تحويل مسجد قديم معطل إلى مركز لتحفيظ القرآن الكريم
السؤال
مسجد قديم ضاق بالمصلين، فتم بناء مسجد كبير بجواره، وبقي القديم معطلا منذ افتتاح الجديد، قبل قرابة ست سنوات، فتطوع الآن بعض الأخيار لهدمه وإعادة بنائه مركزا للتحفيظ، فما حكم ذلك؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز تغيير الحبس عما حبس عليه، فشرط الواقف كنص الشارع، ما لم يخالف الشرع؛ قال الله عز وجل: (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة:181]، قال المواق رحمه الله: "(واتبع شرطه إن جاز) قال ابن الحاجب: مهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع، كتخصيص مدرسة أو رباط أو أصحاب مذهب بعينه" [التاج والإكليل:649/7]، ولكن بعد تعطيله، والاستغناء عنه، فلا حرج في تجديده؛ ليكون مركزا لتحفيظ القرآن، ويُحرص على تخصيص غرفة لإقامة الجماعة للطلاب، ويرفع فيه الأذان؛ لتبقى حرمة المسجد للمكان، وإذا كان المكان ضيقا فيُجعل الدور العلوي للصلاة، والأرضي للتحفيظ، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
02/جمادى الأولى/1438 هـ
30 /يناير/2017م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12683
دليل الألوان
