لا تمضي الوصية لوارث إلا بإذن الورثة
السؤال
توفيت والدتي، وتركت مصوغات ذهبية أمانة عندي، وقبل وفاتها أوصتني بأنها تنوي أن تعطي أختي (إحدى الورثة) قطعتين منها، فما حكم هذه الوصية؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن الوصية لوارث لا تجوز، إلّا إذا أجازها جميع الورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) [أبوداود:2870]، وزادَ الدارقطني: (إِلّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ) [سنن الدارقطني:89]، وقال الإمام مالك بن أنس: "السُّنَّةُ الثَابِتَةُ عِندَنا الَّتِي لاَ اخْتِلَافَ فِيهَا؛ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ وَصِيِّةٌ لِوَارِثٍ، إِلَّا أَنْ يُجِيزَ لَهُ ذَلِكَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ" [موطأ مالك:503].
وعليه؛ فلا تصح الوصية المرفقة، إلّا إذا وافق الورثة على إمضائها، وتكون ابتداء عطية منهم، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 08// جمادى الآخرة// 1441هـ 03// 02// 2020م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11398
دليل الألوان
