رجوع عن التغريس
السؤال
أنا (س) غرّستُ أبناءَ ابني رحمه الله في جنازتهِ، ولم أكن أعلم معنى التغريس أصلًا، وبعد حوالي سنة بدا لي الرجوع عن هذا التغريسِ، مع العلم أن هؤلاء الفتية كلهم قُصّر، لا يتجاوز أكبرهم السبع سنين، فما حكم الشرع في هذا الرجوع؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالتغريس وصية كبقية الوصايا، ولا مانع شرعًا من أن يرجع الموصي عن وصيتهِ بالكلية، لسببٍ أو لغيره، أو يُعدّل فيها حسب ما يراه، وقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على ذلك، قال مالك رحمه الله: "الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الموصي إذا وصّى في صحته، أو في مرضه، بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه، أو غير ذلك، فإنه يغير من ذلك ما بدا له، ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت، وإن أحبّ أن يطرح تلك الوصية ويبدلها فعل" [المدونة:327/4].
وعليه؛ فلا مانعَ شرعًا مِن رجوعكَ عن تغريسِ أبناءِ ابنكَ، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد ميلاد قدور
أحمد محمد الكوحة
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
12/المحرم/1439هـ
02/أكتوبر/2017م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12489
دليل الألوان
