Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾الأطعمة والأشربة٠ مشاهدة

استخدام نبات الخشخاش في إعداد الأغذية والأدوية

السؤال

عن استخدام بذور الخشخاشِ في صناعة الأغذية، والتي تستخدم طعامًا للطيور، ويتم إنتاج زيت منها يستخدم للاستهلاك البشري، والقشرة الصلبة المتبقية منها تستخدم في غذاءٍ للأبقار، وتستخدم أيضا كمادةٍ منكّهة في الخبز والخبيز والحلويات، وسببُ السؤالِ هو استخراجُ مادةِ الأفيون المخدرة مِن أغلفة بذورِ الخشخاش، بعد أن يتم تجفيفه، ومع كون نسبة الأفيون قليلة فيه، ولكنها - في حال تناول نسبة كبيرة منها دفعة واحدة (300: 400 جرام) - قد تسبب التخدير أو السُّكر، وهي منتشرة في ليبيا، في محلات العطارة والحلويات، فما حكم تناول هذه المادة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأصلُ جواز أكل ما لم يُنه عنه، إلّا أن يثبتَ ضررُه، أو حُصولِ السّكْر بتناوله، فإن ثبتَ ذلك حرم، وقد نصّ الفقهاء على جواز تناول اليسير مِن الأفيونِ، ما لم يصلْ إلى التأثيرِ في العقلِ والحواس، فيحرم تناولُ الكثير، الذي يصل إلى التأثير في العقل، قال القرافي: "وَيَجُوزُ تَنَاوُلُ الْيَسِيرِ مِنْهَا، فَمَنْ تَنَاوَلَ حَبَّةً مِنْ الْأَفْيُونِ أَوْ الْبَنْجِ أَوْ السَّيْكَرَانِ جَازَ، مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَدْرًا يَصِلُ إلَى التَّأْثِيرِ فِي الْعَقْلِ أَوْ الْحَوَاسِّ" [الفروق:355/2]، وقال: "وَيَحْرُمُ تَنَاوُلُ الْكَثِيرِ الَّذِي يَصِلُ إلَى التَّأْثِيرِ فِي الْعَقْلِ أَوْ الْحَوَاسِّ" [258/2]، وفي حاشية العدوي: "وَيَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ الْأَفْيُونِ وَالْبَنْجِ وَالسَّيْكَرَانِ مَا لَا يَصِلُ إلَى التَّأْثِيرِ فِي الْعَقْلِ وَالْحَوَاسِّ" [حاشية العدوي:84/1].

وعليه؛ فإن كانت الكمية المستعملة في صنع الخبز والحلويات، وغيرها من المواد الغذائية، أقلّ من النسبةِ التي يحصلُ بها التخديرُ؛ جازَ استعمالها، وإن قاربتِ النسبةَ المذكورةَ أو تجاوزَتْها؛ حرمَ استعمالُها، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

16/رجب/1439هـ

03/إبريل/2018م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12336

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص