صلح على دية قتل عمد
السؤال
اتّهم ولدِي بقتل رجلٍ عمدًا، وتصالحتُ مع أولياء دم المقتول على دفع الدّية، فقام بتحديدِها لنا مكتبُ الخبرة القضائيّة، وقمت بدفعها للورثة نقدًا، مع العلم أنّ ابني صام شهرين متتابعين، فهل مازال على ولدي عقوبة شرعيّة بعد ذلك؟
الجواب
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فإن كان الحال كما ذكر في السؤال، فقد أدّى ابنك ما عليه شرعًا، ولا يلزمه شيء زيادةً على ما قام به؛ لقول الله عز وجل:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَّقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَّصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهْوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:92]، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشّريف الصّادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 08/ جمادى الأولى/ 1440هـ 14/ 01/ 2019م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11968
دليل الألوان
