Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق٠ مشاهدة

تحديد سعر الليرة الذهب في مؤخر الصداق بسعر صرف المصرف المركزي

السؤال

الأول: هل يجوز تحديد سعر الليرة الذهب بسعر صرف المصرف المركزي، أم يتم تحديدها حسب سعر السوق، أم يتطلب ذلك عينا؟

السؤال الثاني: هل يجوز مطالبةُ المحكمة بالعمل على إيقاف هذا الإجراء؛ لتوفر الليرة في السوق، وانعدام سبب طلب تقدير سعرها؟).

و

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن المهرَ المؤجل دَين في ذمة الزوج لزوجته، ويجب دفعه عند حلول أجله، المتفق عليه في العقد، وإذا كان مكتوبًا في العقد ليرات ذهب، دون تقدير قيمة لها في العقد بالدينار الليبي، فالحق الثابت للمرأة أن تقبض مهرها ليرات ذهب، كما هو مكتوب؛ لأنها عين الدين، وإذا رضيت بأخذ قيمتها فلها ذلك، ولكن بالسعر الذي ترضاه هي، لا أن يفرض عليها من أية جهة أخرى؛ لأن هذا عقد مصارفة جديد، لا علاقة له بعقد الزواج، والعقود شرطها الرضا بالإجماع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه)[أحمد:20695].

وعليه؛ فإذا رضيت المرأة بأخذ القيمة، فلا يجوز لأمين الصندوق تحديدها بسعر يفرض عليها، لا سعر المصرف المركزي ولا غيره، دونَ رضاها.

مع التنبه إلى أنه إذا رضيت بأخذ قيمة الليرات نقودًا، فالواجب أن يتم دفع القيمة في مجلس الاتفاق، دون تأخير؛ لأن أخذ النقود عن الذهب من الصرف، الذي يجب فيه التقابض في المجلس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد)[مسلم:1587]، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.

ولا حرج عليكم في مطالبة المحاكم بالتوقف عن الإجراء المذكور في السؤال؛ للأسباب المذكورة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

25/رجب/1437هـ

03/مايو/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12953

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص