Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

لمن تؤول تركة مجهول النسب؟

السؤال

عن حكم تركة نزيل الدار فاقد السند الاجتماعي (مجهول الأبوين أو مجهول الأب).

ف

الجواب

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فإن تركة النزيل مجهولِ الأبوين تؤول لبيت مال المسلمين، والقضاء هو من يحدد الجهة المستحقة لها، سواءٌ الدار أو غيرها، قال الدردير رحمه الله: "(وَهُوَ) أَيْ اللَّقِيطُ (حُرٌّ) لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي النَّاسِ (وَوَلَاؤُهُ) (لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ أَنَّهُمْ يَرِثُونَهُ فَمَحَلُّ مَالِهِ إذَا مَاتَ بَيْتُ الْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ الْمُلْتَقِطُ بَلْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ"[الشرح الكبير: 4/125]، قال الدسوقي رحمه الله محشيا: "(قَوْلُهُ: لَا يَرِثُهُ الْمُلْتَقِطُ) أَيْ مَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ الْإِمَامُ إرْثَهُ وَإِلَّا وَرِثَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ الَّتِي النَّظَرُ فِيهَا لِلْإِمَامِ وَعَلَى هَذَا حُمِلَ مَا فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ: لَك وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ"[حاشية الدسوقي: 4/125]، وأما مجهول الأبِ معلومُ الأم فإنَّ تركتَه تكونُ لأصحابِ الفروضِ أمهِ أو أخوتهِ لأمهِ أو جدتهِ إنْ وجدُوا فرضًا وردا، فإنْ لم يوجَدْ أحدٌ من أصحابِ الفروضِ، كان لذوِي الأرحامِ، فإنْ لم يوجدْ أحدٌ من ذوِي الأرحامِ رجعَ لبيتِ المالِ حسبَ ما يحدّدُه القضاءُ، قال القاضي عبدالوهاب: "وَلَدُ الْمُلَاعِنَةِ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَإِخْوَتَهُ لِأِمِّهِ وَرِثُوا مِنْهُ سِهَامَهُمْ ... قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ هِيَ عَصَبَتُهُ فَيَكُونُ مَا بَقِيَ لَهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَصَبَتُهَا عَصَبَتُهُ... وَلَدُ الزِّنَا لاَحِقٌ بِأُمِّهِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ إِلاَّ أَنَّهَا إِذَا وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ تَوَارَثَا بِأَنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ بِخِلَافِ وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ لِأَنَّهُ لاَ شُبْهَةَ لَهُمَا فِي نَسَبِهِمَا مِنْ وَاطِئ الْأُمِّ" [المعونة: 1655]، والله أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: عبد الدائم بن سليم الشوماني حسن سالم الشريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 26// ربيع الأول// 1441 هجرية 24 // 11// 2019م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11543

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص