Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

الوصية في المرض

السؤال

أوصى السيد (ع) مشهدًا على نفسه، وهو مريض الجسم ثابت العقل والفهم، أنه متى أتى أجله يخرج عنه صدقة لوجه الله من كسب ماله الثلث من قطعتي الأرض، الكائنتين بتاجوراء بحومة الحميدية، وذكر صفتيهما وحدودهما - كما بالوثيقة المرفقة - وأضاف إلى القطعة الأولى ما يجعل (تاليف جاري) يجمعون غلته، ويجعلون بها طعامًا وما يصلحه، وجعل الناظرين أبناءه الذكور، ينفذونها من غير تقصير لها، فما حكم هذه الوصية؟

الجواب

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن وصية المريض، وإن كانت في مرضِ موته، فهي صحيحة تنفذ في ثلث التركة، مادام الموصِي يعقلُ ما يقولُ؛ قال التسولي رحمه الله: "وَالوَصِيَّةُ لاَ تُعْتَرَضُ فِي ثُلُثِ المَالِ فَأَدْنَى سَوَاءٌ كَانَتْ فِي المرَضِ أَوْ فِي الصّحّةِ بَلْ هِي صَحِيحَةٌ" [البهجة:2/512].

عليه؛ فإذا كان مجموع ما أوصى به الموصي لا يتجاوز ثلث أملاكه فالوصيةُ صحيحةٌ ماضيةٌ، وأما ما أوصَى به فيما يسمى بـ(التاليف) فعلى الناظر صرف ريع الأرض الموقوفة لأجله على الفقراء والمساكين والمحتاجين، مِن طلبة العلم؛ لأن هذا في معناه، وهو إطعام الطعام في (التاليف) الذي لم يعد مفيدا في الوقت الحاضر، وعليه أن يعمل على استثمار هذه الأراضي بالكراء، أو إعطائها لمن يحسن استثمارها، ويزيد من ريعها، ولا يتعرضوا لها بما يؤدي إلى انقطاع الوقف، والله أعلم. لجنة الفتوى بدار الإفتاء: حسن سالم الشريف عبد الدائم بن سليم الشوماني الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 27//ذو الحجة//1441 هجرية 17//08//2020م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11121

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص