Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

وصية الجد لابن ابنه

السؤال

أوصى رجل بثلث أملاكه لابن ابنه، فهل تنفذ هذه الوصية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الوصيّة بثلث التركة فأقلّ لغير الورثة صحيحةٌ، نافذة شرعًا؛ لقول الله تبارك وتعالى: (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء:11]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ) [السنن الكبرى للبيهقي: 6/441].

عليه؛ فإن ثبت مضمون الوصية، وكان الموصى له -وهو ابن الابن كما ذكر في السؤال- غيرَ وارث، فيجب تنفيذ هذه الوصية، ويحرم تغييرها؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181]، أمّا إن كان ابن الابن وارثًا فالوصية باطلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) [أبوداود:2870]، وزادَ الدارقطني: (إِلّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ) [سنن الدارقطني:89]، فإذا أجاز الورثة تنفيذ الوصية، فإنه يُعدّ ابتداء عطيةً منهم، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 13// رجب// 1441هـ 08//03// 2020م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11245

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص