هل يجب الوفاء بالعقود في حالة الإكراه على التوقيع، مع تضمّن العقد للظلم والبخس؟
السؤال
هل يجب الوفاء بالعقود في حالة الإكراه على التوقيع، مع تضمّن العقد للظلم والبخس؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالأصل أن العقد شريعة المتعاقدين، ما لم يخالف الشرطُ أو العقدُ الشرعَ؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُود﴾ِ [المائدة:1]، أما إذا خالف الشرط أو العقدُ الشرعَ فلا عبرة به، وهو باطل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا) [أبوداود:3594]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة مرة) [البخاري:444].
وعليه؛ فإذا كان الحال كما ذكر في السؤال - من تضمّن العقد للظلم والبخس، والإكراه على التوقيع - فالعقد باطل، لا عبرة به، ولا أثر له، ولا يجب الوفاء به، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
01/رجب 1439هـ
19/مارس/2018م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12353
دليل الألوان
