التلفظ بصريح الطلاق وتكراره دون نية
السؤال
أنا (م)، حدث شجار بيني وبين زوجتي، فقلت لها: "طالق، طالق"، ولم أنو بذلك شيئا، فذهبت لبيت أهلها، والآن أريد إرجاعها، ووالدها يمنعني من ذلك، فما حكم هذه الطلقة؟ وهل يحق لأبيها منعي من إرجاعها لبيتي؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فلفظة: "أنت طالق طالق"، ما دام لم ينوِ الزوج بذلك شيئا، وقعت اثنتان، ما دام قد كررها مرتين، قال ابن ناجي على شرح الرسالة: "والمذهب أن تكرار الطلاق يحمل على التأسيس ما لم ينو به التأكيد فيقبل" [شرح ابن ناجي على الرسالة: 397/1].
وعليه؛ فإن الطلاق المذكور قد وقع على الزوجة طلقتين، ويجوز للزوج إرجاعها بلا عقد جديد ولا مهر، مادامت في العدة، وما لم تكن هذه الطلقة الثالثة، ولا يجوز للزوجة الامتناع عن الرجوع، ولا لأبيها أن يمنعها؛ لأن الرجعة في العدة حقٌّ للزوج، ولا يشترط في صحتها علمُ الزوجةِ ولا رضاها، ولا علمُ أهلها، قال تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة:228]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
01/ذو القعدة/1438هـ
25/يوليو/2017م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12537
دليل الألوان
