Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث٠ مشاهدة

هل الحيازة شرط في الوقف

السؤال

أصيب جدي لأمي بحمّى سنة 1941م، وكان لديه بنتان (أمي وخالتي)، فنصحه أخواته، فقام بوقف ثلث ما يملك على بنتيه، ونصه: (أشهدنا على نفسه أنه وقف ثلث ما يملكه من عقار وأشجار وحياش، وكل ما يملكه بالقرية وخشائشها ونواحيها، على بناته من صلبه إذ هما (ح و خ)، أحرم ذلك من ماله وأبانه من كسبه وحرم الرجوع فيه وبما فيه، شهد بذلك عليه من سمع منه... إلخ). ثم شفي، وعاش حوالي ثلاثين سنة، رزق خلالها ببنت ثالثة (م)، ثم توفي عن بناته الثلاث وأخ شقيق فقط، فما حكم ذلك؟ وكيف يقسم الميراث على الورثة المذكورين؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن شرط تمام الوقف أن يحوزه الموقوف عليه في حياة الواقف، ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه، قال ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: "ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة، فإن مات قبل أن تحاز فهي ميراث" [الرسالة:117].

وعليه؛ فإن حازت البنتان ما وقف عليهما في حياة أبيهما فهو ملك لهما، يختصان به دون الورثة، وإن لم تتم الحيازة في حياة الواقف فالوقف باطل، ويرجع ميراثا لجميع الورثة الأحياء يوم وفاته.

والباقي للأخ الشقيق تعصيبًا؛ تمام الفريضة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

05/ذو القعدة/1437هـ

08/أغسطس/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12863

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص