة٠ مشاهدة

ما حكم إجراء عملية الإخصاء لقطط المنازل والشوارع؟

السؤال

عن حكم إجراء عملية الإخصاء لقطط المنازل والشوارع، وذلك تفاديًا للضرر الناجم عن رش بول الذكور في أنحاء المنزل، ولضرر تواجدها بالأماكن العامة في الظروف البيئية الصعبة، من برودة الشتاء وحرارة الصيف.

ف

الجواب

كالتالي:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فخصاء القطط، والتأثير على نسلها عمومًا بمنع الإنجاب لغير سبب طبي يؤثر على حياتها، أو منفعة معتبرة، لا يجوز؛ لأنه من تغيير خلق الله وسنته في الكون، اتباعًا للهوى، وقد تعهد إبليس -أعاذنا الله منه- بحث بني آدم على ذلك، كما أخبر الله تعالى عنه بقوله: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ، وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً) [النساء: 119]، قال ابن العربي رحمه الله: "حَدِيثُ ابْن عُمَر: (أنّه كانَ يَكرَهُ الإِخصَاءَ ويقولُ: فِيهِ تَمَامُ الخَلْقِ)، ويروى: (نمَاءُ الخلقِ)؛ لأنّ في تَرْكِهِ دَوَامَ النَّسْلِ وكثرته، واختلف العلّماءُ من أهل التّأويل في قوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ فقال ابنُ عمر، وطائفة، وأنس بن مالك: هو الخِصَاءُ. رُويَ ذلك عن ابن عبّاس، وابن مسعود وطائفة، .. وقد ذكر البونيّ رحمه الله وَجهَ هذا الحديث عند مالك في بني آدم، وفيما لا يُنْتَفَعُ بإخصائه، وأمّا ما كان فيه النّفع من الإخصاء في البهائم، فلا بأس به؛ لأنَّ في ذلك المنافع للنَّاسِ، قال الإمامُ: وذلك كإخصَاءِ الغَنَمِ وما يُنْتَفَعُ بإخْصَائِهِ لِطِيبِ لَحْمِهِ" [المسالك شرح الموطأ: 7/482]، وما ذكر في السؤال لا يظهر كونه منفعة معتبرة لإخصاء القطط، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: حسن بن سالم الشريف عبد العالي بن امحمد الجمل الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 27//جمادى الأولى//1442هـ 11//01//2021م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10689

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص