Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

ما حكم التصرف في أرض الحبس بالبيع

السؤال

ما حكم من باع جزءًا من أرضٍ كان قد حبسها على مقبرةٍ للمسلمينَ، وكان هذا البيع بعد إتمام إجراءاتِ التحبيس؟ وما حكم من اشترى هذا الجزء؟ وما حكم الشهود والموقعين على الإجراءات، مع علمهم جميعًا بالتحبيس؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال كما جاء في السؤال؛ فإنه يحرم التعدي على شيء من الحبس، ببيع أو غيره، بل يجب استغلاله في الغرض الذي حبس عليه، قال تعالى: (فَمَنم بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) [البقرة:181]، وقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه، في أرض أراد أن يُحبِّسها: (... لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ، وَلاَ يُورَثُ) [البخاري:2764]، وقال سحنون رحمه الله: "بقاء أحباس السلف خرابًا دليل على أن بيعها غير مستقيم" [شرح الخرشي:7/ 95].

عليه؛ يحرم ما فعله المحبس من بيع الحبس، ويحرم على المشتري الشراء، وكل من أعان على ذلك مع علمه من الشهود أو غيرهم فهو آثم؛ لآن البائع باع ما لَا يملك، والمشتري اشترى مِن متعدٍّ، والواجب على الجميع التوبةُ من هذا العمل، وعلى المشتري رفعُ اليد عن أرضِ الوقفِ، ولا يحل له لتصرف فيها، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

05/ربيع الأول/1438هـ

04/ديسمبر/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12741

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص