Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق٠ مشاهدة

الطلاق بألفاظ الكناية الخفية

السؤال

أنا (ع)، قلت لزوجتي: لو حدث منك شيء معين مرة أخرى فهذا ما بيني وبينك، بنيّة الطلاق، ووقع منها هذا الشيء، وهي حامل، فراجعتها قبل وضعها بعلمها وعلم أهلها، وبعد مدّة نبّهتها لو حدث خلاف بيننا ونقلتك إلى بيت أهلك لن أراجعك بعدها، ونويت الطلاق أيضا، وقد وقع ذلك، ونقلها أخوها لبيت أهلها، فهل يقع الطلاق؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الطلاق بألفاظ الكناية الخفية يرجع في وقوعه وعدده إلى نية الزوج، فإن نوى الطلاق لزمه الطلاق، وإن لم ينوه لم يلزمه شيء، وإن نواه لزمه ما نواه من عدد، فإن نوى طلقة واحدة لزمته واحدة، وإن نوى الثلاث لزمه الثلاث، وإن لم تكن له نية لزمه ثلاث طلقات؛ لأنه الأصل في قطع العصمة، قال الدردير رحمه الله: "وَأَمَّا الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فَأَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ: (وَ) نُوِّيَ (فِيهِ): أَيْ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ، (وَفِي عَدَدِهِ فِي) كُلِّ كِنَايَةٍ خَفِيَّةٍ تُوهِمُ قَصْدَ الطَّلَاقِ نَحْوُ: (اذْهَبِي وَانْصَرِفِي) وَانْطَلِقِي، (أَوْ) أَنَا (لَمْ أَتَزَوَّجْ، أَوْ قِيلَ لَهُ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ لَا، أَوْ) قَالَ لَهَا: (أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ: مُعْتَقَةٌ أَوْ: الْحَقِي بِأَهْلِك)، فَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الطَّلَاقِ صُدِّقَ، وَإِنْ ادَّعَى عَدَدًا وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ صُدِّقَ، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا" [الشرح الصغير مع حاشية الصاوي:765/2].

وعليه؛ فطلاق السائل واقع في المرتين؛ لأنه نوى الطلاق، ووقع ما علقه به، فإن نوى به طلقة واحدة لزمته واحدة، وتكون رجعته صحيحة في المرة الأولى، ويجوز له كذلك مراجعتها في المرة الثانية ما دامت في العدة، وأما إن نوى ثلاث طلقات، أو لم ينو عددًا؛ فإنّ الطلاقَ يقع بائنًا بينونة كبرى، لا تحلُّ له حتى تنكحَ زوجًا غيره، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11/المحرم/1438هـ

12/أكتوبر/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12807

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص