Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

قسمة عقار موروث

السؤال

توفي والدي عن ابنٍ وبنتين، وانحصرت تركته في منزلٍ، اشترى ابنُ الابنِ حصة احدى عماته، واشترى الابنُ الحصة الأخرى للأخت، فصار الابن يملك ثلاثة أرباع المنزل، والربع الأخير يملكه ابنه، فأراد الذي يملك النصيب الأكبر بيع المنزل لعدم إمكانية قسمته، والشريك الآخر يماطل ولا يريد شراءه، إلى أن جاء مشترٍ وعاين المنزل، وأعطى عربونًا فيه، ووافق الشريك الآخر على البيع، وحدد يوما للتنازل للمشتري وتوثيق البيع، وبعدها بمدة رجع الشريك في كلامه، فهل يجوز لصاحب الحصة الأكبر أن يمضي في البيع وتسليم العقار للشاري، ويعطيَ الشريك الآخر ما ينوبه من ثمن البيت؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان البيت يقبل القسمة بين الشريكين دون ضرر يلحقهما، فالواجب قسمته بينهما، إذا طلبه أحدهما، أما إذا كان البيت لا يقبل القسمة إلا بضرر يلحق أحدَهما، بحيث لا ينتفع كلٌّ بنصيبه بصورة صحيحة، فإنه يباعُ بسعرِ السوق، ويُعطَى كلُّ شريك نصيبه مِن الثمن، ومَن رفضَ البيع، فإنه يُجبرُ عليهِ، قال ابنُ فرحون: (والأشياءُ التي لا تنقسمُ، أو في قسمتها ضررٌ، يجوز أن يجبرَ على البيعِ مَن أَبَاه، إذا طلبَ البيع أحدهما) [تبصرة الحكام:2/214]، والأولوية في الشراءِ للشريك في العقارِ، إذا أراد الشراء.

عليه؛ فلا يحق للشريك المعترض الاعتراضُ على بيع العقار؛ لعدم إبداء رغبته في الشراء حين عُرض عليه، ولا أن يمنع غيره مِن شرائه وقد وافق مسبقا، وليس للشريك الآخر إلَّا إتمام البيع، وتسليم المبيع، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور محمد علي عبد القادر الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 28/المحرم الحرام/1440 هـ 08/أكتوبر/2018م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11118

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص