Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾الزكاة والصدقات٠ مشاهدة

حكم صرف الزكاة للغارمين

السؤال

سائق سيارة مريض بمرض الارتعاش، صدم سبعًا من النسوة، أجريت لبعضهن عمليات جراحية، باهظة الثمن ومكلفة جدًّا، ولا يستطيع السائق تغطية ثمن العمليات كلها، فهل يُعطى من مال الزكاة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالزكاة لها مصارفُ معلومةٌ، قد بيّنها الله عز وجل في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[التوبة:60]، والغارم هو الّذي ركبه الدّين ولا يقدر على الوفاء به، ففي الصحيح: (أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ)[مسلم: 1556].

والمشهور من كلام الفقهاء؛ أن أجرةَ الطبيب وثمنَ الدواء على الجاني، قال الخرشي رحمه الله: “وَمِثْلُ أُجْرَةِ الطَّبِيبِ قِيمَةُ الدَّوَاءِ، وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا – أي القولين – الْقَوْلُ بِأَنَّ أُجْرَةَ الطَّبِيبِ عَلَى الْجَانِي، بِدَلِيلِ أَنَّ رَفْوَ الثَّوْبِ عَلَيْهِ” [شرح خليل:6/150].

عليه؛ فيعتبر السائق من الغارمين، يجوز إعطاؤه من مال الزكاة ما يفي بغرمه، بشرط أن لا يكون له من المال أو العقار – الزائد على ضروراته – ما يمكنه أن يخلصَ به ما غرمَه لو باعه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

حسن سالم الشريف

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

09/ربيع الآخر/1440هـ

16/12/2018م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12198

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص