Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾أحكام متنوعة٠ مشاهدة

فريضة شرعية 184

السؤال

توفيت امرأةٌ، وخلفتْ زوجًا وبنتين وأبًا وأمّا، وبعدها بستّ سنوات توفي زوجها، وخلّف البنتين المذكورتين وشقيقين وأربع شقيقات، ولم يسدد مؤجل الصداق، المتمثل في خمسين ليرة ذهبية، فهل المؤخر دين في ذمة الزوج؟ وكيف يسدد؟ ومن يرثه؟ علما بأن الزوج له تركة.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الصداق هو ما تستحقه الزوجة من الزوج بسبب النكاح، وهو حق خاصّ بها، وقد فرضه الله تعالى على الأزواج، قال تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [النساء:4]، وقال عز وجل: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) [النساء:24]، فإذا توفي الزوج قبل أدائه، أُخذ من ماله قبل إخراج الوصايا ـ إن كان ثمة وصايا ـ وقبل توزيع التركة على مستحقيها، وإذا لم يترك الميت من المال إلا قدر مؤخر الصداق، أخذته المرأة، أو من خلَّفته من ورثتها، ويجب على الورثة إخراجُ مؤخرِ الصداق كاملا، قبل أن تقسم التركة، دون تأخير في ذلك؛ لأنه دين في ذمة الميت، قال الله تعالى في آية المواريث: (مِنم بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَو دَيْنٍ) [النساء:11]، ويقسم الصداق على ورثة الزوجة الأحياء، فيكون للزوج الربع فرضًا، وللأبوين لكل واحد منهما السدس فرضًا، وللبنتين الثلثان فرضا، والفريضة عائلة من اثني عشر إلى خمسة عشر، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

15/المحرم/1438هـ

16/أكتوبر/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12804

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص