Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

تعويض الدولة عن التعدي والغصب

السؤال

في سنة 1977م كنتُ أَجرتُ بيتا بقرب البحر، فصدر قانون بمصادرة البيوت التي تقرب البحر بمائة متر، فصُودر البيت، وذهبت إلى الإسكان فأعطوني منزلا بديلا، وترجع ملكية هذا البيت إلى أحد المواطنين، فمكثت فيه حتى صدر قانون رقم (4)، فبحثتُ عن صاحبه كي أرى رأيه في الموضوع، فقال لي بالحرف الواحد: (لا مشكلة عندي، مثل الناس)، ثم تقدمت بطلب إلى الإسكان لتخصيصه لي، وتم تقدير المنزل، فراجعتُ المالك، فلم يرض بالتعويض، وقال: سأراجع اللجنة وأطعن كي يزيدوا في ثمن التعويض، وراجعهم وعدّل التعويض وأخذه، وبعد ذلك قمت بتسديد المبلغ للدولة، وملكته باسمي، ومنحت لي شهادة عقارية تفيد الملكية، فما الحكم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

ففعل الدولة المذكور تعدٍّ وغصب لا حق لها فيه، ولكن إذا كانت الدولة قد أعطت تعويضًا لمن أخذت منه البيت، بالثمن الحقيقي للبيت في ذلك الوقت، وأبرمت معه عقدًا برضاه، فلا حق له أو لورثته في المطالبة بشيء، ولها أن تخصصه لمن شاءت بعد ذلك، وأما إذا لم تدفع الدولة عوضًا لمالك البيت، أو دفعت عوضًا بخسًا لم يرض به، فلا يثبت به حق، ويبقى البيت لمالكه، وكل ما حصل بموجب هذا القانون، مِنْ تَمَلُّكٍ للأملاك بدون رضا أصحابها يعد باطلاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) [البيهقي: 5492]، ونص العلماء على أن حكم الحاكم ينقض إذا خالف الشرع، ولا ينفذ حكمه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ) [أبوداود:3075]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

01/رجب/1439هـ

19/مارس/2018م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12355

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص