Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾الصلاة٠ مشاهدة

ما حكم التثويب في أذان صلاة الفجر

السؤال

التالي:

(جاءتنا من بعض المكاتب شكوى من قيام بعض الناس بالتثويب في أذانِ الفجرِ الأولِ، وبعضُهم في الأذانِ الثاني، مما تسببَ في إرباكٍ للمصلين، فهل مِن حقّ الأوقاف - بحكم أنّها مسؤولة على المساجد - إلزام المؤذنين بالتثويب في الأذان الثاني فقط؟)

و

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن التثويب - وهو قول المؤذن: (الصلاة خير من النوم) - في أذان الفجر، قد وقع فيه خلاف بين الفقهاء، والظاهر أنه لا يُقالُ إلا في الأذانِ الثاني للفجر، عند دخول وقتها؛ لأنّ المقصود به تحفيزُ النائمين للقيام لصلاةِ الجماعة، قال المازري رحمه الله: "القصد بها إشعار النائمين المخاطبين بإتيان الجماعة، أن إيثار الصلاة أولى من إيثار لذة النوم؛ ليكون هذا القول باعثًا لدواعيهم ومحركًا لهم إلى القيام إلى الصلاة" [شرح التلقين:437/1].

ويجوز للهيئة العامة للأوقاف - كونها الجهة المسؤولة شرعًا على إدارة المساجد - إلزامُ المؤذنين بالتثويب في الأذان الثاني فقط؛ لما في ذلك من المصلحة العامة للناس؛ كمعرفة المصلين بدخول وقت الفجر الحقيقي، وعدم التشويش عليهم، ويجب على المؤذنين الالتزام بتعليمات الوزارة في ذلك؛ لأنها الجهة المخولة بخطة المساجد؛ لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ) [النساء:59]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد علي عبد القادر

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

07/ربيع الأول/1438هـ

06/ديسمبر/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12733

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص