التلفظ بالطلاق بنية التخويف
السؤال
طلقت زوجتي في سنة 2014م الطلقة الأولى، ثم راجعتها، ثم طلقتها الطلقة الثانية في سنة 2016م، وراجعتها مرة أخرى، وفي حالة غضب - نتيجة نعتها لي بعدم الرجولة أمام أمي - اتصلتُ بأبيها وقلت له: (إن ابنتك طالق)، وكانت بنية تخويفها، فهل تعد هذه طلقة ثالثة؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن الزوج إذا تلفظ بالطلاق فإنه يقع، سواء كان جادا أو هازلا كان للتخويف أو غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثُلَاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكَاحُ، والطَلاقُ، والرَّجْعَةُ) [أبو داود: 2149]. والزوج بقوله: (إن ابنتك طالق) يكون قد استنفذ الطلقات الثلاث، وبانت منه المرأة بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره -نكاح رغبة- ثم يطلقها، أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:228]، قال ابن عبد البر رحمه الله: (وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ، فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [الاستذكار:18/158]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 30/ ربيع الآخر/ 1440هـ 06/ 01/ 2019م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11965
دليل الألوان
