ما هي البينونة كبرى
السؤال
أنا (س)، طلقتُ زوجتي ثلاث طلقات، في ثلاث جلسات مختلفات، فهل تحلّ لي بعد هذه الطلقات؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كان الحال ما ذكر في السؤال، فقد استنفذت الطلاق الذي جعله لك الشارع الكريم، قال تعالى: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة:229]، قال القرطبي: "وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ" [الجامع لأحكام القرآن:127/3].
عليه؛ فقد بانت منك زوجتُك بينونةً كبرى، فلا تحلّ لك حتى تنكحَ زوجًا غيركَ نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة:230]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أحمد ميلاد قدور
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
28/شعبان/1439هـ
14/مايو/2018م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12303
دليل الألوان
