Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة٠ مشاهدة

ما هو الواجب على العامي تجاه اختلاف فتاوى العلماء؟

السؤال

ما هو الواجب على العامي تجاه اختلاف فتاوى العلماء؟ وهل يجوز له أمر الناس ونهيهم بناء على مذهب معين؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فإن الواجب على العامي إذا عرضت له حادثة، أن يستفتي من يثق في دينه وعلمه؛ فلا يجوز له أن يقلّد كل من يلقاه، وإنما يقلد من غلب على ظنه أنه أولى بذلك، من أهل موضعه ومكانه [ينظر المعيار المعرب:11/164]، ولا يجوز له التنقل في التقليد في المسائل بالتشهي؛ ففي المعيار أيضًا: "لَا يَجُوزُ لِمُقَلّدِ العالِمِ اخْتِيَارُ أَطْيَبِ المَذَاهِبِ عِنْدَهُ وَأَوْفَقِهَا لِطَبْعِهِ، وَعَلَيْهِ تَقْلِيدُ إِمَامِهِ الّذِي اعْتَقَدَ صِحّةَ مَذْهَبِهِ وَصَوَابَهَ عَلَى غَيْرِهِ" [المعيار:11/64].

وأما ما يتعلّق بإنكار العامي على الناس بناء على مذهبه، فإن من شرط إنكار المنكر أن يكون مجمعًا على تحريمه، أو يكون مَدرَك القول الثاني ضعيفا، مما ينقض به قضاء القاضي، قال الشيخ زروق رحمه الله: "مَنْ فَعَلَ فِعْلًا مُخْتَلَفًا فِي تَحْرِيمِهِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ التَّحْرِيمَ أُنْكِرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ اعْتَقَدَ التَّحْلِيلَ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَدْرَكُ الْقَوْلِ بِالتَّحْلِيلِ ضَعِيفًا يُنْقُضُ قَضَاءَ الْقَاضِي بِمِثْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ التَّحْرِيمَ وَلَا التَّحْلِيلَ وَالْمَدْرَكُ فِيهِمَا مُتَوَازٍ أُرْشِدَ لِلتَّرْكِ بِرِفْقٍ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ وَلَا تَوْبِيخٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْوَرَعِ" [الخرشي: 3/110]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 24// المحرم// 1441 هجرية 23// 09// 2019م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11883

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص