الوصية بقسمة حصة موروثة بالتساوي بين الذكور والإناث
السؤال
توفيت والدتي، ولها ميراث مشاع مع إخوتها ورثوه من أبيهم، وهو قطعة أرض، وكانت أمي قد أوصت بأن تقسم حصتها من هذه الأرض بالتساوي، بين الذكور والإناث من ورثتها (أولادها)، فما الحكم في ذلك؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كان الحال كما جاء في السؤال، فهذه وصية باطلة، مخالفة للقسمة التي حددها الشرع عند قسمة التركة بين الأولاد، قال الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء:11]، إلا إذا أجاز الأبناء الذكور هذه الوصية، فتصير هبةً وعطيةً منهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله أعطى لكل ذي حق حقَّه، فلا وصيةَ لوارث) [أبوداود:2870]، زادَ الدارقطني: (إِلّا أنْ يشاءَ الورثة) [سنن الدارقطني:89]،والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 20//ذو الحجة//1441 هجرية 10//08//2020م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11123
دليل الألوان
