Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق٠ مشاهدة

الإغلاق في الطلاق

السؤال

تشاجرت مع زوجتي، وذهبتْ لبيت أهلها، ثم عادت لبيتي بعد تفاهمنا، وأخبرتني أني قلت لها وقت الشجار: أنت طالق، باللغة الأمازيغية، وأنا لا أذكر شيئًا من هذا، ولو لم تقل لي هي ذلك لما علمت به، فهل يقع الطلاق المذكور بإخبار الزوجة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن العقل هو مناطُ التكليف والمؤاخذة بالأقوال والأفعال، فإذا كان المطلِّقُ يعي ما يقول، ويقصد ما تكلم به، فالطلاق واقعٌ، وأما إن كان المطلق شديد الغضب وقت الطلاق إلى درجة لا يعي فيها ما يقول، ولا يشعر بما صدر منه؛ فالطلاق لا يقع؛ لأنه صار في حكم المجنون فاقدِ العقل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَن ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يَفِيقَ) [الترمذي: 142]، وقال الصاوي رحمه الله: "يَلْزَمُ طَلَاقُ الْغَضْبَانِ، وَلَوْ اشْتَدَّ غَضَبُهُ، خِلَافاً لِبَعْضِهِمْ، وَكُلُّ هَذَا مَالَمْ يَغِبْ عَقْلُهُ، بِحَيْثُ لاَ يَشْعُرُ بِمَا صَدَرَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ كَالْمَجْنُونِ" [بلغة السالك: 2/351].

وعليه؛ فإن كان الزوج لا يذكر ما صدر منه لشدة غضبه، فلا يلزمه الطلاق، أما إن طلّق وهو في وقت الطلاق يعي ما يقول، لكنه كثير النسيان، فنسي بعد ذلك أنه طلق حتى ذكرته زوجته، فطلاقه واقع، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

(أعطيت هذه الفتوى بناء على طلب المستفتي وإقراره بأن القضية موضوع الفتوى ليست معروضة على القضاء، وإذا ثبت خلاف ذلك فتعد الفتوى ملغاة، ويخضع صاحبها للمساءلة القانونية) لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 23//صفر//1442هـ 12//10//2020م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 10903

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص